"جريمة لا مثيل لها في عالم الأحراش"
نداء الإمام الأكبر لأولياء الأمور بعد تزايد حالات التحرش بالأطفال.. ومطالبات للجهات التشريعية
بعد تزايد حالات التحرش بالأطفال في المدارس وهتك أعراضهم، وجه الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب نداء لأولياء الأمور يطالبهم بمزيد من التيقُّظ لسلوك أبنائهم واحتوائهم، والتحدث معهم بشكل دوري، ورفع وعيهم بضرورة الإبلاغ عن أيِّ سلوكيات غريبة والإفصاح عنها دون خوف أو خجل
وشدد الإمام الأكبر على أن مسؤلية حماية الأطفال تقع على عاتق أولياء الأمور بالدرجة الأولى فضلا عن كونها مسؤلية مشتركة مع المدارس، مضيفا: "ليعلم الجميع أنَّ حماية أطفالنا مسؤولية مشتركة بين كل مؤسسات الدولة؛ أسرةً ومدرسةً وإعلامًا وقانونًا".
على صعيد اخر، طالب الإمام الأكبر البرلمان بغرفتيه بتغليظ العقوبة على مرتكبي حوادث التحرش بالأطفال، وقال : يستصرخ الأزهر الشريف الهيئات التَّشريعية مطالبًا بالنَّظر في تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى عقوبة تسهم في القضاء على هذه الجريمة، وبما يردَع هؤلاء المجرمين الذين ليس لهم مثيل حتى في عالم الأحراش والوحوش"، والوقوف بالمرصاد لمافيا عصابات التحرش بالأطفال، الذين يتخذون من الاعتداء على أطفالنا وقتل براءتهم متعةً قذرة، وتجارةً نجسة في عالم الظلام والفوضى.
وشدد الإمام الأكبر بضرورة التَّكاتف من أجل تقديم الدعم النفسي للأطفال الأبرياء الذين تعرَّضوا للتحرش، والعمل على تأهيلهم نفسيًّا واجتماعيًّا، ومساعدتهم على تجاوز تلك الصدمة العميقة التي لا يد لهم فيها، واستعادة شعورهم بالأمان والطُّمأنينة، والاستعانة في ذلك بالمختصين من علم النفس والاجتماع وعلماء الأديان؛ لاستعادة ثقتهم بأنفسهم وبالمجتمع من حولهم.
جريمدة مدرسة سيدز
تأتي تحذيرات الإمام الأكبر عقب الجريمة التي ارتكبت في مدرسة سيدز الدولية التي شهدت العديد من وقائع التحرش وهتك العرض للأطفال من قبل 4 أشخاص يعملون في المدرسة، وصدرت قرارات من وزارة التربية والتعليم بوضع مدرسة سيدز للغات تحت الإشراف المالي والإداري وتم استلامها لإدارتها من قبل الوزارة إداريا، بعد الواقعة اللا إنسانية التي شهدتها مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة تجاه عدد من أبنائنا الطلاب.
وقال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف: "لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يدٌ إلى طفل، فأطفالنا أمانة في أعناقنا، وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون".

وأضاف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني: "أي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا تصون حقوق أبنائنا لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية وسيتخذ ضدها اجراءات رادعة".
وبدأت تحركات الوزارة ضد المدرسة، حيث أكدت الدكتورة همت أبو كيلة، مديرة المديرية التعليمية بمحافظة القاهرة، أنه تم تشكيل لجان من إدارات المتابعة والتعليم الخاص والشؤون القانونية للتوجه اليوم لمدرسة سيدز للغات بالعبور للتحقيق وفحص شكوى أولياء أمور بتعرض فتياتهم للتحرش داخل محيط المدرسة، وأيضا للتفتيش ولمراجعة الإجراءات الإدارية والأمنية المتبعة.








