و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد أنباء العثور على جثته

خليفة خامنئي.. بهلوي ورجوي ينتظران بالخارج ولاريجاني و«خبراء القيادة» يراهنون على صمود النظام

موقع الصفحة الأولى

مع تزايد الأنباء عن اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في الهجمات الإسرائيلية على إيران، ورغم عدم اعتراف طهران بمقتل رأس النظام حتى الآن، إلا أن تأكيد تل أبيب العثور على جثمانه، تفتح باب التساؤلات أمام السيناريوهات المطروحة لمن يحكم إيران، وهل سيستمر النظام الحالي رغم مقتل المرشد وينجح في تقديم بديل، أم تتمكن المعارضة الإيرانية من الوصول للحكم، ليتمكن نجل الشاه السابق من الوصول للحكم، أو ينجح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في فرض مريم رجوي كقائدة جديدة للشعب؟

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة إن بي سي نيوز، إن معظم صناع القرار في إيران قد رحلوا وإنه يشعر أن نبأ مقتل المرشد خامنئي  صحيح، وذلك مع إعلان هيئة البث الصهيونية أن خامنئي كان في موقع محصن تحت الأرض، كما قتل معه العشرات من مساعديه.

من جانبه، أكد نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي، من المنفى، أن النصر النهائي على النظام الإيراني أصبح وشيكا، كما وصف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بأنها "تدخل إنساني" موجه ضد جهاز القمع التابع للنظام، وليس ضد الشعب الإيراني أو البلاد.

وقال ولي العهد الإيراني السابق: "نحن الشعب من سنحسم المعركة في هذا النزال الأخير، لقد اقترب وقت العودة إلى الشوارع"، كما طلب من ترامب بذل "أقصى درجات الحذر لحماية أرواح المدنيين"، مشددا على أن "شعب إيران هو حليفكم الطبيعي وحليف العالم الحر، ولن ينسى مساعدتكم في أصعب مراحل التاريخ الإيراني المعاصر".

من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى، مقتل المرشد الإيرانى على خامنئى أو الرئيس مسعود بزشكيان، مؤكدا أنهما بخير.

المقاومة الإيرانية

وتزامن ذلك مع إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، عن تشكيل حكومة مؤقتة تتولى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، مبنية على برنامج من 10 نقاط، هي: فصل الدين عن الدولة وإلغاء حكم ولاية الفقيه، حرية التعبير والتجمع والتنظيم السياسي، المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، إلغاء عقوبة الإعدام، حرية الأديان والمذاهب، حقوق الأقليات القومية والإثنية (بما في ذلك الاستقلال الذاتي)، إيران غير نووية، سياسة خارجية قائمة على السلام والتعايش، اقتصاد حر وعدالة اجتماعية، انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي.

أما في حالة استمرار النظام الإيراني وصموده، فهناك سيناريوهات عدة لتصعيد خليفة خامنئي، ففي الأيام الماضية، كشفت تقارير أمريكية عن أن المرشد الأعلى أصدر سلسلة من التوجيهات داخل الدائرة الضيقة للنظام، لوضع ترتيبات على مستوى إدارة الحرب، والخلافة، مع تصدر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قائمة الشخصيات القادرة على تولّي إدارة البلاد حال حدوث أي سيناريو طارئ، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إضافة إلى الرئيس السابق حسن روحاني.

وفي حال اللجوء للآليات الدستورية، فالدستور الإيراني ينص على أن مجلس خبراء القيادة المشكل من 88 رجل دين، هو الجهة المنوطة باختيار المرشد الأعلى والإشراف عليه، والذي يبحث الأسماء المطروحة ويصوت عليها داخليا للموافقة على من يتولى المنصب عند فراغه، ولكن في حالة الحرب والطوارئ، تبقى هذه الآلية مشكوكا في تنفيذها، خاصة مع اغتيال العديد من قيادات النظام الإيراني، وسط توقعات بانتقال القيادة إلى شخصيات متشددة داخل الحرس الثوري.

وفي حالة نجاح الآلية الدستورية المنصوص عليها لاختيار خليفة المرشد من قبل مجلس خبراء القيادة، فهناك عدة شخصيات دينية مرشحة، وهي: محسن قمي وهو من المقربين إلى خامنئي، وعلي رضا أعرافي، والذي يشغل مناصب قيادية في كل من مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور كما يرأس الحوزات العلمية في إيران، ما يمنحه ثقلاً واسعاً داخل المؤسسة الدينية.

وهناك أيضا محسن أراكي، وهو عضو مخضرم في مجلس خبراء القيادة، ويتمتع بنفوذ ديني وخبرة مؤسساتية، وغلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية والذي كان مسؤولا سابقا في أجهزة الاستخبارات، إضافة إلى هاشم حسيني بوشهريـ إمام جمعة مدينة قم وعضو مجلس خبراء القيادة.

تم نسخ الرابط