أكدت أنها عادات وثنية
كنيسة في المنيا تلغي إحتفال «ليلة الحنة» وتمنع الجلباب الأبيض الملطخ بالدماء
في خطوة جريئة وحاسمة لاستعادة هيبة الفرح المسيحي ووقاره، فجّرت كنيسة الشهيد مارجرجس الروماني بالطيبة في ملوي بالمنيا، مفاجأة من العيار الثقيل بقرارات وضعت حدا فاصلا لكل العادات الدخيلة والبذخ والمظاهر المستفزة التي حولت الأفراح من بركة مقدسة إلى عبء ثقيل يئن تحته الشباب والأسر.
وقالت الكنيسة في بيان لها إن قراراتها تأتي في إطار خارطة طريق واضحة لعودة الأفراح إلى بساطتها وأصالتها، مشددة على أن الأمر لا يتصل فقط بالعادات والتقاليد الاجتماعية، بل يمس جوانب عقائدية تتصل بقدسية دور العبادة وحرمة بيت الله.
ولم تكن هذه هى المرة الأولى التي تفرض فيها الكنائس قيودا منظمة على الأفراح، بل سبقتها كنائس عديدة في مختلف الإيبارشيات اتخذت قرارات مماثلة، وصلت في بعضها إلى التوعد بإلغاء مراسم الفرح بأكمله في حال حدوث أي تجاوز من الحضور داخل الكنيسة، وذلك حفاظا على الوقار والاحتشام وقدسية المكان، وقطعا مع أي سلوكيات دخيلة لا تليق بجلال الصلاة وروحانية المناسبة.
منع العادات الوثنية
وتضمن البيان منع ارتداء الجلباب الأبيض وطبع الدم الناتج عن الذبائح عليه خلال مراسم الأفراح، مؤكدة أن هذه الممارسة تعد من العادات الوثنية غير المسيحية والمحرمة والتي لا تمت للإيمان المسيحي بصلة، كما تقرر إلغاء إقامة ليلة الحنة للفتيات بشكل نهائي وكامل، نظرا لما يصاحبها من مبالغة في الملابس والمظهر بما لا يتفق مع الاحتشام والوقار الذي يجب أن يتحلى به أبناء وبنات الكنيسة.
وفي سياق متصل، أوضحت الكنيسة أن بعض قرارات البيان جاءت خصيصا لتخفيف العبء المادي عن كاهل العريس وأسرته في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة، حيث دعت أولياء الأمور إلى عدم المغالاة في طلبات الذهب والملابس وتكاليف السيشن والتصوير، وتجنب المصروفات التي لا طائل منها، وذلك ترفقا بالشباب ومراعاة لظروفهم، حتى لا يتحول الفرح من مناسبة للبركة إلى مشروع للديون والأعباء.
كما نبهت في الوقت ذاته إلى ضرورة عدم نشر صور الأفراح والمناسبات على مواقع التواصل الاجتماعي إلا في أضيق الحدود، محذرة من استغلالها وإعادة نشرها على صفحات أخرى وما قد تتعرض له من انتهاكات تمس حرمة البيوت.
ورغم الترحيب الواسع الذي حظيت به القرارات بين قطاعات كبيرة من الأهالي، أبدت بعض الأصوات معارضتها على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن بعض بنود البيان تمثل نوعا من التشدد والمبالغة، خاصة فيما يتعلق بإلغاء ليلة الحنة والقيود المفروضة على مظاهر الاحتفال، مطالبين بترك مساحة من الحرية للعروسين وأسرهم للاحتفال بطريقتهم.
واختتمت الكنيسة بيانها بمناشدة جميع أبنائها بضرورة الالتزام بما ورد فيه بروح المحبة والطاعة، حرصا على أن تظل الأفراح مسيحية بسيطة ومحتشمة وتليق بأبناء الكنيسة، مؤكدة أن "على ابن الطاعة تحل البركة".




