طالبوهم بالتقنين بنظام حق الانتفاع بمبالغ باهظة
مطرانية مطاي تعترض على إخلاء"500 فدان" إستصلاح من 22 سنة لصالح المحافظة
من صخور صماء وجبال قاحلة إلى جنة خضراء منتجة، هكذا حولت مطرانية مطاي وتوابعها للأقباط الأرثوذكس 500 فدان على الطريق الصحراوي الغربي إلى رقعة زراعية شاهدة على معركة شريفة من التعمير استمرت 22 عاما، لكن فرحة الحصاد تحولت إلى غصة بعد مطالبات مفاجئة بإخلاء الأرض أو التوقيع على عقود حق انتفاع باهظة، لتطلق المطرانية وأبناء مركز مطاي صرختين متزامنتين إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومعالي اللواء عماد كدواني محافظ المنيا لإنصافهم وتطبيق القانون بعدالة.
وتقدمت مطرانية مطاي وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، عنها نيافة الأنبا جوارجيوس وكهنة وشعب المطرانية، باستغاثة رسمية إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، أكدت فيها أنها بدأت منذ عام 2004 أي منذ أكثر من 22 عاما في استصلاح وتجهيز مساحة 500 فدان بحري مدخل مدينة مطاي على الواجهة الغربية للطريق الصحراوي الغربي.
وأوضحت المطرانية خلال بيان لها انها تسلمت الأرض وهي مجرد صخور وجبال قاحلة، وأنفقت عليها مبالغ طائلة وطاقات بشرية جبارة على مدار 22 عاما، حيث حفرت الآبار في أعماق الأرض ومدت خطوط الكهرباء وأنشأت شبكات الري الحديثة، حتى تحولت الصخور إلى رقعة خضراء منتجة تدعم الأمن الغذائي وتعود بالنفع على أبناء الوطن.
وأشارت إلى أنها طوال هذه السنوات لم تكن يوما خارج نطاق القانون، بل تقدمت بالعديد من الطلبات الرسمية لتقنين أوضاع الأراضي وسددت كافة المبالغ والرسوم المطلوبة بشفافية، منتظرة إنهاء إجراءات التقنين والتمليك وفق القوانين المنظمة.

مطالب مفاجئة بالإخلاء
إلا أن المطرانية فوجئت، بحسب ما ورد في الاستغاثة، منذ أسابيع قليلة بوصول طلبات عبر مجلس مركز ومدينة مطاي تطالبها بالتخلي عن المساحة الممتدة أو التوقيع على أوراق حق انتفاع تكلفها مبالغ طائلة فوق ما أنفقته، وتضعها تحت تهديد سحب الأرض التي أحيتها بجهدها وعرقها وأموالها طوال عقدين من الزمان.
وفي السياق ذاته، وجه أبناء مركز مطاي بمحافظة المنيا استغاثة ثانية إلى معالي اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، ناشدوه فيها التدخل الشخصي لمراجعة الملف والمستندات والفصل في طلبات التقنين وفقا للقانون.
وأكد أبناء مطاي في استغاثتهم أنهم يرون في المحافظ نموذجا للمسؤول الوطني المحب لبلده والقريب من أبناء محافظته، مشيرين إلى أن المطرانية بدأت استصلاح 500 فدان منذ عام 2004 بعلم الجهات الحكومية وأنفقت مبالغ طائلة لتحويل الصحراء القاحلة إلى أرض زراعية منتجة.
وشدد الأهالي والمطرانية على أنهم لا يطلبون استثناء من القانون بل يطالبون بتطبيقه بعدالة والحفاظ على ثمرة سنوات طويلة من العمل والإنفاق، ملتمسين من الرئيس السيسي والمحافظ إصدار توجيهاتهما الكريمة للجهات المختصة لمراجعة الملف وإنصافهم بتقنين أوضاع الأرض وتمليكها لهم وفق ما قدموه لخزينة الدولة، ليبقى عرق التعمير صائنا وأيديهم ممدودة بالبناء والخير لمصر.








