الجريمة بدات بـ"لعب العيال"
"القتل برصاص الخوف" جحيم الخصومة الثأرية يحاصر عائلة بمركز دار السلام بسوهاج
تعيش أسر من عائلة "عبد العال"، في قرية "نجع طه" التابعة لمركز دار السلام بمحافظة سوهاج، حالة من الرعب منذ أكثر من شهر، مع خضوعهم لحصار مسلح ينفذه أطراف من أبناء عمومتهم في عائلة "فكار" بالأسلحة الآلية، وسط استغاثات عاجلة للتدخل الأمني لإنقاذ الأطفال والنساء والماشية من الجوع والموت.
ووفقا لرواية أحد أفراد عائلة "عبد العال" فإن الأزمة تفاقمت بعد إحكام عناصر مسلحة الحصار على منازل العائلة، ومنع كافة الأفراد، رجالا ونساء وحتى الأطفال، من الخروج لقضاء احتياجاتهم الأساسية أو شراء المواد الغذائية، ما أدى إلى نفاد مخزون القمح والدقيق لديهم وعدم استطاعتهم البيع أو الشراء، مع معاناتهم من نقص الأدوية والاحتياجات الأساسية.
وأفاد لـ«الصفحة الأولى» بأن الاعتداءات طالت حتى تجار المواشي بالتهديد بالقتل في حال محاولتهم الشراء أو البيع من الأهالي المحاصرين، ولفت إلى أن ثروتهم الحيوانية التي تشكل مصدر الدخل والعيش الوحيد للأهالي لم تسلم من هذا الحصار؛ حيث شهدت المنازل نفوق أعداد من الأغنام والماشية الصغار جراء الجوع ونفاد الأعلاف والمياه، واضطرار الأهالي لدفنها داخل المنازل، مع تحذيرات من كارثة بيئية وصحية في حال نفوق الماشية الكبيرة التي يتعذر التعامل مع جثثها.
وأكد أن الأمر وصل إلى منع إحدى السيدات من الذهاب إلى المستشفى بسبب مرضها، حيث جرى إجبارها على النزول من السيارة، وتهديد السائق بإطلاق النار عليه إذا عاد مرة أخرى.
وأشار إلى أن مساعي الصلح العرفية التي قادها كبار وشيوخ قبائل "هوارة" الوافدون من محافظة قنا، والتي ينتمي إليها أفراد العائلتين، قد باءت بالفشل، بعد اشتراط عائلة "فكار" أن يتخلى أفراد عائلة "عبد العال" عن أراضيهم ومنازلهم ويرحلوا عن القرية.
ويطالب أفراد عائلة "عبد العال" القيادات الأمنية بسرعة إرسال حملة مكبرة لضبط العناصر المطلوبة على ذمة التحقيقات، وفك الحصار، وتأمين وصول المساعدات الطبية والغذاء للمحاصرين قبل حدوث ما لا يحمد عقباه.
وتتهم عائلة "عبد العال"، عائلة "فكار" بارتكاب أعمال البلطجة وقطع الطرق والسرقة، وأكدوا أن بعض أفرادها صدرت ضدهم أحكام قضائية في هذه الجرائم.
مشاجرة أطفال
وكشف عن أن الخلاف بين العائلتين بدأ بسبب مشاجرة بين أطفال، ولكن أفراد عائلة "فكار" جمعوا أنفسهم واحتشدوا بأعداد كبيرة في محاولة للاعتداء على أفراد عائلة "عبد العال"، وعندما تدخلت قوات الأمن، حرزت أحد الأسلحة، بينما هرب أحد أفراد "فكار" حاملا سلاحا آليا كما ورد في محضر مركز شرطة دار السلام.
وجاء في المحضر رقم 3822 إداري لسنة 2026، أنه قد ورد بلاغ من الأهالي، بوجود مشاجرة وتراشق بالطوب والحجارة وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء على مستوى منخفض صوب بعضهم البعض وقطع الطريق، ما أدى إلى قطع الطرق الفرعية وترويع أهالي القرية الآمنين.
وتبين أن أطراف المشاجرة هما اثنين من عائلة "فكار"، أحدهما مصاب وتم تحويله لمستشفى سوهاج الجامعي، والآخر هارب وبحوزته بندقية آلية، واثنين من عائلة "عبد العال" وجرى ضبطهما.
ولفت المحضر إلى أن المشاجرة بين أبناء عمومة بسبب خلافات بين الطرفين على لهو الأطفال، حيث قام الطرف الأول بجمع ذويه وذهابهم إلى منازل الطرف الثاني والتعدي عليهم، وعلى أثرها قام الطرف الثاني بحيازة الأسلحة النارية للدفاع عن نفسه وقيامهم بإطلاق الأعيرة النارية صوب بعضهم البعض ما أحدث حالة من الفزع والرعب بين أهالي القرية، وبتمشيط مكان المشاجرة، تم العثور على بندقية آلية بالخزينة الخاصة بها، تبين خلوها من ثمة طلقات وعليه تم جمع المضبوطات والمتهمين.










