و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

البابا شنودة: ليسوا مسيحيين

بعد حظر عبدالناصر.. «شهود يهوه» الصهيونية تعود للظهور بالقاهرة وتتحدى الكنيسة القبطية

موقع الصفحة الأولى

عادت الروح لتدب في جثة جماعة "شهود يهوه" من جديد، بعد سنوات من الاختفاء عن الأنظار والاكتفاء بالعمل السري داخل الشقق المغلقة، وظهرت الجماعة المحظورة من جديد على السطح، من خلال توزيع عناصرهم أوراقا عنهم في الشوارع ووسائل المواصلات تحمل أفكارهم ومعتقداتهم، ولكن دون الإشارة المباشرة لأنفسهم، في تكتيك استراتيجي مدروس للعودة للمجتمع من الباب الخلفي.
وكان أتباعها محظولاون من العمل والظهور فى عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والذي اعتبر جماعة "شهود يهوه" وأنشطتها تمثل اختراقا للمجتمع المصري، كما ربطت تقارير أمنية في تلك الفترة بين اسم الجماعة (يهوه) وبين الاحتلال الإسرائيلي والموساد.

وجاء نص النبذة التي يتم توزيعها: أيها القارىء العزيز، إن حياتك على الأرض قصيرة، فكل دقة من دقات ساعتك تقصر أيامك على الأرض وتنقلك بسرعة وفي صمت، وبكل يقين، إلى الأبدية وإلى الله، سوف تصل سريعاً إلى السنة واليوم والساعة والدقيقة المعينة فتنتهى حياتك على الأرض ويبدأ نشيدك في السماء أو بكاؤك في الجحيم... إن أحد هذين المكانين لابد وأن يكون مقرك الأبدى، واليوم هو الوقت الذي تختار فيه لنفسك... لأجلك يوجد خلاص مجاني اليوم وإذا قبلته بدون شرط كخاطىء لابد وأن تخلص إلى الأبد."..النص يستخدم أسلوب الترهيب بالموت والجحيم، ثم يختم بدعوة صريحة لقبول "الخلاص" عبرهم فقط.

البابا شنودة: ليسوا مسيحيين.. والمجمع المقدس حرمهم

شهود يهوه ليست طائفة مسيحية.. هذا ما حسمه البابا الراحل شنودة الثالث في كتاب خاص عنهم قائلاً: "هم ليسوا مسيحيين"
والمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية سبق وأصدر بشأنهم قرار حرمان وتم تجديده في عهد الأنبا بيشوي (سكرتير المجمع المقدس الراحل) الذي حاربهم في عظاته علناً ودون مواربة أو مهادنة.
وأوضح البابا شنودة أن جماعة "شهود يهوه" بدعة أسسها الأمريكي تشارلز راسل عام 1852 وتغيرت مسمياتها حتى استقروا على اسم "شهود يهوه" عام 1931. وأكد أنهم لم ينتسبوا للمسيح بل لاسم "يهوه" من العهد القديم، ولا يؤمنون بقانون الإيمان المسيحي، ويعتقدون أن المسيح هو أول خلق الله، ويرون أن كل الكنائس من عمل الشيطان، ويعتمدون على ترجمة خاصة ومحرفة للكتاب المقدس أسموها "ترجمة العالم الجديد" لتتوافق مع بدعهم.
وإعتبرتهم الدولة المصرية  جماعة ذات "ارتباطات مشبوهة وأهداف صهيونية"، بجانب رفضهم أداء الخدمة العسكرية وتحية العلم وحتى اليوم لا يُعترف بهم قانوناً ويحرمون من إقامة دور عبادة أو استيراد كتبهم.. وبعد إغلاق محافلهم أصبحوا يصلون داخل منازلهم في شكل خلايا عنقودية ويتركزون في بعض المناطق الشعبية في القاهرة، بينما يمتلكون مقراً رئيسياً في حي المعادي يلتقون فيه مع الجاليات الأجنبية التابعة لهم.

ولديهم معتقدات غريبة تصطدم بالمجتمع، يحرمون نقل الدم من أي شخص خارجهم حتى لو مات المصاب، لأن "دماء الأبرار لا تختلط بدماء الأشرار" من وجهة نظرهم. ويتهربون من التجنيد لعدم اعترافهم بكيان الدولة ويرفضون العمل السياسي بحجة الحياد المطلق.

والأخطر هي الاتهامات التي تلاحق "شهود يهوه" منذ عقود بكونهم تابعين للصهيونية العالمية أو ما يعرف بـ "المسيحية الصهيونية" التي تسعى لهدم المسيحية الأصلية من خلال التشكيك في معتقدات الطوائف المعترف بها ومحاولة اقتناص أتباعها بحيل مختلفة.
الجماعة منظمة بشكل هرمي صارم تقودها "الهيئة الحاكمة" ولهم "لجان قضائية" للمخالفات. ورغم رفضهم للعشور إلا أن تمويلهم ضخم. في 2001 صنفتهم مجلة "نيوزدي" كواحدة من أغنى 40 شركة في نيويورك بعائدات تجاوزت 950 مليون دولار.
يسعون للعب على وتر العاطفه والخوف من الغيبيات .. من خلال منشورات تبث مخاوف ذهنيه للخوف  من الموت وتنتهي بدعوة للانضمام.. من "الجحيم" إلى "الفردوس الأرضي".. من الشارع إلى اجتماع سري في شقة

تم نسخ الرابط