لمدة 20 عاماً
صفقة «فولتاليا» الفرنسية لبيع كهرباء الزعفرانة للحكومة بـ 1.20 جنيه للكيلووات
في خطوة جديدة نحو تعزيز أمن الطاقة، أبرمت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اتفاقية طويلة الأجل لشراء الطاقة النظيفة مع شركة «فولتاليا» الفرنسية، تمتد لـ 20 عاماً، لشراء كامل إنتاج الكهرباء من محطة رياح الزعفرانة الجديدة المخطط إنشاؤها في خليج السويس.
وتقضي الاتفاقية بتحديد سعر شراء الكهرباء بقيمة تنافسية تبلغ 1.20 جنيه لكل كيلووات ساعة، مما يضمن للحكومة المصرية الحصول على طاقة مستدامة بأسعار مستقرة وغير خاضعة لتقلبات أسواق الوقود الأحفوري العالمية على مدار عقدين كاملين.
وتعتزم الشركة الفرنسية ضخ استثمارات ضخمة تُقدر بنحو 800 مليون دولار أمريكي لتطوير المحطة التي ستصل قدرتها الإنتاجية الإجمالية إلى 869 ميجاوات، وسيتم إقامتها على مساحة 120 كيلومتراً مربعاً مستغلةً أرض محطة رياح حكومية قديمة انتهى عمرها الافتراضي، حيث ستحصل الدولة على 2% من إجمالي الطاقة المنتجة سنوياً كحق انتفاع للأرض.
وتأتي هذه الصفقة ضمن حزمة أوسع من الاتفاقيات شملت أيضاً التعاقد مع شركة «ألكازار إنرجي» الإماراتية لبناء محطة رياح أخرى في منطقة الزعفرانة ذاتها بقدرة 407 ميجاوات، وتستهدف هذه المشروعات مجتمعة بدء الإنشاءات في الربع الأخير من العام الجاري 2026، على أن ينطلق التشغيل التجاري وضخ الإنتاج الفعلي في الشبكة القومية للكهرباء بحلول عام 2028.
45 % للرياح والشمس
وتسعى مصر من خلال هذه الشراكات الاستثمارية إلى تسريع وتيرة خطتها القومية لرفع مساهمة الطاقة المتجددة الرياح والشمس إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة الكهربائية بحلول عام 2028، مما يساهم بشكل مباشر في خفض استهلاك الغاز الطبيعي والمازوت بمحطات التوليد التقليدية وتوفير مئات الملايين من الدولارات الموجهة لاستيراد الوقود.
وتعتمد منظومة تسعير الكهرباء في مصر على نظام الشرائح التصاعدية لتقسيم فئات الاستهلاك المنزلي والتجاري. وقد أقرت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مؤخراً حزمة تعديلات جديدة رفعت بموجبها أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي بمتوسط زيادة بلغ 12%. وجاء هذا التحريك السعري في إطار خطة حكومية لمراجعة دورية تهدف لتخفيف وطأة الضغوط المالية المتزايدة نتيجة أزمة الطاقة وارتفاع تكلفة تشغيل المحطات بالوقود الأحفوري. وبالرغم من ذلك، حرصت الدولة على تثبيت سعر الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلوواط/ساعة شهرياً عند 68 قرشاً دون أي زيادة، وذلك كنوع من شبكة الأمان لمراعاة الأبعاد الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر من محدودي الدخل.
وبحسب أرقام الموازنة العامة تتحمل الدولة أرقاماً ضخمة تصل لنحو 100 مليار جنيه سنوياً كمخصصات لدعم أسعار طاقة الكهرباء، بهدف سد الفجوة الكبيرة بين التعريفة المحاسبية المطبقة على المستهلك وتكلفة الإنتاج الفعلية.
وتتدرج نسب مساهمة المواطن في سداد التكلفة الحقيقية للكيلووات بناءً على معدل نمو استهلاكه الشهري. حيث يسدد المستهلك الصغير في فئة الـ 50 كيلووات ما يوازي 25% فقط من التكلفة الفعلية، بينما ترتفع هذه النسبة لتتراوح بين 49% و 62% لدى فئات الاستهلاك المتوسطة (بين 300 و 600 كيلووات. في حين ينقطع الدعم الحكومي بالكامل ليتكفل المشترك بسداد 100% من التكلفة الإنتاجية بمجرد تخطي حاجز استهلاكه الشهري سقف الـ 2000 كيلووات/ ساعة.








