هل ترفع الحكومة يدها لإنقاذ جيوب المواطنين؟
مطالب بتخفيف قيود إنشاء محطات الطاقة الشمسية المنزلية لمواجهة «جنون» فواتير الكهرباء
تواجه الأسر المصرية تحديات كبيرة بسبب الارتفاع المستمر في فواتير استهلاك الكهرباء وهو ما دعا للمطالبة بتخفيف قيود إنشاء محطات الطاقة الشمسية الصغيرة والمتوسطة كحل لتوفير المليارات للمواطنين والحكومة على حد سواء.
ورغم التسهيلات التى أقرتها وزارة الكهرباء، يطالب الخبراء بإزالة كافة العقبات المالية والتنظيمية لتحقيق طفرة حقيقية في قطاع محطات الطاقة المنزلية. فقد اتخذت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطوات ملحوظة، حيث أعلنت رسمياً إعفاء المواطنين من أي شروط مسبقة أو معقدة لتركيب الألواح الشمسية أعلى الأسطح للاستهلاك الذاتي المباشر. وجاء ذلك بالتزامن مع قرار جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بإعفاء المشروعات التي لا تتجاوز قدرتها 10 ميجاوات من سداد رسوم مقابل الدمج، فضلاً عن تحركات حكومية تلزم المصانع والمنشآت الكثيفة بتوليد 25% من احتياجاتها عبر الطاقة المتجددة كشرط للترخيص.
ورغم هذه القرارات، يرى متخصصون في مجال الطاقة النظيفة أن وتيرة التوسع المنزلي تصطدم بالتكلفة المالية المرتفعة. وتتراوح تكلفة تركيب نظام منزلي بقدرة 5 كيلووات في السوق المصرية بين 70 ألف إلى 90 ألف جنيه وفقاً لبعض الشركات، وقد تصل إلى أكثر من ذلك بحسب جودة المكونات والموقع.
ويعود جزء كبير من هذا الارتفاع إلى فرض رسوم جمركية وضريبة القيمة المضافة على المكونات المستوردة، لا سيما العواكس «Inverters» وبطاريات التخزين، مما يضع عبئاً مالياً إضافياً يطيل من فترة استرداد المواطن لقيمة المحطة.
ضرائب غير مباشرة
وفى هذا الإطار، طالب النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب، فى سؤال برلمانى إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بتسهيل إجراءات إنشاء محطات الطاقة الشمسية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى إن القرارات الأخيرة الصادرة برفع أسعار الكهرباء جاءت في توقيت حرج مطلع شهر أغسطس، والذي يشهد ذروة الاستهلاك الصيفي وتآكلًا في القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد النائب، أن الاعتماد المستمر على تغطية الفجوة الناجمة عن تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار الوقود عبر تحميل المستهلك كلفة الأزمات الكلية يعكس خللًا هيكليًا في طريق الإصلاح الاقتصادي.
وشدد على أن هذه الزيادات تشكل ضريبة غير مباشرة تضغط على الدخل المتاح للإنفاق لدى الأسرة المصرية، مما يوسع حالة الانكماش في الأسواق المحلية ويتعارض مع المستهدفات الضريبية التي تستهدفها الحكومة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن تصنيف الاستهلاك المنزلي الأساسي كشرائح غير مستحقة للدعم ينطوي على قراءة غير واقعية، حيث تحولت الأجهزة الضرورية إلى أداة تدفع المواطن تلقائيًا إلى شريحة أعلى، فضلًا عن الضرر الواقع على القطاع الصناعي والإنتاجي وتكاليف التشغيل.
وأشار النائب، إلى أن الحلول في الإدارة الاقتصادية لملف الطاقة لا ينبغي أن تعتمد على الجباية المباشرة، بل على الإصلاح الهيكلي الحقيقى للقطاع.








