«الممثلين» تلاحق مكاتب الكاستينج الوهمية
بلاغ رسمي.. كواليس سقوط صفحة «السبكي فيلم» المزيفة بتهمة بيع الوهم للشباب
في تحرك قانوني لحماية مهنة التمثيل ومواجهة ظاهرة النصب الإلكتروني، تقدم الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، ببلاغ رسمي إلى المستشار محمد شوقى النائب العام، يتهم فيه مجهولاً بإدارة صفحة وهمية على منصات التواصل الاجتماعي لاستغلال الشباب الراغبين في دخول مجال التمثيل والنصب عليهم مالياً.
وجاء في البلاغ، الذي تقدم بها شعبان سعيد المحامي بالنقض والمستشار القانوني للنقابة، أن المشكو في حقه أدار صفحة تحت مسمى «شركة أسامة السبكي فيلم» عبر موقع فيسبوك. واستغل المتهم شغف الشباب وحلم الشهرة بنشر إعلانات كاذبة تطلب وجوهاً جديدة للمشاركة في أعمال سينمائية وتلفزيونية، موهماً ضحاياه بوجود صلة رسمية بينه وبين نقابة المهن التمثيلية.
وأوضح البلاغ، الذي قُيد برقم 1881898 عرائض النائب العام، أن القائم على الصفحة تمكن من تحصيل مبالغ مالية متفاوتة من الضحايا تحت وطأة الخداع، زاعماً تخصيص هذه الأموال لتحرير عقود فنية وإنتاجية في مجالات التمثيل، الإخراج، وتأليف السيناريو.
وتحركت النقابة فور تلقيها شكاوى واستغاثات عديدة من الشباب المتضررين الذين وقعوا فريسة لهذا الاحتيال، وطالب ممثل النقابة القانوني في ختام بلاغه بضرورة فتح تحقيق عاجل وموسع، وتكليف الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة والإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية لتحديد الهوية الحقيقية للمتهم وضبطه، تمهيداً لإحالته إلى المحاكمة الجنائية بتهمتي النصب والاحتيال وانتحال صفة غير حقيقية.
وأضاف البلاغ، أنه ورد لنقابة المهن التمثيلية عدد من الشكاوي مفادها استغلال هذا الشخص لهم والحصول علي مبالغ مالية مقابل تحرير عقود للمشاركة بأعمال التمثيل والإخراج والكتابة في عدد من الأفلام والمسلسلات الفنية الجاري العمل عليها، وطالب بسرعة التحقيق في الجرائم محل الشكوى، وإجراء تحريات من الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة لمعرفة شخص القائم علي الصفحة وتفاصيل وملابسات هذه الواقعة، وإحالة المتهم للمحاكمة الجنائية.
تعدد عمليات النصب
وتكررت في الآونة الأخيرة ظاهرة استغلال أحلام الشباب في الشهرة وثراء الفن عبر مكاتب الكاستينج الوهمية، حيث شهدت ساحات القضاء عدة واقعة مماثلة. ومن أبرز هذه الحوادث قيام بعض مدعي النجومية بإنشاء استوديوهات وهمية غير مرخصة في مناطق مختلفة، مستغلين وسائل التواصل الاجتماعي لنشر إعلانات ممولة تطلب وجوهاً جديدة للمشاركة في بطولات سينمائية مطلقة.
ووقعت عشرات الفتيات والشباب ضحايا لهذه الشبكات التي لم تكتفِ بابتزازهم مادياً لعمل جلسات تصوير بآلاف الجنيهات، بل امتدت في بعض الحالات إلى مساومتهم وتهديدهم بصورهم، مما دفع الأجهزة الأمنية لشن حملات مكبرة أسفرت عن غلق وتشميع العديد من هذه الكيانات غير الشرعية والقبض على قاطنيها.
ولم يقتصر الأمر على المكاتب، بل تحولت شبكة الإنترنت إلى مسرح مفتوح للنصب الفني عبر انتحال أسماء كبار المخرجين والمنتجين. فقد سبق وأن حذرت نقابة المهن التمثيلية من صفحات ومجموعات تدار من الخارج والداخل تزعم تبعيتها لشركات إنتاج كبرى أو لأسماء مخرجين بارزين، وتطلب من الراغبين في التمثيل إرسال فيديوهات ومبالغ مالية عبر حسابات إلكترونية ومحافظ هواتف محمولة بحجة رسوم استخراج كارنيه النقابة أو رسوم الاشتراك في ورش تدريبية تضمن مكانًا في السباق الرمضاني. وانتهت تلك الوقائع بصدور أحكام قضائية بالحبس ضد المتهمين بتهم النصب والاحتيال الإلكتروني وتخريب قيم المجتمع.








