و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد حديث وزير الخارجية التركي

3 أسباب تثير القلق الإسرائيلي من إنضمام مصر لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

موقع الصفحة الأولى

حالة من القلق تسيطر على صناع القرار داخل إسرائيل من إمكانية انضمام مصر لما يسمى بـ«اتفاقية مكة» والتي تقوم على اتفاق الدفاع المشترك الثلاثي بين تركيا وباكستان والسعودية، وتصاعد القلق الإسرائيلي عقب تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. 

حيث قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية متحدثا عن إمكانية انضمام مصر إلى «اتفاقية مكة» او اتفاق الدفاع المشترك الثلاثي بين تركيا وباكستان والسعودية، إنها "بالفعل شريك طبيعي لنا في جميع القضايا وأنا أعتقد أنه في المرحلة المقبلة ستكون مصر موجودة بيننا كتحالف". وتابع "هناك بعض المسائل الفنية، وبمجرد إنجازها، لا يوجد ما يمنع أن تكون مصر جزءا من هذا التحالف أيضا".

 وأكد قائلا "وفقا لرؤية رئيسنا، لا ينبغي أن يبقى محدودا بثلاث دول، يجب أن نتوسع، وإذا لزم الأمر، أن يضم الجميع تحت هذه المظلة". وأوضح فيدان خلال المقابلة يوم السبت أن دولا أخرى أبدت رغبتها في الانضمام إلى الاتفاق، لكنه لفت إلى أن الدول المؤسسة بحاجة إلى مناقشة آلية التوسع، مضيفا أن بعض الدول الراغبة في الانضمام طلبت عدم الكشف عن أسمائها.

 وقال فيدان "من الأهمية بمكان أن نضطلع بدور أكبر في إدارة شؤون منطقتنا، لأن القوى الخارجية المهيمنة لا تسهم في حل مشكلات المنطقة، بل تفاقمها"، من دون ذكر أي دولة بالاسم، لافتا إلى أن الغاية من الاتفاق بين الدول الثلاث الحليفة استراتيجيا لواشنطن "ليست توجيه رسالة إلى الخارج" بقدر ما هي "جلب الاستقرار الدائم إلى منطقة الشرق الأوسط التي ارتبط اسمها بعدم الاستقرار خلال المئة عام الماضية منذ انسحاب الدولة العثمانية منها"، وفق الوكالة.

 ومع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، يجمع هذا التحالف ثلاث قوى حليفة للولايات المتحدة في إطار بند دفاع مشترك على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء يعد هجوما على الجميع، وأشار الوزير التركي إلى أن «اتفاقية مكة» الذي أبرم الجمعة في مكة أعد له لأكثر من عامين، مشدّدا على أن "أي دولة لا تهاجمنا لن تكون هدفا لنا"، وفق ما نقلت عنه الوكالة.

قلق إسرائيلي

ومن جانبها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أعلن أن القاهرة قد تنضم إلى تحالف الدفاع الجديد الذي وقعت عليه بلاده مع السعودية وباكستان وذلك بعد تسوية بعض القضايا الفنية، وسلطت الصحيفة العبرية الضوء على دعوة مصر للانضمام إلى إتفاقية مكة، وهو ما اعتبرته مصدر تهديدا بعيد المدى لأمنها القومي مما قد يؤثر في قلب موازين القوى. 

وتثير احتمالية انضمام مصر إلى تحالف الدفاع المشترك الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان مخاوف استراتيجية عميقة داخل أروقة صنع القرار في تل أبيب، وذلك لعدة أسباب جوهرية تتعلق بتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط.

ووفق الصحيفة العبرية فإن أول هذه المخاوف يتعلق بالدور المصري، فمصر تعد الدولة العربية الأولى التي وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل، وتمثل ركيزة أساسية للأمن في الجنوب الإسرائيلي.

وأوضح التقرير العبري أن انضمام القاهرة إلى «اتفاقية مكة» في حلف يضم تركيا التي تتبنى مواقف مناوئة للسياسات الإسرائيلية، وباكستان التي لا تعترف بإسرائيل أصلا، قد يهدد مستقبل التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب، ويضع اتفاقيات كامب ديفيد في مهب الريح.
ووفق الصحيفة فإن تل أبيب تخشى من التقارب العسكري والتكنولوجي بين أنقرة وإسلام آباد والرياض، فتركيا تمتلك صناعة عسكرية متطورة خاصة في مجال الطائرات المسيرة، ودمج هذه القدرات مع القوة المالية السعودية والعمق الاستراتيجي المصري والردع النووي الباكستاني، سيخلق كتلة عسكرية إقليمية قد تنافس التفوق العسكري التقليدي الذي لطالما اعتمدت عليه إسرائيل.

ويرى محللون إسرائيليون أن «اتفاقية مكة» وهذا التحالف يمثل رسالة واضحة بانخفاض الثقة في الضمانات الأمنية الأمريكية، وهو ما يعزل تل أبيب على المستوى الدبلوماسي.

ووفق "يديعوت أحرونوت" ففي حال نشوب أي مواجهة إقليمية، قد تجد إسرائيل نفسها في مواجهة جبهة موحدة تفتقر إلى الفيتو أو التدخل الأمريكي المباشر الذي اعتادت على الاعتماد عليه لحماية مصالحها في المنطقة، مما يفرض عليها إعادة تقييم شاملة لعقيدتها الأمنية والاستراتيجية.

وقالت الصحيفة العبرية إن فيدان أوضح في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن اتفاقية الدفاع المشترك المماثلة للمادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي تنص على اعتبار الهجوم على أي دولة عضو في التحالف هجوماً على جميع الدول الأعضاء، مشيرا إلى أنه كما هو الحال في الناتو سيضم التحالف لجنة وزارية وأمانة عامة ستكون مقرها في السعودية.
وأشارت إلى أن فيدان أكد أن الاتفاقية التي وقعت يوم الجمعة الماضي ليست موجهة ضد إيران قائلاً إن إيران ليست هدفاً لتحالف الدفاع ولا أحد مستهدف طالما لم يهاجم الدول الأعضاء في التحالف. وقال إن أمن الملاحة في البحر الأحمر يمس مصالحنا ولذلك يجب على تركيا أن تشارك في التحالف الدولي السعودي.

تم نسخ الرابط