انقلاب قواعد الملاحة بالمضيق
هندسة ملاحية جديدة في هرمز.. إيران تمسك مفاتيح الدخول وعُمان تفتح باب الخروج
أصبح الاتفاق الإيراني العُماني على إعادة فتح مضيق هرمز وشيكا، بعدما أثمرت وساطة مسقط المكثفة عن إرساء قواعد تفاهم تاريخي لإعادة تشكيل نظام الملاحة في المضيق، ليضع التفاهم المرتقب نهاية لحالة الانسداد الفني والعسكري التي استمرت طوال 5 أشهر من المواجهات المسلحة بين واشنطن وطهران، كما سينهي عقودا من حرية الحركة الملاحية وفق النظام القديم، ويؤسس لترتيبات ملاحية جديدة تستمر مرحليا من 60 يوما إلى 4 أشهر قابلة للتمديد.
وتكشف تفاصيل التفاهم الفني عن تغيير جذري في هندسة الممرات الملاحية في مضيق هرمز، حيث تم الاتفاق على إلغاء المسارات القديمة واعتماد تقسيم جديد يمنح النفوذ الميداني لسلطنة عمان وإيران وفق توزيع جغرافي محدد، يعتمد على شقين رئيسين وهما:
حركة الدخول إلى الخليج: تسلك السفن التجارية الممر الملاحي الأقرب إلى السواحل والمياه الإقليمية الإيرانية، أما حركة الخروج من الخليج، فتستخدم السفن المغادرة الممر الملاحي الأقرب إلى المياه الإقليمية لسلطنة عمان.
كما تم الاتفاق على مركز التنسيق المشترك، عبر إنشاء مركز عمليات وفحص ملاحي مشترك لإدارة حركة الملاحة البحرية، وجمع البيانات والتنسيق المعرفي حول هوية السفن والحمولات.
ويهدف التفاهم إلى إعادة تفعيل المادة 5 من مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن في يونيو، كمدخل لاستئناف المفاوضات الفنية الشاملة، كما شددت مصادر لقناة "العربية" على أن الاتفاق المقترح بشأن مضيق هرمز لا يتضمن فرض رسوم عبور أو خدمات على السفن التي تمر عبره، كما يحتمل مشاركة أطرافا إقليمية في إزالة الألغام من المضيق وفي الإجراءات الفنية اللازمة لتسيير الملاحة فيه.
وتقف أمام التنفيذ العملي لهذه الخريطة العديد من التعقيدات، في مقدمتها موافقة واشنطن، وإقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأيضا اعتماد مجلس الأمن القومي الإيراني، وصدور قرار من القيادة العليا في طهران، وتحديدا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي أصبح التواصل معه في غاية الصعوبة حسب تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب إغلاق الممرات المائية المؤقتة القديمة بشكل كامل.
التفاهم الإيراني العماني
ويأتي التوصل إلى التفاهم الإيراني العماني، بعد جولات عسكرية متواصلة منذ انطلاق المواجهات في 28 فبراير، شهدت خسائر بشرية، حيث أعلنت طهران عن سقوط أكثر من 3400 قتيل جراء العمليات العسكرية الجوية والبحرية، في حين أعلنت واشنطن عن مقتل 18 عسكريا أمريكيا..
كما كشفت تقارير ميدانية وتصريحات لمسؤولين عسكريين أمريكيين عن نفاد شبه كامل لمخزونات الصواريخ الموجهة بعيدة المدى لدى الجيش الأمريكي جراء حملات القصف المتواصلة، خاصة خلال الجولة المكثفة في يوليو.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحصار البحري الذي فرضته منذ 14 يوليو أدى إلى اعتراض وإعادة توجيه 48 سفينة تجارية، واقتحام سفينتين، وتعطيل حرية حركة ناقلات النفط.
وعلى الرغم من التقدم في ملف رسم المسارات الملاحية، لا تزال الملفات الاقتصادية والسيادية تشهد خلافات حادة بين الأطراف المعنية، والتي تزامنت مع اتصالات سياسية مكثفة لكسر الجمود وتحييد مخاطر توسع الحرب، حيث نقلت إيران رسائل صارمة ومباشرة لدول الخليج مفادها أن أي استهداف أمريكي جديد لبنيتها التحتية سيقابل فوراً بضرب المنشآت الحيوية للطاقة في المنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مكثفة مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تزامناً مع حراك دبلوماسي من إسلام آباد تجاه الرياض لإطلاع القيادة السعودية على مستجدات التفاوض.
كما انعكست الأنباء المتعلقة بقرب توقيع التفاهم الإيراني العماني حول مضيق هرمز، وتأجيل أمريكا لضربات عسكرية جديدة مباشرة، على أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا، حيث خام برنت ليصل إلى 79.08 دولاراً للبرميل، كما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.69 دولارا للبرميل.
- هرمز
- مضيق هرمز
- الاتفاق الإيراني الع ماني
- واشنطن وطهران
- إيران
- سلطنة عمان
- الممر الملاحي
- مذكرة التفاهم
- العربية
- الرئيس الامريكي
- ترامب
- الأمن القومي
- مجلس الأمن
- المرشد الأعلى
- خامنئي
- الرئيس الإيراني
- بزشكيان
- سنتكوم
- المسارات الملاحية
- السعودية
- وزير الخارجية
- قائد الجيش
- إسلام آباد
- الرياض
- أسعار النفط
- تقارير ميدانية
- الصفحة الأولى
- موقع الصفحة الأولى








