2026 عام الضربة الكبري
مشروع «غربلة» المحامين.. إسقاط عضوية 15 ألف بسبب المهن المزدوجة والأحكام الجنائية
شهدت الأوساط القانونية هزة عنيفة عقب إعلان نقابة المحامين رسمياً عن إسقاط قيد 6200 محام دفعة واحدة من جداولها المعتمدة، بقرار من النقيب العام ورئيس اتحاد المحامين العرب عبد الحليم علام.
وبذلك يبلغ إجمالي عدد المحامين الذين تم إسقاط قيدهم واستبعادهم من جداول النقابة العامة للمحامين خلال آخر 5 سنوات أكثر من 15 ألف محام، تركزت الكتلة الأكبر من هذه الاستبعادات في قرارات النقابة العامة للمحامين خلال العام الحالي 2026 ، التى كشفت عن استبعاد 9,400 محام بعد الدفعة الأخيرة التى شملت استبعاد 6,200 عضو، بالإضافة إلى 3,200 عضو في قرارات سابقة من نفس العام.
وشهد عام 2025 استبعاد نحو الف محامي وهو نفس العدد تقريبا الذى شهده عام 2024، تحت بند زوال القيد التلقائي نتيجة عدم سداد الاشتراكات السنوية وتزوير مسوغات القيد.
أما عام 2023، فقد شهد استبعاد مئات الحالات المتفرقة من بينهم دفعة ضمت 45 محاميا صدرت بحقهم أحكام جنائية وتأديبية. وفى عام 2022 تم استبعاد 992 عضوا من كشوف نقابة المحامين بينهم 794 عضواً ثبت عملهم بوظائف أخرى، و198 محاميا لعدم تقديم أدلة الاشتغال الفعلي التى تتضمن التوكيلات الرسمية والدعاوي القضائية.
وتأتى قرارات نقابة المحامين فى إطار مشروع تنقية جداول العضوية وضبط ممارسة المهنة، ومنعاً لغير المشتغلين من مزاحمة أصحاب المهنة الفعليين في الخدمات النقابية والرعاية الصحية والمشروعات الخدمية الأخري.
وبحسب مصادر رسمية من لجان القيد بنقابة المحامين، استندت النقابة فى عملية الفحص إلى بيانات الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والسجلات التجارية، التى كشفت عن وجود 5 آلاف محام يجمعون بين مهنة المحاماة ووظائف أخرى عامة وخاصة، أو يمتلكون منشآت تجارية، وهو ما يخالف صراحة نص المادة (13) من قانون المحاماة.
بينما تم استبعاد 1200 عضو نتيجة صدور أحكام قضائية جنائية نهائية وباتة بحقهم، مما أدى إلى انتفاء شرط السيرة الحميدة والسمعة التي يتطلبها القانون. حيث شهدت جداول المحامين إسقاط قيد عدد كبير صادر بحقهم أحكام قضائية مقيدة للحرية وجنايات مخلة بالشرف.
شروط إعادة القيد
وتحدد المادة (44) والمواد المنظمة لزوال القيد في قانون المحاماة شروطاً صارمة لإعادة إدراج المحامي المستبعد في جداول النقابة بعد إسقاط قيده. وتتمثل الخطوة الأولى والأساسية في زوال مانع الاستبعاد؛ فإذا كان إسقاط القيد ناتجاً عن «تقاطع المهن» أو الجمع بين المحاماة ووظيفة أخرى، يتعين على المتقدم تقديم شهادة رسمية «برنت تأمينات» حديثة تثبت تسوية وضعه الوظيفي، أو تقديم ما يفيد إغلاق السجل التجاري والبطاقة الضريبية للمنشأة الأخرى. أما في حالات الاستبعاد الناتجة عن الأحكام الجنائية، فيشترط القانون صدور حكم قضائي برد الاعتبار لمحو الآثار الجنائية للمخالفة، وإثبات استعادة شرط حسن السيرة والسمعة الطيبة الذي يتطلبه القانون كشرط أصيل لممارسة المهنة.
ومن الناحية الإجرائية والمالية، يتوجب على المحامي الراغب في إعادة قيده تقديم طلب رسمي مسبب إلى لجنة القيد بالنقابة العامة مرفقاً به دليل الاشتغال الفعلي ومسوغات القيد الأصلية المحدثة، مثل صحيفة الحالة الجنائية الخالية من الأحكام المخلة بالشرف، وشهادة حديثة من التأمينات الاجتماعية. وعقب مراجعة اللجنة للطلب والموافقة عليه، يلتزم المحامي بسداد رسوم إعادة القيد المقررة قانوناً، بالإضافة إلى سداد كافة المتأخرات والاشتراكات السنوية عن السنوات التي تلت زوال قيده، وفي بعض الحالات التي تتجاوز فيها مدة الانقطاع الفترات القانونية المسموح بها، قد تطلب نقابة المحامين إعادة أداء اليمين القانونية أمام مجلس النقابة لضمان الالتزام بمبادئ وتقاليد المحاماة.








