و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بزيادة 138 ألف جنيه

القضاء ينصف مالك أرض في نزاع تعويض نزع الملكية لصالح «الطريق الدولي»

موقع الصفحة الأولى

كشف حكم سابق لمحكمة القضاء الإداري حول نزع ملكية قطعة أرض لصالح مشروعات البنية التحتية، عن أهمية دور القضاء في مراجعة تقديرات لجان التعويض عبر الاستعانة بخبرة فنية محايدة، بما يوازن بين احتياجات الدولة لتنفيذ مشروعاتها التنموية وحقوق الملاك في تعويض عادل يعكس القيمة الحقيقية لممتلكاتهم.

أصدرت الدائرة الثالثة مدني كلي حكومة بمحكمة كفر الشيخ، برئاسة المستشار عادل البنهاوي، حكمها في القضية رقم 140 لسنة 2010 المقيدة أمام محكمة كفر الشيخ، والمتعلقة بنزاع بين أحد الملاك وعدد من الجهات الحكومية حول قيمة التعويض المستحق عن نزع ملكية قطعة أرض لصالح مشروع عام.

تعود وقائع الدعوى إلى نزع ملكية مساحة من الأرض تقارب 15 قيراطًا و5 أسهم، كانت مملوكة للمدعي، وذلك ضمن مسار مشروع الطريق الدولي الرافد بمنطقة قرية الرغامة التابعة لمركز الرياض بمحافظة كفر الشيخ، وجاء نزع الملكية في إطار مشروعات التنمية التي أشرف عليها جهاز تعمير وتنمية الساحل الشمالي الغربي بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتعمير والهيئة المصرية العامة للإسكان.

لجنة التعويض

وقد حددت لجنة التعويض المختصة قيمة التعويض المستحق للمالك بمبلغ 231,250 جنيهًا، إلا أن المالك المتضرر رأى أن هذا التقدير لا يعكس القيمة الحقيقية لأرضه، فتقدم بدعوى قضائية طالب فيها بتعويض أعلى قدّره بنحو 375,000 جنيه، استنادًا إلى القيمة السوقية الفعلية للأرض المنزوعة ملكيتها.

نظرت المحكمة الدعوى على مدى عدة جلسات، وانتدبت خبيرًا هندسيًا وماليًا لمعاينة الأرض وتقدير قيمتها الحقيقية وقت نزع الملكية، مع الأخذ في الاعتبار الفوائد القانونية المستحقة حتى تاريخ صدور الحكم النهائي. وتقدم أطراف النزاع، المالك من جهة والجهات الحكومية المدعى عليها من جهة أخرى، بدفوعهم ومستنداتهم، حيث تمسكت جهة الإدارة بالتقدير الأصلي للجنة التعويض، فيما أصر المالك على أحقيته في الفارق بين القيمتين.

انتهت المحكمة، بعد اطلاعها على تقرير الخبير المنتدب والمستندات المقدمة من الطرفين، إلى إلزام وزير الإسكان بصفته بأن يؤدي للمالك المدعى مبلغًا إضافيًا قدره 138,750 جنيهًا، تمثل الفارق بين التقدير الذي حددته لجنة التعويض والقيمة الحقيقية للأرض المنزوعة ملكيتها كما قدّرها الخبير. وقضت المحكمة كذلك بإلزام الجهة المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، بينما رفضت طلب الفوائد القانونية الإضافية.

 

 

 

تم نسخ الرابط