بلاغ للنائب العام لحماية الشهود
إحالة ملف أرض جامعة سوهاج لـ«الكسب غير المشروع» ومقدم الشكوى أمام التحقيق الإداري
شهدت قضية أرض جامعة سوهاج وعمارات هيئة التدريس تطورا وتصعيدا جديدا، مع إحالة النيابة للقضية إلى جهاز الكسب غير المشروع، ثم قرار جامعة سوهاج بتحويل أحد مقدمي الشكوى إلى التحقيق بتهمة نشر وتداول معلومات مغلوطة بغرض الإساءة والتشهير بالجامعة.
وحولت نيابة مركز سوهاج الجزئية، شكوى بيع أرض الدولة بجامعة سوهاج بالمخالفة لقرار التخصيص التعليمى، إلى جهاز الكسب غير المشروع للتحقيق فيها، من قبل في القضية رقم 708 لسنة 2025 إدارى سوهاج الجديدة حصر تحقيق 726 لسنة 2026.
وأدلى الدكتور مجدي عبد السميع أبو غربية، الأستاذ في كلية العلوم، والدكتور لؤي عبد الحي قابيل، عضو هيئة التدريس بكلية الألسن في جامعة سوهاج، بأقوالهما أمام الكسب غير المشروع، وأكدا أن رؤساء جامعة وعمداء وموظفون عموميون بجامعة سوهاج، استغلوا نفوذهم الوظيفي ومظاهرهم الأكاديمية الرسمية في ارتكاب جرائم الأموال العامة والتزوير، والتي ترتب عليها تحقيق كسب غير مشروع، وتدوير ملايين الجنيهات خارج الرقابة المالية للدولة، والإضرار العمدي بأموال الشاكين والمال العام.
وقالا إن الأرض المقام عليها الـ 11 عمارة سكنية بمحيط جامعة سوهاج الجديدة (الكوامل) هي أملاك دولة عامة مخصصة حصرياً للمنفعة التعليمية والعملية التابعة للجامعة بموجب قرار تخصيص سيادي من محافظ سوهاج رقم 241 لسنة 1986، والذي خصصها بصفة قاطعة وسيادية لمنفعة عامة حصرية وهي "المنفعة العامة التعليمية" لصالح الدارسين، وهو قرار مستمر السريان ولم يصدر أي قرار جمهوري أو وزاري بإلغائه أو نقل تخصيصه، وإن التخصيص واضح وصريح ولا يقبل اللبس بأنه للمنفعة "التعليمية"، ورئيس الجامعة يعلم ذلك يقيناً بحكم منصبه.
كما ارتكبوا جناية تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي به، والتي تمثلت في انتزاع أرض مخصصة للنفع العام التعليمي بموجب قرار محافظ سوهاج رقم 241 لسنة 1986 داخل الحرم الجامعي بالكوامل، وتحويل غرضها دون موافقة الجهة الواهبة بالبيع لصالح مشروع سكني خاص، بالمخالفة للمادة 189 من قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية.
وخالفوا قانون تنظيم الجامعات مع عدم مشروعية البيع، حيث قام المشكو في حقهم بغصب سلطة الدولة والتصرف بالبيع السكني لأفراد في أرض مُخصصة للمنفعة العامة، بالمخالفة الصارخة لنص المادة (189) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمادة (269) من لائحته التنفيذية، والتي تحظر تماماً التصرف في أموال الجامعة أو بيعها إلا بموافقة صريحة من المجلس الأعلى للجامعات والتنسيق الإلزامي مع وزيري التعليم العالي والمالية، وهو ما انعدم في الأوراق تماماً.
كما انتزع قام رئيس الجامعة الأسبق والمشكو في حقهم هذه الأرض من النفع العام وتحويل غرضها "تلقاء أنفسهم" بالبيع المباشر، بالمخالفة الصارخة للمادتين (189) من قانون تنظيم الجامعات و(269) من لائحته التنفيذية اللتين تحظران التصرف في أملاك الجامعة إلا بموافقة صريحة من المجلس الأعلى للجامعات وبإجراءات مالية معقدة بين وزيري التعليم العالي والمالية - وهي الموافقات المنعدمة تماماً في الأوراق، مما يُشكل جناية تسهيل استيلاء وإضرار عمدي بالمال العام.
وضلل المشكو في حقهم جهات الفتوى، بعدما تمسكوا بوجود فتاوى صادرة من مجلس الدولة أو مجلس الوزراء، والتي بُنيت على معطيات مضللة ومحرفة قدمها المتهمون، حيث زعموا أن الأرض "ملكية خاصة للجامعة"، في حين أن محضر مجلس الجامعة رقم 24 لعام 2008 جلسة 27 سبتمبر (2008) يقطع بأن المجلس وافق فقط على مجرد "مقترح لمخاطبة وزير الإسكان" لتخصيص أرض خارج أسوار الحرم الجامعي، إلا أن المتهمين استغلوا النفوذ وقاموا بالبناء والبيع داخل أسوار الحرم المخصص تعليمياً.
وطالب الشاكيان اتخاذ القرارات القضائية والتدابير الفنية، المتمثلة في انتداب لجنة مالية متخصصة من خبراء جهاز الكسب غير المشروع والجهاز المركزي للمحاسبات، للانتقال الفوري إلى بنك التعمير والإسكان فرع سوهاج لفحص وتتبع الحساب الجاري رقم 34600 ببنك التعمير والإسكان فرع سوهاج، وتتبع كافة المبالغ المودعة والمسحوبة وبيان حركة سحب وتدوير مبالغ الـ 38 مليون جنيه، وتحديد هوية وصفة الشخص المسؤول الذى وقع أمر التحويل البنكي بتاريخ 26 ديسمبر 2018 بمبلغ 7,704,060 جنيهاً لصالح الموازنة العامة لسداد غرامة جنائية شخصية للمتهمين.
والاستعلام الرسمي من نيابة الأموال العامة في أسيوط عن منطوق ومضمون قرار سداد الغرامة الصادر بتاريخ 19 ديسمبر 2018 في القضية رقم 427 لسنة 2018 إداري مركز سوهاج لإثبات الصبغة العقابية الشخصية للمبلغ، مع إلزام البنك بتقديم التفويض المكتوب الذي استند إليه في تحويل أموال المساهمين قسراً لصالح الموازنة العامة.
ومخاطبة مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير لفحص عقد البيع المؤرخ في 23 يونيو 2021 لإثبات واقعة تزوير توقيع الشاكي الثاني باستعمال توكيل ملغى ومعلن قانوناً إلغاؤه.
ومخاطبة هيئة الفتوى بوزارة التعليم العالي بخطاب رسمي من جهة التحقيق، وعرض المستندات الحقيقية عليها أن الأرض ما زالت تعليمية ولم تعدل لجمعية، لبيان ما إذا كانت فتواها الصادرة في 2021 قد بنيت على غش وتدليس من مسئولي الجامعة من عدمه، وما إذا كانت ستعدل عن هذه الفتوى بناءً على المُعطيات الصحيحة، فالدفع "بحسن النية" لدى رئيس الجامعة، وهو يبيع أرض الدولة المخصصة للعملية التعليمية حتى تاريخه، دفع واه.
كما طالبوا هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب المشروع، بالحماية الإجرائية، والتفات عدالة الهيئة وعدم الاعتداد بما يسمى "إقرارات الموافقة على توزيع الوحدات السكنية" لكونها وليدة إكراه معنوي وحجب مادي لعقود التخصيص كرهينة للتوقيع.

وإعداد تقرير فنى حاسم يُثبت وقوع جرائم الكسب غير المشروع والجرائم المرتبطة بها، واتخاذ إجراءات إحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية المختصة وفقاً لقانون الكسب غير المشروع.
واستدعاء المشكو في حقهم ومواجهتهم بالوقائع، واستدعاء ضابط مباحث الأموال العامة ومواجهته بتقريره المؤرخ في 7 أبريل 2026، وكذا استدعاء مدير فرع بنك التعمير والإسكان بسوهاج للاستعلام عن السند القانوني لتسمية تحويل 2018 "ثمن الأرض" قبل نشوء العقد بثلاث سنوات.
ومخاطبة مديرية التضامن الاجتماعي بسوهاج والهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان لبيان الانعدام القانوني وإشهار الكيان المسمى "مشروع المدينة السكنية".
وفي تطور لافت، قررت جامعة سوهاج إحالة الدكتور لؤي عبد الحي قابيل، المدرس بكلية الألسن، إلى التحقيق، بتهمة ارتكابه مخالفات خاصة بنشر وتداول معلومات مغلوطة بغرض الإساءة والتشهير بالجامعة، وحمل التحقيق رقم 18 لسنة 2026.
وردا على إحالته للتحقيق، قدم "قابيل" بلاغا إلى النائب العام، ضد رئيس جامعة سوهاج الحالي، طالبا فيه توفير الحماية القانونية بصفه مبلغ عن جرائم عدوان على المال العام، ووقف إجراءات التنكيل والضغط الوظيفي الكيدي المشوبة بعيب الانحراف بالسلطة.
وقال إنه فوجئ بصدور إجراء تعسفي وانتقامي من رئيس الجامعة، في إحالته للتحقيق الإداري، تحت زعم ارتكابه مخالفة مطاطية ومجهزة سلفا، وذلك بهدف إرهابه والضغط عليه والتنكيل بمركزه الوظيفي، بهدف إثنائه عن المضي قدماً في شهادته وبلاغاته القضائية.
