بعد رسامة 4 أساقفة بلا إذن
البابا لاون الرابع عشر يلاحق جماعة بيوس العاشر.. حرمان وطرد وبطلان طقوسهم
بقرار حاسم ولهجة أبوية صارمة، وضع البابا لاون الرابع عشر حداً لمحاولة تمدد "جماعة القديس بيوس العاشر"، لم يمهلهم ولم يصمت على تصرفاتهم أو انشقاقهم و أعلن طردهم وتوقيع الحرمان عليهم والتحذير من بطلان أسرارهم الطقسية.
في أول اختبار جدي لعهد البابا الجديد مع التيارات التقليدية المتشددة، واجه الفاتيكان تصعيداً مباشراً من الجماعة المتمركزة في سويسرا بعد إقدامها على رسامة أربعة أساقفة جدد دون موافقة الكرسي الرسولي، فرد البابا لاون بإعلان رسمي باعتبارهم منشقين خارجين عن الشركة الكنسية، في رسالة واضحة نصها "لا تسامح مع كسر وحدة الكنيسة".
وأصدرت "دائرة عقيدة الإيمان" بتكليف مباشر من البابا لاون الرابع عشر مرسوماً شديد اللهجة أعلنت فيه طرد كهنة وأتباع الجماعة وحذرت الكاثوليك حول العالم من أن ممارساتهم الدينية كإجراء الزواج وسماع الاعترافات أصبحت باطلة لخروجهم عن القوانين الكنسية وإنكارهم تعاليم أساسية.
وقبل القرار بساعات، وجه البابا لاون نداءً «بقلب أبوي» دعا فيه الجماعة للعدول عن خطواتها، قائلاً: «تمزيق ثوب المسيح غير المخيط هو خطيئة بالغة الخطورة» وأن الكنيسة تقدّر التعلق بالليتورجيا والتنشئة الكهنوتية، لكن الانقسام يضرّ بالمؤمنين، معلناً في الوقت نفسه استعداد الفاتيكان للحوار.
وعلى النحو الآخر، رفضت الجماعة قرارات الحرمان ووصفتها بأنها «غير عادلة وباطلة موضوعياً» وفي رسالة إلى البابا لاون، برر رئيسها الرسامات بأنها «إجراء استثنائي لخلاص النفوس» بينما تجاهلت الرسالة الدعوات المتكررة للحوار منذ عهد البابا يوحنا بولس الثاني، كما لم تستجب لنداء البابا لاون نفسه بوقف "العمل الانشقاقي" وفي حين لم يصدر رد رسمي فوري بعد قرار الطرد، صرح أحد كهنة الجماعة أنهم سيستمرون في نشاطهم "دون تغيير".
تعود جذور الأزمة إلى رئيس الأساقفة مارسيل لوفيفر الذي عارض الفاتيكاني الثاني، وفي 1988 رسم 4 أساقفة دون إذن بابوي، فنال الحرمان ورغم مبادرات البابا بندكتس السادس عشر برفع الحرمان، والصلاحيات التي منحها البابا فرنسيس لإبقاء باب الحوار مفتوحاً، عادت الجماعة اليوم لتكرر نفس الخطوة.
الكاثوليك القدامى
ويعيد البابا لاون الرابع عشر بذلك سيناريو ما فعله البابا بيوس التاسع عام 1873 مع "الكاثوليك القدامى"، حين كتب: «إنهم ينكرون دوام الكنيسة ويبلغ بهم الاتهام الباطل إلى الزعم بأنها قد هلكت في أرجاء العالم كافة».
وتتمسك الجماعة بموقف تكاملي للأدوار الجندرية وتنصح النساء بارتداء تنانير طويلة وتجنب الضيق والحجاب أثناء الصلاة بينما وصفت تقارير أتباعها بأنهن «نساء بتنانير طويلة يُحمّلن سيارات فان تتسع لـ 8 أو 9 أطفال» ويُشجع الرجال على البدلات وربطات العنق في القداس.
بقراره الأخير، أغلق البابا لاون الرابع عشر الباب أمام تمدد الجماعة وأكد أن وحدة الكنيسة خط أحمر، فالرسالة كانت واضحة، الحوار مفتوح، لكن الانشقاق مرفوض.











