و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بطلان إجراءات الفحص الضريبي

القضاء الإداري يبرئ ذمة شركة عطارة من 690 ألف جنيه فروق ضريبية

موقع الصفحة الأولى

أصدرت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثلاثون) حكما حاسما لصالح شركة عطارة، بإلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي وبراءة ذمة الشركة من مطالبات مالية فرضتها مصلحة الضرائب، وصلت قيمتها إلى 690 ألف جنيه، وذلك بسبب التقادم المسقط، لمرور 3 سنوات من تاريخ تقديم الإقرار، وطلان إجراءات الفحص الضريبي.

وجاء الحكم في الدعوى رقم 61697 لسنة 76 ق، بتاريخ 27 نوفمبر 2024، والمدعي فيها سليمان أحمد سليمان، بصفته شريكاً متضامناً ومديراً لـ "الشركة العالمية للعطارة"، ضد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب، ورئيس مأمورية ضرائب فيصل للقيمة المضافة (بصفته).  

وتتخلص وقائع النزاع في إقامة الممثل القانوني لـ "الشركة العالمية للعطارة" دعوى قضائية طعنا على قرار لجنة الطعن الضريبي الصادر بتاريخ 16 يناير 2022. وجاء ذلك بعد أن قامت مأمورية ضرائب فيصل بفحص نشاط الشركة عن الفترة من 1 يناير 2013 حتى 31 ديسمبر 2019، وأسفر الفحص عن إخطار الشركة بموجب النموذج (15 ض.ع.م) بتاريخ 17 مايو 2021 بوجود فروق ضريبية ومطالبات مالية بلغت قيمتها 690,835.11 جنيه مصري (ستمائة وتسعون ألفاً وثمانمائة وخمسة وثلاثون جنيهاً وإحدى عشر قرشا).  

وتظلمت الشركة من هذا القرار وتم تأييد المطالبة من قبل لجنة الطعن، مما دفعها للجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة ببطلان إجراءات المأمورية وسقوط حق المصلحة في المطالبة بالتقادم. وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل، الذي أودع تقريراً فنياً استندت إليه المحكمة في حكمها.

حيثيات الحكم

وشيدت المحكمة حكمها على سببين قانونيين وجوهريين استخلصتهما من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب، والسبب الأول هو التقادم المسقط وسقوط حق المصلحة، بعدما تبين للمحكمة أن مأمورية الضرائب أخطرت الشركة بالفروق الضريبية عن الفترة من (1 يناير 2013 حتى 31 ديسمبر 2019) بتاريخ 17 مايو 2021. وأوضحت الحيثيات أنه بالنسبة للفترة من 2013 وحتى 7 سبتمبر 2016 (تاريخ العمل بقانون القيمة المضافة الجديد)، فإن حق المأمورية في تعديل الإقرارات يسقط بمرور 3 سنوات من تاريخ تقديم الإقرار وفقاً للقانون القديم رقم 11 لسنة 1991. وبما أن الإخطار تم في 2021، فقد انقضت المدة القانونية وسقط حق المصلحة بالتقادم.  

والسبب الثاني يتمثل في بطلان إجراءات الفحص الضريبي، بالنسبة للفترة اللاحقة من 8 سبتمبر 2016 وحتى 21 ديسمبر 2018، ثبت للمحكمة من تقرير الخبير أن الشركة توقفت فعلياً عن ممارسة نشاطها وسلمت بطاقتها الضريبية.  

أما بخصوص فحص عام 2019، فقد تبين بطلان إجراءات الفحص لمخالفتها المادة (41) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020، حيث لم يتم إخطار الشركة قانوناً بموعد الفحص قبل بدئه بعشرة أيام على الأقل، بل قام المأمور بالفحص الفوري على مدار 52 ساعة دون تمكين الشركة من تجهيز دفاترها، وهو ما يعد مخالفة لقاعدة قانونية آمرة تتعلق بالنظام العام وتوجب البطلان.  

بناءً على ما تقدم من أسباب، حكمت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثلاثون):"بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار؛ على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات". 

تم نسخ الرابط