فى استغاثة لرئيس الوزراء
صفقات توريد مريبة وعجز بأوزان السكر وإهدار للمال العام بشركة تجارة الجملة
تقدم عشرات العاملين بالشركة العامة لـ تجارة الجملة باستغاثة رسمية إلى رئيس مجلس الوزراء والأجهزة الرقابية، بشأن ما وصفوه بإهدار المال العام؛ مشيرة إلى سلسلة من التجاوزات الصادمة، بدأت بحرمان الموظفين من الحد الأدنى للأجور وتمرير عقود توريد مريبة.
تواجه الإدارة الحالية للشركة العامة لـ تجارة الجملة اتهامات واسعة بمخالفات مالية وإدارية، حملتها استغاثة رسمية موجهة إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، و الوزير عمرو عادل رئيس هيئة الرقابة الإدارية .
الاستغاثة التي وقع عليها عشرات العاملين بالشركة العامة لتجارة الجملة، جاءت كصرخة تحذيرية من انهيار إداري ومالي يهدد صرحا قوميا مسؤولًا عن تأمين السلع التموينية للمواطنين.
وكشفت الاستغاثة عن عدم تقاضي الموظفين للحد الأدنى للأجور المقررة قانونا، إلى جانب استمرار خصومات شهرية غير مبررة من رواتبهم في ظل ظروف اقتصادية طاحنة. وأشارت إلى تعنت الإدارة في صرف وضم العلاوات المقررة، مما دفع بالعديد من الموظفين إلى اللجوء للقضاء للحصول على حقوقهم الثابتة، وهو ما كبدهم أعباءً مالية إضافية تشمل مصروفات المحاماة والتقاضي، وهو ما اعتبروه إهدارا للوقت والجهد.
وذكرت أن العاملين رصدوا تراجعا حادا في مستويات مبيعات الشركة العامة لـ تجارة الجملة مقارنة بالعصور السابقة. لافتة إلى شبهات إهدار المال العام، والتي تمثلت في استغلال سيارات الشركة وإهلاكها في أغراض شخصية غير تابعة للعمل.
عقود توريد مريبة
بالإضافة إلى إبرام عقود توريد مريبة مع كيانات ذات سوابق ومخالفات، مثل التعاقد على بضائع غير مطابقة للمواصفات، والتعاقد مع مصنع لتعبئة السكر يعاني من عجز في الأوزان، فضلاً عن وجود تلاعب واضح في منظومة صرف واستهلاك الوقود.
واتهمت الإدارة بالقيام بالتعاقد المباشر لتقطيع اللحوم بمبلغ 9000 جنيه مع أحد المجازر بمحافظة البحيرة، على الرغم من امتلاك الشركة لفرع مجهز بالكامل للقيام بهذه المهمة داخليًا وبأقل التكاليف.
ولم تتوقف المخالفات عند الشق المالي بل امتدت لتشمل تعيين عناصر تفتقر للخبرة دون مسابقات رسمية وتخطي قوائم الانتظار، وتكليف أشخاص تحوم حولهم شبهات قانونية لتولي مناصب قيادية، والتعاقد مع عمالة تجاوزت السن القانوني للمعاش دون مبرر مهني.
وأكدت وجود حالة من التعسف الإداري والتنكيل بالعاملين، حيث جرى إيقاف عدد من الموظفين عن العمل دون إجراء أي تحقيقات قانونية معهم، وذكرت الشكوى أسماءً محددة تضررت من هذه الإجراءات التعسفية..
وكشفت عن تصعيد غير مسبوق من العاملين بالشركة العامة لتجارة الجملة، والذين قرروا وضع حد لما وصفوه بـ «التنكيل والفساد»، مشيرة إلى إيقاف موظفين لمدة شهرين، بالإضافة إلى صدور قرارات فصل تعسفي بحق آخرين دون مسوغ قانوني عادل، وذكرت الشكوى صراحة أسماء من بين المتضررين كأمثلة صارخة على هذا النهج الإداري.
وطالب العاملون بالشركة العامة لـ تجارة الجملة، رئيس مجلس الوزراء والجهات الرقابية إصدار توجيهات فورية لتشكيل لجنة فنية وإدارية ورقابية عاجلة تتولى فحص ملفات الشركة بالكامل للوقوف على التجاوزات، ومراجعة العقود المبرمة مع الكيانات المخالفة، ودراسة أسباب انهيار المبيعات والوضع المالي المتدهور للموظفين.










