برلمانى يطالب بحصرها
بعد دهس بائعة الشاي.. محاكمة «عربات القهوة» ومطالب بتقنين الـ«فود تراك»
فتح الحادث الأخير الذى أودي بحياة الشابة هدير محمد، والمعروفة إعلاميا بـ «بائعة الشاي» بمنطقة حدائق الأهرام، الباب لتفعيل قانون تنظيم وحدات الطعام المتنقلة رقم 92 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية. يأتي ذلك وسط مطالبات بوضع حد للتمركز العشوائي لهذه العربات على الحواف المرورية الحيوية، تفادياً لتكرار حوادث دهس الأبرياء.
وكانت منطقة حدائق الأهرام قد شهدت حادثاً مأساوياً عندما انحرفت سيارة ملاكي مسرعة بشكل جنوني لتدهس الشابة هدير محمد أثناء وقوفها لكسب رزقها بجوار عربة المشروبات. الحادث الذي أسفر عن وفاة بائعة الشاي فوراً وإصابة فتاة أخرى، وهو ما أثار موجة غضب واسعة ، لا سيما بعدما كشفت التحقيقات أن السيارة كانت تقودها فتاة قاصر بدون رخصة قيادة، مما سلط الضوء على الخطر المحدق الذي يواجهه أصحاب هذه عربات القهوة والمواطنون جراء الوقوف على جوانب الطرق، فضلا عن قيادة القاصرين للسيارات بدون رحصة.
وعلى خلفية هذه الأزمة، انتشرت مطالب بإعداد حصر شامل ودقيق لكافة عربات الطعام والمشروبات المتنقلة «الفود تراك» على مستوى الجمهورية، وتفعيل مواد القانون، وحظر تواجد هذه العربات على الطرق السريعة، والمحاور المرورية الحيوية، ومداخل المدن بشكل نهائي، تلافياً لإعاقة حركة السير أو تعريض حياة البائعين والمشاة لخطر حوادث الطرق.
في المقابل، بدات الجهات المعنية دراسة تخصيص مناطق حضارية مجهزة وآمنة بعيداً عن نهر الطريق، مع تزويدها بالبنية التحتية اللازمة من ماء وكهرباء ووسائل حماية مدنية، لخلق توازن حقيقي بين دعم مشروعات الشباب وتوفير فرص عمل شريفة لهم، وبين الحفاظ على الانضباط المروري وأرواح المواطنين في الشارع.
المشروعات الصغيرة
من جانبه، تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التنمية المحلية والإسكان والصحة، بشأن ضعف تفعيل أحكام القانون رقم 92 لسنة 2018 الخاص بتنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة، مطالبا بوضع ضوابط موحدة لتنظيم أماكن تمركز عربات بيع الطعام والمشروبات بما يضمن الحفاظ على السلامة المرورية والصحة العامة ويحمي أرواح المواطنين.
وأكد محسب أن الدولة أولت اهتماما كبيرا بدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للشباب، وهو ما انعكس في إصدار قانون تنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة بهدف تقنين النشاط ودمجه في الاقتصاد الرسمي من خلال تيسير إجراءات الترخيص وتنظيم أماكن التشغيل، إلا أن التطبيق العملي كشف عن قصور واضح في تنفيذ أحكام القانون، خاصة فيما يتعلق بتحديد أماكن تمركز العربات والرقابة على التزامها بالاشتراطات المرورية والصحية
وأشار إلى أن الانتشار العشوائي لعربات بيع المشروبات والطعام على الطرق العامة والمحاور المرورية وفي محيط التجمعات السكنية تسبب في ظهور مخاطر تهدد سلامة المواطنين، موضحًا أن واقعة وفاة بائعة الشاي هدير محمد بمنطقة حدائق الأهرام أعادت تسليط الضوء على التداعيات الخطيرة لتمركز بعض هذه العربات على جوانب الطرق، وما يصاحب ذلك من توقف مفاجئ للمركبات، واصطفاف عشوائي للسيارات، وتجمعات للمواطنين وعبور غير آمن للطريق، بما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث.
وأضاف أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تؤكد أهمية التدخل العاجل لمعالجة هذه الظاهرة، إذ سجلت مصر نحو 5861 حادث طريق خلال عام 2024، أسفرت عن أكثر من 5200 حالة وفاة، إضافة إلى ما يزيد على 76 ألف مصاب، وهو ما يستوجب مراجعة جميع الممارسات التي تزيد من عوامل الخطورة على الطرق، وفي مقدمتها الوقوف العشوائي والتجمعات غير المنظمة حول بعض عربات الطعام والمشروبات.







