و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تكرار خطف السفن في السنوات الأخيرة

القرن الأفريقي مرتع القراصنة.. تصاعد أزمة البحارة المصريين المختطفين بعد تهديدات جديدة

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت أزمة البحارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة نفط قرب سواحل القرن الصومالي، عقب تلقي أهالي البحارة المصريين تهديدات جديدة من القراصنة الصوماليين الذين استولوا على السفينة قبل أكثر من 7 أسابيع، وسط مخاوف متزايدة على سلامة أفراد الطاقم، ومناشدات للحكومة بسرعة التدخل لإنهاء الأزمة.

ويضم الطاقم 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين و4 هنود، فيما تتابع عائلات المحتجزين تطورات المفاوضات بقلق متزايد، خصوصاً مع تعثر تنفيذ اتفاق قيل إنه أُبرم مطلع يونيو الحالي بين ملاك السفينة والخاطفين بشأن دفع الفدية.

وترجع أبعاد أزمة البحارة المصريين إلى ما يقرب من شهرين متتاليين منذ اختطاف الناقلة «إم تي يوركا»، وطاقمها، في مايو الماضي قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تتجه نحو خليج عدن ثم السواحل الصومالية، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة نشاط القرصنة البحرية في المنطقة.

ويحتجز القراصنة الصوماليين عدد من البحارة المصريين وهم محمد راضي المحسب ومؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، وسامح السيد، وإسلام سليم، ومحمد عبد الله، وأحمد درويش، وأدهم جابر.

فيما ناشدت أميرة أبو سعدة، زوجة البحار المصري المختطف محمد راضي المحسب، تدخل الحكومة بشأن عاجل انقاذ حياة البحارة المصريين خاصة بعد تلقي أسر البحارة تهديدات مباشرة من القراصنة بالبدء في قتل أفراد الطاقم إذا لم تصل الأموال المتفق عليها خلال الأيام القليلة المقبلة. 

وأكدت أميرة أن ملاك السفينة والشحنة توصلوا منذ الأول من يونيو إلى اتفاق مع الخاطفين حول قيمة الفدية وآلية دفعها، لكن الإجراءات المرتبطة بتحويل الأموال لم تكتمل حتى الآن، ما تسبب في حالة استياء متزايدة لدى القراصنة.

وكشفت أميرة أن القراصنة أبلغوا الطاقم بنيتهم نقل 6 بحارة إلى منطقة جبلية واحتجازهم بصورة منفصلة عن السفينة، قبل منح المالك مهلة أخيرة لا تتجاوز 3 أيام لتحويل الأموال، فيما أشارت إلى أن رد المالك بإبلاغ الخاطفين بأن الإجراءات قد تستغرق نحو 10 أيام إضافية، وطلبه وقف التواصل معه خلال تلك الفترة، أثارا غضبهم ودفعا القراصنة إلى إطلاق تهديدات أكثر حدة تجاه البحارة.

البحارة المصريين 

فيما كشف خال البحار المصري المخطوف سامح السيد عن تفاصيل مأساوية تعيشها عائلات البحارة المحتجزين على متن السفينة الإماراتية M T EYorka بالصومال، مؤكداً أن الاتصال الأخير مع ابن شقيقته لم يتجاوز دقيقتين غلبت عليهما الدموع الباكية، وسط انقطاع تام للتواصل من قبل صاحب السفينة وتصاعد حدة المخاوف على حياة الرهائن. 

وأوضح خال البحار في تصريحات خاصة لـ الصفحة الأولى أن الاتصال الأخير الذي تلقاه من سامح كان بمثابة فرصة مدتها عشر دقائق أتاحها الخاطفون للبحارة لطمأنة عائلاتهم، قائلاً: "سامح كلمني حوالي دقيقتين.. دقيقتين كاملتين عمال يعيط فيهما من صعوبة المعاملة هناك، إحنا مش عارفين إحنا رايحين فين ولا جايين منين، والوضع غير سليم وبنموت كل يوم بصراحة".

وكانت وزارة الخارجية أكدت أنها تتابع القضية عبر السفارة المصرية في مقديشو، وبالتنسيق مع السلطات الصومالية، لضمان سلامة البحارة والعمل على الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.

في المقابل، قلل القبطان السيد الشاذلي، رئيس نقابة «الضباط البحريين» المصرية، من التهديدات الأخيرة التي أطلقها القراصنة، وأدرجها في إطار الحرب النفسية أكثر من كونها مؤشراً على نية فعلية لتنفيذها.

قراصنة القرن الأفريقي

 وعلى مدى سنوات، مثلت القرصنة البحرية قبالة سواحل القرن الأفريقي أحد أبرز التهديدات للملاحة الدولية، وبلغت ذروتها عام 2008، حين تعرضت عشرات السفن التجارية لهجمات متكررة أثارت قلقاً عالمياً واسعاً.

ورغم تراجع هذه الظاهرة بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي نتيجة الانتشار الأمني الدولي في المنطقة، فإن حوادث القرصنة عادت للظهور مجدداً منذ أواخر عام 2023، مستفيدة من الاضطرابات الأمنية المتزايدة التي تشهدها الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن.

القراصنة 

وفد برزت أعمال القرصنة بشكل ملحوظ خلال شهدت الأعوام الأخيرة خاصة من 2023–2026) ومن أبرز حوادثها:

  • اختطاف ناقلة النفط (Honour 25): في أبريل 2026، احتجز قراصنة صوماليون الناقلة التي كانت ترفع علم بالاو قبالة سواحل بونتلاند.
  • سلسلة سفن الشحن (Sward) و (Eureka): في أواخر أبريل 2026، هاجمت مجموعات القراصنة سفن شحن واستولت عليها في حوادث متزامنة بالقرب من بلدة "جاركاد" (Garacad) الصومالية.
  • السفينة (Central Park): في نوفمبر 2023، حيث تعرضت ناقلة مرتبطة بجهة إسرائيلية للاختطاف في خليج عدن قبل أن تتدخل القوات الأمريكية وتحرر طاقمها.
تم نسخ الرابط