و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ارتفاع معدلات الفقر

391 مغادراً لكل 10 آلاف.. تقرير يكشف تصاعد الهجرة من إسرائيل وتراجع الوافدين

موقع الصفحة الأولى

سلّط تقرير حديث صادر عن مركز "تاوب" الإسرائيلي لعام 2026 الضوء على مؤشرات الهجرة العكسية في إسرائيل ووصفها بالمقلقة بشأن الأوضاع الديمغرافية والاجتماعية في دولة الاحتلال، مشيراً إلى استمرار ارتفاع معدلات الهجرة العكسية وتراجع أعداد العائدين إلى "إسرائيل" في ظل تداعيات الحرب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتواصلة.

وأوضح التقرير أن "إسرائيل" تشهد منذ عام 2022 ارتفاعاً مستمراً في معدلات هجرة الإسرائيليين المولودين داخل البلاد، حيث تجاوزت معدلات المغادرة خلال السنوات الثلاث الماضية جميع المستويات التي تم تسجيلها خلال العقد السابق.

كما أشار إلى أن عام 2025 سجّل واحداً من أدنى معدلات الهجرة الوافدة إلى "إسرائيل" منذ عام 2014، باستثناء عام 2020 الذي تأثر بانتشار جائحة كورونا، وهو ما يعكس تراجع جاذبية الهجرة إلى "إسرائيل" بالتزامن مع زيادة أعداد المغادرين منها.

وبيّنت المعطيات الواردة في التقرير أن "إسرائيل" دخلت مرحلة "ميزان الهجرة السلبي" للعام الثاني على التوالي، بعدما أصبح عدد المغادرين أكبر من عدد القادمين. وسجل غير اليهود المولودون خارج "إسرائيل" أعلى معدلات الهجرة الخارجية بواقع 391 مهاجراً لكل 10 آلاف شخص خلال عام 2023، مقارنة بـ48 مهاجراً بين اليهود و16 مهاجراً بين العرب.

وربط التقرير هذه التطورات بمجموعة من التحديات التي يواجهها المجتمع الإسرائيلي، وفي مقدمتها استمرار الحرب وانعكاساتها الاقتصادية، حيث ارتفع الإنفاق الأمني إلى نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ ثلاثين عاماً.

وفي الجانب الاجتماعي، تناول التقرير التأثيرات المباشرة للحرب على الأطفال، موضحاً أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات وكان أحد والديهم يخدم في قوات الاحتياط بعد أحداث السابع من أكتوبر، أظهروا مستويات أقل من الجاهزية المدرسية مقارنة بأقرانهم، حتى بعد الأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.

كما رصد التقرير أزمة متفاقمة في قطاع الخدمات الاجتماعية، مشيراً إلى أن نسبة الوظائف الشاغرة للأخصائيين الاجتماعيين بلغت نحو 18% حتى مارس 2026، وهو ما يعادل عجزاً يقدّر بنحو 1300 أخصائي اجتماعي، مع تسجيل معدلات نقص أعلى في المناطق الأكثر فقراً.

معدلات الفقر

وأشار التقرير أيضاً إلى اتساع الفجوات الاجتماعية، حيث ترتفع معدلات الفقر والشعور بالوحدة بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، ولا سيما ضمن الفئة العمرية من 50 إلى 64 عاماً. ووفقاً للمعطيات، يعتمد هؤلاء على المساعدات الاجتماعية بما يعادل نحو 16% من دخلهم، مقارنة بنسبة 6% فقط لدى الأفراد الذين يعيشون ضمن أسر.

وعلى مستوى سوق العمل، أظهر التقرير تزايد تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على التوظيف، إذ أفاد أصحاب أعمال يشغّلون نحو 8% من إجمالي العاملين بأن الطلب على العمالة تراجع نتيجة استخدام هذه التقنيات، فيما ارتفعت هذه النسبة إلى 12% في قطاعي التكنولوجيا والمال.

وخلص التقرير إلى أن "إسرائيل" تواجه حالياً مجموعة متداخلة من التحديات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية، تتمثل في تصاعد الهجرة العكسية، وتراجع الهجرة الوافدة، وارتفاع الأعباء الناجمة عن الحرب، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على منظومتي التعليم والرعاية الاجتماعية.

تم نسخ الرابط