مراجعة دورية لاستهلاك كل وحدة
عدادات الكهرباء تكشف «المستور».. سحب مئات الشقق بـ الإسكان الاجتماعى لـ«عدم الإشغال»
بدأت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، تحركات مكثفة لإنهاء ظاهرة الوحدات السكنية المغلقة في المدن الجديدة، وتشن أجهزة المدن حملات موسعة، أسفرت عن تسليم مئات الإنذارات الرسمية لأصحاب الوحدات السكنية المغلقة وغير المشغولة، تمهيداً لبدء إجراءات سحبها وإلغاء تخصيصها وإعادتها لحوزة صندوق الإسكان الاجتماعي.
وجاءت هذه الحملة بناء على توجيهات مشددة بتفقد مشروعات الإسكان الاجتماعي، والتحقق من التزام المستفيدين بالشرط الأساسي للتخصيص وهو السكن الفعلي والإشغال الدائم.
وتعتمد أجهزة وزارة الإسكان حالياً على آليات رقابية مستحدثة للتأكد من الجدية والإشغال، أبرزها المتابعة الدورية لمعدلات استهلاك الكهرباء والمياه الشهرية لكل وحدة، حيث يعد ثبات القراءات عند الصفر أو بمعدلات متدنية للغاية دليلاً قاطعاً على عدم شغل الوحدة، مما يستوجب تحرك اللجان الميدانية ووضع إنذارات السحب فوراً. وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات الحازمة مستمرة ولن تتوقف، لقطع الطريق أمام سماسرة العقارات والمتاجرين بالدعم الذي تكلف الدولة مليارات الجنيهات لتوفير مسكن ملائم ومستقر للمواطنين.
وأكدت مصادر مسؤولة بالجهاز أن لجان الضبطية القضائية قامت بالمرور الميداني ورصدت مئات الشقق التي تركها أصحابها مغلقة لسنوات دون إشغال، مما يعد مخالفة صريحة لأحكام قانون الإسكان الاجتماعي الذي يمنع حبس الوحدات عن التداول أو تركها دون استفادة.
ظاهرة «تسقيع» الشقق
وتستهدف هذه الإجراءات مواجهة ظاهرة «تسقيع» شقق الإسكان الاجتماعي، وضمان وصول الدعم الذي تقدمه الدولة إلى مستحقيه الفعليين الذين يحتاجون إلى سكن ملائم، وليس لمن يسعون للاستثمار أو ترك الوحدات شاغرة.
وحذر الجهاز جميع المواطنين الصادرة لهم إنذارات بسرعة التوجه لإنهاء إجراءات السكن وإشغال وحداتهم، مؤكداً أنه لا تهاون في تطبيق القانون، وأن الحملات ستستمر بشكل دوري ومفاجئ لتشمل كافة الأحياء والمشروعات بالمدينة.
وضعت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، خطوطاً حمراء ومحظورات قانونية صارمة يحظر على الحاصلين على الوحدات السكنية تجاوزها. ويأتي في مقدمة هذه المحظورات منع التصرف في الوحدة السكنية بالبيع أو الإيجار قبل مرور فترة الحظر القانونية المحددة من تاريخ الاستلام. كما يحظر القانون تماما تغيير النشاط السكني للعين إلى نشاط تجاري أو إداري، فضلا عن حظر ترك الوحدة مغلقة دون إشغال فعلي ودائم بعد انقضاء المهلة الممنوحة للمستفيد لاستلامها والسكن بها، والتي تصل في أقصاها إلى عام واحد من تاريخ استلام العقود.
وعلى مدار السنوات الماضية، لم تقف الوزارة عند حد التحذير، بل شهدت العديد من المدن الجديدة حالات سحب واسترداد فعلي لمئات الوحدات السكنية وإلغاء تخصيصها بعد ثبوت مخالفة أصحابها لشروط التعاقد.
وقام مأمورو الضبطية القضائية بتحرير آلاف المحاضر ضد المخالفين، والتي ترتب عليها سحب شقق وإعادة طرحها للمواطنين، ولم يقتصر الأمر على سحب الوحدات، بل واجه المخالفون عقوبات مغلظة طبقاً لقانون الإسكان الاجتماعي رقم 93 لسنة 2018، تشمل غرامات مالية تتراوح بين 20 إلى 100 ألف جنيه.









