و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

منظومة العدل الذكية

«العدالة الرقمية» تنهي عصر الهروب من تنفيذ الأحكام وأداء حقوق المطلقات والاطفال

موقع الصفحة الأولى

في خطوة رادعة تنهي عقودا من مماطلة تنفيذ الأحكام القضائية، وظفت وزارة العدل سلاح «العدالة الرقمية» لفرض حصار تكنولوجي مشدد لملاحقة المتهربين من سداد النفقات وأداء حقوق المطلقات والأطفال .
وعبر منظومة ربط إلكتروني ذكية ومباشرة بين النيابات ومختلف قطاعات الدولة، تحولت الشاشات الذكية إلى أداة لانتزاع حقوق الصغار بقوة القانون، لتضع حداً نهائياً لظاهرة التهرب المالي التي طالما هددت الاستقرار الاجتماعي والنفسي لآلاف الأسر عقب الانفصال .
وأقرت وزارة العدل حزمة قرارات وإصلاحات تشريعية صارمة، كان أبرزها إيقاف 11 خدمة حكومية حيوية عن الممتنعين عن سداد النفقة، وتحديد قيمة الدخل الحقيقي للمدعى عليه إجبارياً عند قيد دعاوى النفقات، لضمان الصرف الفوري لحقوق المطلقات والأبناء. وتأتي هذه القرارات كجزء من منظومة إلكترونية متكاملة دشنها وزير العدل، المستشار محمود حلمي الشريف، بتوجيهات رئاسية مباشرة لتسريع وتيرة إنفاذ الأحكام وحماية الأمن الاجتماعي والمالي للأسرة.تضمنت الضوابط التنفيذية الصادرة برقم 896 لسنة 2026 إجراءات رادعة تقضي بالتعليق الفوري للخدمات الحكومية الأساسية للمحكوم عليهم بإدانة واجبة النفاذ في قضايا النفقة. وتشمل هذه التدابير حظر تجديد بطاقات الرقم القومي، ووقف إصدار أو تجديد جوازات السفر، ومنع استخراج رخص القيادة والتسيير، فضلاً عن تجميد المعاملات البنكية، والبطاقات التموينية، وبعض التراخيص المهنية والتجارية، ولا يُرفع هذا الحظر إلا بعد سداد كامل المديونيات المستحقة للمطلقات أو لبنك ناصر الاجتماعي.
وكذلك وقف خدمات الشهر العقاري والتوثيق، تليها إجراءات مشددة بوقف تراخيص البناء والهدم وتقنين الأوضاع في المدن الجديدة، ومنع تركيب عدادات الكهرباء والمرافق أو نقل ملكيتها للمشترك، فضلاً عن تعليق إصدار وتجديد رخص المحال التجارية وإشغالات الطرق، وإيقاف رخص المنشآت والأنشطة السياحية.

العدالة الناجزة

كما تمتد التقييدات الحكومية الصارمة لتطال القطاعات المهنية والإنتاجية، حيث يشمل الحظر تجميد كارت الفلاح المخصص لصرف الأسمدة وتوثيق الحصر الزراعي، وتعليق رخص التخليص الجمركي وتجديدها، بالإضافة إلى حظر تجديد تصاريح العمل لمزاولة المهن الحرفية، وصولاً إلى تعليق إصدار وتجديد كارت الخدمات المتكاملة للممتنعين.
بالتوازي مع هذه العقوبات الإدارية، شمل مشروع قانون الأسرة الموحد الجديد آليات قانونية تضمن «العدالة الناجزة»؛ حيث ألزم القانون نيابة شؤون الأسرة بالتحري الفوري وتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه قبل قيد الدعوى مباشرة، بدلاً من الانتظار لشهور داخل أروقة المحاكم. 
كما منح المشروع القاضي سلطة إصدار قرارات فورية بفرض «نفقة مؤقتة» وتحديد مواعيد الرؤية خلال أسبوع واحد فقط من بدء النزاع، مع استمرار الإعفاء الكامل لدعاوى النفقات من كافة الرسوم القضائية لتخفيف العبء المالي عن كاهل الأمهات الحواضن.
ولم تغفل القرارات مصلحة الطفل الفضلى في منازعات الرؤية والحضانة؛ حيث استحدثت وزارة العدل نظاماً رقمياً متطوراً يسمح بـ «الاستزارة والرؤية الإلكترونية» لمواجهة الحالات التي يتعذر فيها التنفيذ الفعلي. 
كما أعلن وزير العدل عن إنشاء إدارة متخصصة لتنفيذ الأحكام بمقر كل محكمة ابتدائية، تتولى حصرياً ملاحقة المتهربين وتنفيذ القرارات الصادرة عن محاكم ونيابات الأسرة، مما ينهي تماماً ظاهرة الأحكام الحبرية ويضمن بيئة آمنة ومستقرة للأطفال بعد الانفصال.

تم نسخ الرابط