و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الهدف الأكبر لحكومة نتنياهو

من نكبة 1948 حتى إلغاء اتفاقية الخليل.. 7 محطات على طريق تهجير الفلسطينين

موقع الصفحة الأولى

شهدت فلسطين على مدار أكثر من قرن موجات متعاقبة من التهجير والنزوح، ارتبطت بالحروب والصراعات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة، وأدت إلى تغيير ديموغرافي واسع النطاق، وظهور قضية اللاجئين الفلسطينيين التي لا تزال من أبرز القضايا المطروحة على الساحة الدولية.

وبرزت عدة محطات تاريخية في تاريخ التهجير القسري للفلسطينين بداية من عام 1948 وحتى اليوم من عمليات نزوح في غزة مستمرة، وصولا إلى ما تم من انقلاب الاحتلال على اتفاقية الخليل وسحب صلاحيات إدارة مناطق الحرم الابراهيمي إلى سلطة الاحتلال في سلسلة عمليات التهجير والاستيطان في الضفة الغربية، ومن أبرز محطات التهجير:    

نكبة عام 1948

تُعد حرب عام 1948، التي رافقت إعلان قيام دولة الكيان الإسرائيلي، أكبر موجات التهجير في التاريخ الفلسطيني الحديث، إذ أدت المعارك التي دارت بين القوات الإسرائيلية والجيوش العربية، إضافة إلى عمليات نزوح مرتبطة بالأوضاع الأمنية، إلى خروج أو نزوح ما يقدر بنحو 700 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم، وفق تقديرات الأمم المتحدة ومصادر تاريخية متعددة.

وشملت عمليات النزوح عشرات المدن والقرى الفلسطينية، بينما دُمرت أو أُخليت مئات القرى، وانتقل اللاجئون إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا ودول أخرى، لتنشأ بذلك قضية اللاجئين الفلسطينيين التي أصبحت محورًا رئيسيًا في الصراع العربي الإسرائيلي.

تهجير الفلسطينيين بعد حرب 1967

أدت حرب يونيو 1967، التي انتهت بسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، إلى موجة نزوح جديدة، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 300 ألف فلسطيني غادروا مناطقهم، وكان جزء منهم من اللاجئين الذين سبق تهجيرهم عام 1948.

كما شهدت بعض المناطق، خاصة في الأغوار الفلسطينية، عمليات إخلاء ونزوح للسكان نتيجة تداعيات الحرب والتغيرات التي أعقبتها.

تهجير مخيمات لبنان  

خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، تعرض الفلسطينيون المقيمون في المخيمات اللبنانية إلى موجات نزوح واسعة نتيجة العمليات العسكرية، كما شهدت تلك الفترة أحداثًا دامية، أبرزها مجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في سبتمبر من العام نفسه، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

التهجير المرتبط بالانتفاضتين الأولى والثانية

شهدت فترات الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993) والانتفاضة الثانية (2000-2005) عمليات نزوح داخلية محدودة في بعض المناطق نتيجة المواجهات العسكرية والإغلاقات وهدم المنازل، إضافة إلى تأثر الأوضاع المعيشية والاقتصادية للسكان.

إخلاءات وتهجير في القدس والضفة

على مدار العقود الماضية، شهدت مناطق عدة في القدس المحتلة والضفة الغربية عمليات هدم وإخلاء لمنازل فلسطينيين لأسباب مختلفة، من بينها البناء دون تراخيص أو قرارات قضائية تتعلق بملكية الأراضي، وهي إجراءات تعتبرها إسرائيل جزءًا من تطبيق قوانينها، بينما تصفها السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية دولية بأنها تؤدي إلى تهجير السكان وتقويض فرص التسوية.

ومن أبرز القضايا التي حظيت باهتمام دولي، قضية حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، التي شهدت نزاعًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا حول ملكية عدد من المنازل.

النزوح المتكرر في قطاع غزة

شهد قطاع غزة عدة جولات من الحرب والتصعيد العسكري منذ عام 2008، أبرزها أعوام 2008-2009، و2012، و2014، و2021، إضافة إلى الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، والتي تسببت في موجات نزوح واسعة داخل القطاع، حيث أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح غالبية السكان من مناطقهم مرة واحدة أو أكثر خلال فترات القتال.

إلغاء اتفاقية الخليل  

حيث أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الثلاثاء الماضي إلغاؤه لاتفاقية مبرمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتعطي بلدية الخليل في الضفة الغربية صلاحية إدارة الحرم الابراهيمي أو كهف البطاركة، وحذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة الخطوة.

وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان "ألغيت اتفاق الخليل"، مضيفاً "معنى هذا القرار هو أن العديد من الصلاحيات التي مُنحت سابقاً في الخليل وفي المواقع المقدسة، بما في ذلك أساس وجودنا نفسه، مغارةُ المكفيلة (كهف البطاركة)، لم تعد تحت سيطرة بلدية الخليل الداعمة للإرهاب، بل تعود إلى المسؤولية الكاملة لدولة إسرائيل".

وإلغاء اتفاقية الخليل هي مقدمة لتهجير قصري جديد من أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية، كما أنها تحمل رمزيه لما تضمه من الحرم الابراهيمي وقبور عدد من الأنبياء بينهم النبي إبراهيم وزوجته سارة.

وبموجب "اتفاق الخليل" المبرم العام 1997، انسحبت إسرائيل من 80% من المدينة، لكنها احتفظت بالسيطرة على جيب في محيط الحرم.

وانتقدت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المعنية برصد الاستيطان خطوة سموتريتش.

وقال أحد مديري المنظمة يوناتان مزراحي لوكالة "فرانس برس" إن إعلان سموتريتش جاء بناء على اجتماع عقدته الحكومة الإسرائيلية قبل أشهر عدّة، من دون الإعلان عنه.

ويضيف أن المجلس الأعلى للتخطيط في وحدة الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية أقرّ خلال اجتماع الأسبوع الماضي "نقل هذه الصلاحيات في الخليل من بلدية الخليل الفلسطينية إلى إسرائيل".

 غسيل الملفات

من جانبه، أكد الدكتور أيمن الرقب، استاذ العلوم السياسية بجامعة القدس ان نتنياهو وسمووتريتش يطلقون حملة ما يسمى ب "غسيل الملفات" او انهاء الملفات التي يجب حسمها قبل الانتخابات المزمع عقده الفترة المقبلة..  

وقال الرقب في تصريح ل "الصفحة الأولى" : بالتالي تم اتخاذ خطوات للانقلاب على اتفاق الخليل عام 1994، ومنع الفلسطينيين من دخول الحرم الإبراهيمي كليا وبالتالي استمرار عمليات التهجير في الضفة الغربية باعتبارها الهدف الأكبر كما يحدث في غزة من بعد أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدا انه يتم منهجيا من قبل إدارة نتنياهو في الضفة الغربية والقدس من عشرات العقود،  

وأكد ان إدارة نتنياهو تستغل كل الظروف لتثبيت سياسة التهجير عبر ضم الأراضي وتمديد الاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين في ظل صمت وعجز دولي، مشيرا إلى أن الإدارة الصهيونية ستلجأ لتلك السياسة خلال الاشهر القادمة قبل الانتخابات. 

تم نسخ الرابط