و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ينتقل عبر الدم أو اللعاب أو إفرازات الجسم

إيبولا يهدد 10 دول أفريقية ويحصد أرواح 200 شخص.. و"الصحة" تحذر من السفر

موقع الصفحة الأولى

تواصل أزمة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إثارة المخاوف، بعدما أعلنت وزارة الصحة في البلاد تسجيل أكثر من 200 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس من بين 867 حالة مشتبهًا بها، وفق أحدث البيانات الصادرة مساء السبت.

وأظهرت الإحصاءات الرسمية، التي نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، تسجيل 204 وفيات في ثلاث مقاطعات داخل الدولة الواقعة بوسط أفريقيا، يُعتقد أن سببها الإصابة بفيروس إيبولا .

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت، في تقرير صدر الجمعة، إلى تسجيل 177 وفاة من أصل 750 حالة مشتبهًا بها، قبل أن ترتفع الأرقام في التحديث الأخير.

وفي السياق ذاته، حذرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي من اتساع دائرة الخطر، مؤكدة أن عشر دول أفريقية باتت معرضة لتفشي الفيروس، إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تمثل بؤرة الوباء الحالية، وأوغندا المجاورة لها.

وقال رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، خلال مؤتمر صحفي، إن هناك «10 دول مهددة» بانتشار إيبولا ، وهي: جنوب السودان، ورواندا، وكينيا، وتنزانيا، وإثيوبيا، والكونغو، وبوروندي، وأنغولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وزامبيا.

ويُعرف فيروس إيبولا بأنه يسبب حمى نزفية قد تؤدي إلى الوفاة، وقد حصد أرواح أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية، إلا أن معدل انتقاله يُعد أقل مقارنة بأمراض أخرى مثل «كوفيد-19» أو الحصبة.

وفي ظل عدم توفر لقاح أو علاج معتمد لمتحور «بونديبوغيو»، المسؤول عن التفشي الحالي، تعتمد جهود احتواء المرض بشكل أساسي على تطبيق إجراءات العزل والكشف المبكر عن الإصابات.

إجراءات احترازية

من جانبها، أكدت وزارة الصحة والسكان أن مصر ما زالت خالية تمامًا من فيروس إيبولا، مشيرة إلى أن مستوى الخطورة على المواطنين لا يزال منخفضًا، في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الوبائية العالمية.

وعقب إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية الدولية نتيجة ظهور إصابات بالمرض في عدد من الدول، دعت الوزارة المواطنين إلى تأجيل السفر إلى المناطق المتأثرة بالفيروس، إلا في حالات الضرورة القصوى، حفاظًا على سلامتهم.

كما شددت الوزارة على ضرورة الالتزام الكامل بالإجراءات الوقائية عند الاضطرار للسفر، مع تجنب الاحتكاك المباشر بالحالات المشتبه بها أو التعامل مع سوائل الجسم المختلفة.

وأوضحت الوزارة أن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة رفع درجة الاستعداد في جميع منافذ الحجر الصحي الجوية والبحرية والبرية، من خلال تكثيف إجراءات الفرز الصحي للقادمين من الدول المتضررة، إلى جانب متابعة المسافرين لمدة 21 يومًا.

كما جرى توجيه المسافرين إلى ضرورة التوجه فورًا لأقرب منشأة صحية أو التواصل مع الخط الساخن للوزارة حال ظهور أي أعراض، مثل الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة، أو الشعور بضعف شديد، أو آلام العضلات، أو القيء والإسهال، أو حدوث نزيف غير مبرر.

وأكدت وزارة الصحة أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء، وإنما ينتقل فقط من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب مثل الدم أو اللعاب أو الإفرازات المختلفة، كما أن الشخص المصاب لا يكون ناقلًا للعدوى قبل ظهور الأعراض.

وأشارت الوزارة إلى استمرار التنسيق مع منظمة الصحة العالمية لمتابعة الوضع الوبائي على مدار الساعة، مع تحديث الإجراءات الوقائية فور حدوث أي تطورات.

ودعت المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير موثوقة، مع الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكد مستشار الرئيس للشؤون الصحية، محمد عوض تاج الدين، «عدم رصد أي حالات للإصابة بالفيروس في مصر»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «بلاده تتخذ إجراءات احترازية مشددة في جميع منافذ الدخول البرية والجوية والبحرية لمنع تسلل أي إصابات داخل البلاد».

تم نسخ الرابط