و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

في ظل تصاعد مؤشرات استئناف الحرب

أزمة الطيران الأمريكي لتراجع المحروقات.. والشركات تطالب ترامب بـ2.5 مليار دولار لمواجهة التكاليف

موقع الصفحة الأولى

تصعيد محتمل يترقب الحرب الإيرانية والتداعيات مستمرة عالميا، حتى أنها طالت شركات الطيران الأمريكي ، فبينما تضع إدارة ترامب اللمسات الأخيرة على صفقة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار لشركة "سبيريت إيرلاينز" المتعثرة، طالبت مجموعة من شركات الطيران الأمريكي منخفض التكلفة بمساعدات مالية حكومية لضمان بقائها، في إشارة مقلقة لقطاع طالما عانى من تاريخ طويل من الإخفاقات.

وكشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن لقاء مجموعة من شركات الطيران الاقتصادي الأسبوع الماضي بكل من وزير النقل، شون دافي، ورئيس إدارة الطيران الأمريكي الفيدرالية، برايان بيدفورد، لطلب مساعدة حكومية بقيمة 2.5 مليار دولار، ويتضمن المقترح تقديم "ضمانات أسهم" يمكن تحويلها لاحقاً إلى حصص ملكية للحكومة في تلك الشركات.

وأفاد مصدر مطلع بأن الوزير دافي أبدى قلقه حيال أوضاع القطاع وكان متقبلاً للمقترح، مؤكداً توقع استمرار المحادثات خاصة وأن بيئة التكاليف المرتفعة لا يُتوقع تحسنها على المدى القريب.

ضم الاجتماع أعضاء من "رابطة شركات الطيران ذات القيمة المنخفضة"، وهي اتحاد تجاري يضم ناقلات اقتصادية بارزة، من بينها "فرونتير" و "أفيلو" اللتان ذُكرتا صراحة في تقرير الجريدة. بالإضافة إلى شركتي أليجينت و صن كونتري اللتان امتنعتا عن تأكيد حضورهما.

من جانبه، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، عبر البريد الإلكتروني بأن الإدارة على علم بالتواصل بين شركات الطيران الأمريكي ووزارة النقل، مشدداً في الوقت ذاته على أن أي حديث عن سياسات فيدرالية قبل صدور إعلان رسمي يجب اعتباره "تكهنات لا أساس لها".

تأتي هذه التحركات بينما تقترب شركة "سبيريت إيرلاينز" من إتمام صفقة إنقاذ منفصلة بقيمة 500 مليون دولار، قد تمنح الحكومة حصة ملكية تصل إلى 90% في الناقلة التي أعلنت إفلاسها مرتين منذ عام 2024.

وكان أعضاء الرابطة قد طالبوا الكونجرس في وقت سابق من هذا الشهر بالموافقة على تعليق مؤقت لبعض ضرائب تذاكر الطيران، بهدف تعويض الارتفاع الحاد في تكاليف وقود الطائرات.

تسببت أسعار وقود الطائرات، التي ارتفعت بشكل جنوني نتيجة الحرب في إيران، في استنزاف مليارات الدولارات من أرباح الشركات خلال شهر مارس وحده.

وفي هذا السياق توقعت أميركان إيرلاينز إنفاق 4 مليارات دولار إضافية على الوقود هذا العام مقارنة بعام 2025، فيما أعلنت ديلتا إيرلاينز أن فاتورة الوقود الخاصة بها ستزيد بمقدار مليار ملياري دولار في الربع الثاني وحده.

التوقعات الزمنية 

في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، لا تبدو أسعار وقود الطائرات مرشحة للتراجع في المدى القريب، إذ تشير التقديرات إلى أن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق ستة أشهر على الأقل، ما يزيد الضغوط على شركات الطيران الأمريكي، خصوصًا منخفضة التكلفة.

وبلغ سعر وقود الطائرات يوم الجمعة 4.19 دولار للغالون وفق مؤشر Argus U.S. Jet Fuel Index، مرتفعًا بنسبة 68% منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية الأولى ضد إيران قبل أكثر من ثمانية أسابيع.

من جانبه، رجح الخبير في شؤون الطيران هنري هارتفيلدت أن "عودة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية، أو حتى إلى مستويات قريبة من الطبيعي قد يمتد لستة أشهر أو أكثر " وأضاف "هل ستعود الأسعار إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب؟ هل ستظل أعلى بكثير؟ أم قد تصبح أقل؟ لا نملك إجابة واضحة حتى الآن."

ووفقًا لما كشفته مكالمات نتائج أعمال الربع الأول، تفترض معظم شركات الطيران الآن أن متوسط أسعار وقود الطائرات سيظل فوق 4 دولارات للغالون حتى نهاية العام الجاري، ما يضع المزيد من الضغوط على هوامش الربحية في القطاع.

وفي هذا السياق، قدّرت شركات الطيران منخفضة التكلفة التي اجتمعت مؤخرًا مع وزير النقل الأمريكي ورئيس إدارة الطيران الفيدرالية برايان بيدفورد أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود سيكلفها 2.5 مليار دولار إضافية خلال عام 2026، وهو ما يفسر سعيها للحصول على دعم حكومي عاجل لتفادي أزمة سيولة قد تهدد استمراريتها.

تم نسخ الرابط