و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ربطها إلكترونياً بالتفتيش القضائي

إنشاء مكاتب بالمحاكم لتعليق الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن سداد النفقة

موقع الصفحة الأولى

في خطوة تهدف إلى تعزيز نفاذ الأحكام القضائية وسداد النفقة لضمان حقوق الأسرة، أصدرت وزارة العدل قراراً رقم (1728) لسنة 2026، يقضي بإنشاء مكاتب متخصصة في مقر كل محكمة ابتدائية، تتولى تلقي طلبات تعليق وإلغاء تعليق الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم في قضايا النفقة. 
ويأتي هذا القرار تنفيذاً للمادة (293) من قانون العقوبات، حيث ستعمل هذه المكاتب كحلقة وصل إجرائية لتطبيق العقوبات الإدارية على الممتنعين عن سداد الديون الناشئة عن أحكام النفقة. ويهدف هذا الإجراء إلى الضغط على المحكوم عليهم لاستيفاء حقوق المحضونين والزوجات من خلال حرمانهم من الخدمات الحكومية حتى تمام السداد.
وبموجب التعليمات الجديدة، تم توجيه رؤساء المحاكم الابتدائية بضرورة تجهيز هذه المكاتب بالوسائل التقنية اللازمة، مع ربطها إلكترونياً بقطاع التفتيش القضائي ومنظومة شبكة السلامة الوطنية التابعة للقوات المسلحة، لضمان دقة وسرعة تنفيذ قرارات التعليق أو الإنهاء فور سداد المديونية.
وحدد القرار آليات تقديم الطلبات، حيث يحق لمقدم الشكوى أو من يحرك الدعوى الجنائية التقدم بطلب التعليق وفق نموذج رسمي معد لذلك، مع إرفاق المستندات المؤيدة للحكم النهائي الصادر، لتباشر المكاتب الجديدة إجراءاتها في تجميد الخدمات الحكومية للمحكوم عليه بشكل فوري.
استكمالاً لما ورد في الضوابط الإجرائية الجديدة، حددت التعليمات قائمة المستندات الجوهرية التي يجب على صاحب الشأن تقديمها لضمان قبول طلب تعليق الخدمات عن الممتنعين عن سداد النفقة، والتي تشمل صورة من قرار تعليق الخدمة، وصورة رسمية من محضر الصلح أو الإقرار به أمام المحكمة أو النيابة، مع ضرورة إرفاق شهادة من النيابة العامة المختصة تفيد بوقف تنفيذ العقوبة.
وفي سياق متصل، أقرت التعليمات إجراءات صارمة لطلبات إنهاء تعليق الخدمات في حال سداد المديونية أو التصالح، حيث يتم التعامل مع هذه الطلبات بذات القواعد المتبعة في طلبات التعليق، مع إلزام المكاتب المختصة بإرسال الطلبات المستوفاة إلى قطاع التفتيش القضائي بوزارة العدل خلال مدة زمنية وجيزة لا تتجاوز 24 ساعة من تاريخ القيد.

رقابة قضائية دقيقة

كما شددت التعليمات على ضرورة الاعتماد على الوسائل التقنية والربط الإلكتروني في إرسال الطلبات وتقييدها بالدفاتر المعدة لذلك، لضمان دقة البيانات وسرعة التنفيذ، على أن يتم قيد الإجراء النهائي بالتعليق أو الإلغاء فور ورود كتاب رسمي من مساعد وزير العدل لقطاع التفتيش القضائي، مما يضمن رقابة قضائية دقيقة على كافة مراحل الإجراء.
وفقاً للتفاصيل الإضافية التي كشف عنها المستند، فقد وضعت وزارة العدل شروطاً دقيقة للمستندات الداعمة لطلب تعليق الخدمة عن الممتنعين عن سداد النفقة، حيث أوجبت تقديم صورة رسمية من الحكم واجب النفاذ الصادر بإدانة المحكوم عليه وفقاً للمادة (293) من قانون العقوبات، أو شهادة من واقع الجدول تفيد بنهائية الحكم، بالإضافة إلى شهادة تفيد بإعلان الحكم للمحكوم عليه أو البدء في تنفيذه، وصورة من بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة به، ومستند يثبت النشاط المهني المرتبط بالخدمة المطلوب تعليقها.
وعلى صعيد التنظيم الإداري، استحدث القرار دفتراً خاصاً بكل مكتب لقيد الطلبات بأرقام مسلسلة وتاريخ تقديمها، مع إلزام المختصين بمراجعة الطلب والتأكد من استيفاء كافة الأوراق، وضمان أن الخدمة المطلوب تعليقها تقع ضمن القائمة المنصوص عليها في قرار وزير العدل رقم (896) لسنة 2026، على أن تتم عملية المراجعة والقيد في مدة زمنية أقصاها 72 ساعة من تاريخ تقديم الطلب.
كما أشار المستند إلى مسار إجرائي صارم لطلبات "إنهاء تعليق الخدمة عن الممتنعين عن سداد النفقة"، حيث يتعين على الراغب في استعادة الخدمات تقديم طلب يتضمن بياناته الكاملة وصورة من تحقيق شخصيته، مع توضيح صلته بالمحكوم عليه، وإرفاق صورة من قرار تعليق الخدمة الصادر مسبقاً، موضحاً به الجهة الإدارية والخدمة التي تم تعليقها، وذلك لضمان مطابقة البيانات وسرعة اتخاذ.
أما فيما يخص الربط بين الجهات، فقد ألزم القرار رؤساء المحاكم الابتدائية بإرسال الطلبات المستوفاة إلى قطاع التفتيش القضائي بوزارة العدل خلال 24 ساعة عمل فقط من تاريخ القيد، مع تفعيل نظام الربط الإلكتروني والوسائل التقنية الحديثة لضمان تدفق المعلومات بين المحاكم والوزارة والجهات المنفذة بأقصى سرعة ممكنة.

تم نسخ الرابط