سلاح الجناة لتضليل الكاميرات
تحت برقع التقوى.. حكايات مرعبة لرجال وسيدات استغلوا النقاب للخطف والسطو والتحرش
أثارت واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي جدلاً واسعاً، خاصة بعد أن كشفت التحقيقات أن المتهمة استغلت ارتداءها لـ النقاب للتخفي والقيام بجريمتها، كما فتح الحادث الباب لمناقضة التحديات الأمنية المرتبطة بارتداء النقاب في المنشآت الحيوية خاصة بعد تعدد الجرائم التى يستخدم يستخدم فيها المجرمون النقاب للتخفى من كاميرات المراقبة.
فقد تسللت المتهمة في واقعة خطف «رضيعة الحسين» تحت ستار النقاب، مستغلة الثقة التي يمنحها هذا الزي في المجتمعات المحافظة، لتمارس عملية خداع ممنهجة انتهت بخطف طفلة لم يتجاوز عمرها يوم واحد. هذه استدعت مطالب حقوقية بضرورة مراجعة البروتوكولات الأمنية في الأماكن الحيوية مثل المستشفيات، والبنوك، والمؤسسات الحكومية، حيث يرى البعض أن إخفاء ملامح الوجه يشكل ثغرة أمنية تتيح للجناة الهروب من كاميرات المراقبة وتصعب من مأمورية رجال الضبط القضائي في تحديد الهوية بدقة.
وبالعودة إلى سجل الحوادث المشابهة، نجد أن واقعة مستشفى الحسين ليست الأولى؛ فقد شهدت السنوات الماضية حوادث استخدم فيها النقاب كأداة للتخفي، ففى واقعة مشابهة قبل سنوات تنكرت سيدة في النقاب لسرقة رضيع من داخل حضانة مستشفى الجلاء للولادة، ونجحت الكاميرات بصعوبة في تتبع خط سيرها بسبب اخفاء ملامحها.
وفي واقعة شهيرة بمحافظة الدقهلية، تم ضبط رجل يرتدي النقاب داخل مصلى للسيدات في محاولة للتحرش، وسجلت محاضر الشرطة عشرات الحالات لرجال ارتدوا النقاب للدخول إلى أماكن مخصصة للسيدات، ومنها مصليات النساء داخل مساجد كبرى في القاهرة والمحافظات للتحرش بالسيدات أو سرقة متعلقاتهن الشخصية أثناء الصلاة.
سطو مسلح
وفى عربات السيدات بالمترو، رصدت كاميرات المراقبة في مترو الأنفاق أكثر من واقعة لرجال يرتدون النقاب داخل عربة السيدات، بهدف التحرش أو الهروب من الملاحقة الأمنية.
وفي حادثة أخرى مأساوية بمحافظة الغربية، استخدمت سيدة النقاب لاختطاف طفل ومساومة أهله على فدية مالية، مستغلة قدرتها على التحرك بحرية دون أن ترصد الكاميرات وجهها. كما استخدمت عصابات مسلحة النقاب فى عمليات سطو مسلح على محال مجوهرات، حيث كان الجناة يرتدون زي النساء المنقبات لتجاوز نقاط التفتيش والتمويه على شهود العيان.
فقد شهدت منطقة «الصاغة» حوادث سطو قام بها رجال يرتدون النقاب والعبايات السوداء، حيث دخلوا أحد المحلات بصفة زبائن قبل أن يشهروا السلاح ويقوموا بالاستيلاء على الذهب والنقود من داخل المحل.
كما استخدمت عصابات نسائية النقاب لدخول العمارات السكنية لسهولة التنقل بين الطوابق دون أن يتعرف عليهن حراس العقارات، فيما ترصد محاضر الشرطة عشرات الحالات لرجال ارتدوا النقاب لتسهيل الدخول إلى بيوت سيدات بينهم علاقات آثمة.
ومع تعدد الجرائم المرتبطة بارتداء النقاب، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى، مطالب بضرورة منع دخول المنتقبات إلى الأقسام الحرجة في المستشفيات، مثل غرف الولادة والحضانات، إلا بعد الكشف عن الهوية أمام عنصر أمن نسائي، وتوثيق ذلك ببيانات واضحة. ويذهب البعض إلى أبعد من ذلك، بالمطالبة بمنع النقاب كلياً داخل هذه المؤسسات أسوة بقرارات اتخذتها بعض الجامعات والمؤسسات التعليمية سابقاً، معتبرين أن الأمن القومي وسلامة المواطنين يتقدمان على الحرية الشخصية في اختيار الزي، خاصة في ظل استغلال البعض لهذا الزي في ارتكاب جرائم جنائية أو إرهابية.








