و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

برلمانى يفتح الملف

900 مليون جنيه خسائر «كهرباء الإسكندرية» منها 490 مليون مديونية كبار المشتركين

موقع الصفحة الأولى

تواجه شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء أزمة مالية حادة وصفتها تقارير البرلمانية الأخيرة بأنها «نزيف مالي» يهدد استقرار هذا المرفق الحيوي، حيث تزايدت حدة العجز السنوي بالتزامن مع تراكم مديونيات مليارية لدى جهات حكومية وخاصة؛ الأمر الذي دفع أعضاء مجلس النواب للمطالبة بتدخل حكومي عاجل للتحقيق في أسباب هذا التدهور ومحاسبة المتسببين في ضياع أموال الشركة والحفاظ على المال العام.
من جانبه، تقدم النائب محمد جبريل عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار رئيس المجلس، موجّهًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وذلك استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، بشأن تفاقم الخسائر المالية لشركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء.
وأوضح النائب في طلبه أن الشركة تعاني من نزيف خسائر سنوية تقدر بأكثر من 800 مليون جنيه، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول كفاءة الإدارة والإجراءات المتخذة من جانب وزارة الكهرباء لوقف هذا النزيف المستمر، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية الحالية وضرورة الحفاظ على المال العام.
وأشار جبريل إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأزمة يرجع إلى تضخم حجم المديونيات غير المحصلة فى الإسكندرية، حيث بلغت مديونيات كبار المشتركين نحو 490 مليون جنيه، فيما سجلت مديونيات العملاء العاديين حوالي 432 مليون جنيه، وهي أرقام لا يمكن تجاهلها أو الصمت عنها، لما تمثله من ضغط مباشر على أداء الشركة واستقرارها المالي.
كما لفت إلى وجود مديونيات مستحقة على جهات حكومية تقدر بنحو 2 مليار و200 مليون جنيه، مع وجود تقاعس واضح في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل هذه المستحقات أو إجراء تسويات مالية فعالة، وهو ما يزيد من حجم الخسائر ويؤثر سلبًا على كفاءة منظومة توزيع الكهرباء بمحافظة الإسكندرية.

الانضباط المالى

وأكد النائب أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل حاسم يعد إهدارا صريحا للمال العام، ويستوجب الوقوف على أسباب القصور ومحاسبة المسؤولين عن تلك الخسائر، مع ضرورة وضع خطة عاجلة لتحسين معدلات التحصيل وضبط المنظومة المالية والإدارية داخل الشركة.
واختتم النائب طلبه بالمطالبة بسرعة إحالة الموضوع إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشته بشكل تفصيلي، واتخاذ ما يلزم من توصيات وإجراءات لضمان حماية أموال الدولة وتحقيق الانضباط المالي في قطاع الكهرباء.
ويواجه قطاع الكهرباء تحديات كبيرة يبرز في مقدمتها الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج والتشغيل نتيجة التوسع في محطات توليد الطاقة، وما صاحب ذلك من عبء توفير العملة الصعبة اللازمة لشراء قطع الغيار وإجراء الصيانة الدورية. 
كما تبرز مشكلة الفقد الفني والتجاري حيث يتم هدر نسبة كبيرة من الطاقة نتيجة تقادم بعض الشبكات، بالإضافة إلى تفاقم ظاهرة سرقة التيار الكهربائي، مما يؤدي إلى فجوة واسعة بين كمية الطاقة المنتجة وقيمة التحصيل الفعلي، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على الملاءة المالية للشركات التابعة للقابضة لكهرباء مصر.
أما التحدي الأكثر تعقيداً فيتمثل في المديونية التاريخية والمتشابكة بين وزارة الكهرباء ووزارة البترول، حيث تعتمد محطات التوليد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي والمازوت كمصادر للوقود. ومع تزايد الاستهلاك ونقص التدفقات النقدية لدى شركات الكهرباء نتيجة تأخر التحصيل من جهات حكومية وخاصة، تراكمت مديونيات بمليارات الجنيهات لصالح قطاع البترول. 

تم نسخ الرابط