ليست أول مرة
«الحبتور» يقرر الهروب من لبنان بعد خسائر بـ1.7 مليار دولار وأزمات قضائية
أعلنت مجموعة الحبتور الإماراتية، الانسحاب بشكل كامل من مشاريعها في لبنان، بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار وتزايد المخاطر المرتبطة بالعمل في السوق اللبناني، ونتيجة تراكم عوامل ضاغطة، من ضمنها استمرار الاضطرابات السياسية والاقتصادية، وتصاعد ما وصفته المجموعة بالحملات العدائية والممارسات التشهيرية التي استهدفتها وأعمالها، إضافة إلى تحقيق خسائر وصلت إلى 1.7 مليار دولار.
وأكدت مجموعة الحبتور أن هناك نزاعات قانونية قائمة حاليا بينها وبين الحكومة اللبنانية، والتي أثرت سلبا في بيئة الأعمال والاستثمار، كما أن قرارها جاء بعد مراجعة داخلية شاملة للأوضاع الاقتصادية والتشغيلية في البلاد، وتعمل المجموعة الإماراتية في قطاعات الفنادق والسيارات والعقارات والتعليم والنشر، وتمتلك فندقي الحبتور جراند بيروت ومتروبوليتان بالاس بيروت في ضواحي العاصمة اللبنانية.
ولفتت إلى أن استمرار عملياتها لم يعد قابلا للاستدامة بشكل اقتصادي، مع غياب الحد الأدنى من الاستقرار المؤسسي، واستمرار خسائرها التشغيلية، وتصاعد صعوبة حماية الاستثمارات والموظفين، رغم محاولات متواصلة للحفاظ على النشاط التجاري خلال فترات طويلة من الأزمات.
وشكت المجموعة من تفاقم الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الإخفاقات المؤسسية، وغياب أي أفق واضح للإصلاح، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار وقف العمليات بشكل كامل، وهو ما يعني إغلاق فنادقها وتسريح العاملين كافة، وذلك بهدف وقف الاستنزاف المالي المتواصل وحماية حقوقها القانونية والاستثمارية.
أزمات قضائية
وقبل إعلان انسحابها من لبنان، قررت مجموعة الحبتور الإماراتية مقاضاة السلطات اللبنانية، قائلة إن استثماراتها تعرضت لضرر جسيم وممتد وخسائر تجاوزت 1.7 مليار دولار بسبب قيود مصرفية وأزمة مالية خانقة منذ 2019
واتهمت المجموعة، السلطات اللبنانية ومصرف لبنان باتخاذ إجراءات وقيود منعت المجموعة من الوصول الحر إلى أموالها المودعة بصورة قانونية في المصارف اللبنانية وتحويلها، كما تزامنت تلك الإجراءات مع إخفاق الدولة في توفير بيئة مستقرة وآمنة لأعمال المجموعة واستثماراتها.
وقالت مجموعة الحبتور إن هناك إجراءات قانونية وتشغيلية أوسع ستتخذها بسبب النزاعات القائمة، مع احتفاظها الكامل بحقوقها، ومواصلتها اللجوء إلى المسارات القانونية المناسبة حسب الاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة.
وكان رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، بدأ استثماراته في لبنان عام 2001، مع إنشاء أول فنادقها في البلاد، وواصلت العمل على مدى حوالي 25 عاما رغم الحروب والأزمات المالية والاقتصادية المتعاقبة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الملياردير الإماراتي خلف الحبتور الخروج باستثماراته من لبنان، ففي يناير 2025، قال إنه قرر التخارج من استثماراته في البلاد، واصفا إياها بأنها لا تزال غير آمنة وإنه تعرض لتهديد بالذبح والقتل من قبل.
وبعددها بشهور، وتحديدا في سبتمبر 2025، زار الحبتور لبنان بعد غياب 16عاما، وقال إن رجال الأعمال يستعدون للعودة إلى الاستثمار في لبنان، كما استقبله الرئيس اللبناني جوزيف عون، وأشاد الحبتور بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، خاصة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتي تساهم في إعادة الثقة العربية والدولية بلبنان.








