من شغلانة صغيرة
رحلة نجيب ساويرس ببيع «البلي» بنادي الجزيرة قبل تحقيق المليون الأول
كشف رجل الأعمال نجيب ساويرس، عن أول تجارة مارسا وهو فى سن الطفولة، قائلا: وأنا صغير، كنت بلعب بلي كويس أوي، وأكسب وأبيعه للأولاد في نادي الجزيرة وأعمل فلوس، انا عندي حاسة تجارية كويسة من صغري».
وتابع ساويرس خلال لقائه ببرنامج «رحلة المليار» على قناة «النهار» مع الإعلامية لميس الحديدي، أنه كان يتمنى أن يصبح غنيا منذ صغره، حتى يكون له بصمة في عمل الخير«كان عندي حلم إني أعمل جيش خاص وأكسر حائط برلين، لأني كنت في مدرسة ألمانية، وكنت أرى معاناة الألمانيين الشرقيين أمامي، حيث كانوا يشعرون بأن هذا السور يحبسهم، وتأثرت جدا بمعاناتهم، ولكن ربنا تدخل».
وأضاف نجيب ساويرس، إن والده أنسي ساويرس كان ذكيا في طريقة تربيته وأشقائه، إذ عودهم على أن يكونوا عصاميين وألا يعتمدوا عليه في حياتهم الشخصية، موضحا: «كنت عاوز أبقى عصامي، وبابا كان موافق، عشان كده اشتغلت في غسيل الأطباق بألمانيا».
وأضاف: لو مكنش والدي عمل كده، مكناش طلعنا كده زي ما إحنا دلوقتي، حتى سميح ساويرس شقيقي عمل جارسونا، وأنا بعمل كده مع أولادي، لكن أنا أحن وأكرم شوية صغيرين، لكن والدتهم كانت ناشفة جدا عليهم.
وقال نجيب ساويرس، إنه كان في الـ18 من عمره عندما أبرم أول صفقة في مشواره، موضحا: «بابا كان عنده واحد صاحبه بتاع تكييفات، لكنه استورد تكييفات غلط، ولقينا واحد محتاج لها، وصاحبي جاب الزبون، وأنا جبت الحاجة».
المليون الأول
وتابع ساويرس، أنه حقق المليون الأول في حياته عندما كان في الـ26 من عمره، قائلا: أسست شركة استيراد وتصدير صغيرة مع صديقي الذي ربحت معه صفقة التكييف، وانتهت أموالنا بعد سنة، ولكن الله جاب لنا شغلانة صغيرة، وبعدها بسنتين كل واحد فينا كان عمل 250 ألف دولار، ومكنوش مليون جنيه بالظبط، لكن كنت في الخامسة والعشرين من عمري وجمعت مبلغا قريبا من المليون دولار، وكنت أنا وصديقي الأغنى في مصر على مستوى عمرنا.
وتابع: اشتريت سيارة لنفسي بـ4 آلاف دولار، واشتريت شقة بما يعادل 50 ألف دولار حتى أكون مستقلا، ولم أقل لأبي وأمي إنني جمعت هذا المبلغ الكبير.. والدي كان عارف إني شاطر، وإني طلعت الأول على مدرستي في الثانوية العامة.
وأضاف أن أكبر خسائره حدثت نتيجة صفقة اندماج كان ينوي القيام بها مع شركة فرنسية، حيث عرض عليه الشريك المحتمل الحصول على 10% فقط من الشركة، بينما قرر ساويرس شراء الحصة كاملة بنفسه، ما أدى إلى تعرضه للخسارة الكبرى نتيجة الانهيار الاقتصادي العالمي عام 2008.
وأشار ساويرس إلى أن القرار الذي اتخذه أثناء شعوره بالغضب كان العامل الرئيسي وراء هذه الخسارة، قائلا: «ما تاخدش قرار وإنت متنرفز»، مؤكدا أن الدرس الأهم الذي تعلمه من التجربة هو أهمية الهدوء وعدم التسرع عند اتخاذ القرارات المالية الكبرى.
وواصل أن خسارته جاءت نتيجة أحداث اقتصادية عالمية، حيث شهد العالم انهيارا ماليا كبيرا أثر على الأسواق بشكل شامل، قائلا: «كل الناس خسرت يعني»، مؤكدا أنه رغم حجم الخسارة، فقد تعلم من التجربة ولم يتعرض لنفس النوع من الخسارة مرة أخرى.








