قبل أيام من التيرم الثاني
أزمة بوزارة التعليم بسبب تأخير نشر المناهج الدراسية للصفين الأول والثاني الثانوي
قبل أيام من دق أجراس الفصل الدراسي الثاني بمدارس التربية والتعليم، وجد مئات الآلاف من طلاب المرحلة الثانوية أنفسهم في مواجهة المجهول؛ حيث تكررت شكاوى أولياء الأمور من تأخر طرح المناهج الدراسية المعدلة أو توفير الكتب المدرسية في المدارس وخاصة على المواقع الرسمية للوزراة.
وفي ظل التغيرات المتلاحقة التي يشهدها نظام التعليم في مصر، يواجه طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي وأولياء أمورهم تحديات متزايدة تتعلق بتأخير توفر المناهج الدراسية والكتب المدرسية، مما أحدث حالة من الارتباك والقلق مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني.
كشف النائب حسين غيته عضو مجلس النواب، عن أزمة في وزارة التربية والتعليم بسبب تأخير نشر المناهج الدراسية للصفين الأول والثاني الثانوي، مؤكدا فى طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وجود حالة من التخبط الإداري والتعسف في تطبيق نظام البكالوريا، والإخلال بحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
وأوضح عضو مجلس النواب أن منظومة التعليم الثانوي تشهد حالة ارتباك جسيم نتيجة تأخير نشر المناهج الدراسية الخاصة بالصفين الأول والثاني الثانوي على الموقع الرسمي للوزارة، قبل أسبوع واحد فقط على بدء الفصل الدراسي الثاني، في حين ظهرت كتب خارجية تحتوي على نفس المناهج، مما يضع أولياء الأمور تحت ضغط القهر لشراء هذه الكتب ويثير شبهة تسريب المناهج لصالح جهات بعينها.
نظام البكالوريا
وقال غيته أن الممارسات التعسفية تتجاوز الطلاب لتشمل المعلمين، حيث لم يتقاضَ المعلمون المتعاقدون بنظام الحصة مستحقاتهم منذ بداية العام الدراسي، كما لم يحصل القائمون على أعمال المراقبة والتصحيح على مكافآتهم، ويُدفع لهم أجرهم على أساس 2014، في حين تُطبق الخصومات والجزاءات وفق معدلات 2026، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمعلمين وإحباطهم وتقويض العدالة الوظيفية.
وأشار إلى أن تطبيق نظام البكالوريا تم أحاديًا ودون حوار مجتمعي أو توضيح فلسفته وآليات تقييمه، مع إجبار غير مباشر للطلاب على اختياره عبر توزيعهم على مدارس بعيدة جغرافيًا، بينما يحصل طلاب النظام نفسه على مدارس قريبة، وهو ما ينتهك مبدأ تكافؤ الفرص وحرية الاختيار.
وطالب غيته الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل، كشف أسباب تأخير نشر المناهج والتحقيق في شبهة تسريبها، وتوضيح الأسس القانونية والتربوية لنظام البكالوريا ووقف أي ممارسات إجبارية، وصرف مستحقات المعلمين المتعاقدين ومكافآت الامتحانات فورًا، وتحديث الأجر الأساسي للمعلمين لعام 2026 بما يتوافق مع معدلات التضخم، وكذلك فتح حوار مجتمعي حقيقي لمراجعة مشاكل التطبيق ومنع تكرارها مستقبلاً.
وبينما تعمل وزارة التربية والتعليم على إعادة هيكلة شاملة للمرحلة الثانوية وتطوير 94 منهجاً لجميع المراحل، يرى خبراء أن الفجوة الزمنية بين إقرار التعديلات وطباعة الكتب هي السبب الرئيسي في هذا الارتباك.








