سنوات من الانتظار
أكتوبر الجديدة تحت رحمة «الأنابيب».. معاناة يومية بسبب تجاهل توصيل الغاز الطبيعي
في تحرك برلماني يعكس حجم الأزمة التي يعيشها آلاف المواطنين بمدن أكتوبر الجديدة، تقدم الدكتور أحمد جبيلي عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري البترول والإسكان، محذراً من حالة التأخر غير المبرر في مد شبكات الغاز الطبيعي لمناطق الإسكان الاجتماعي ومشروع «ابني بيتك» في مدينتي حدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة.
ونقل الدكتور جبيلي في طلبه نبض الشارع في تلك المناطق المأهولة بالسكان، حيث يواجه المواطنون معاناة يومية قاسية في الحصول على أسطوانة البوتاجاز. فبالرغم من تسلم الوحدات والسكن الفعلي فيها منذ سنوات، إلا أن غياب الغاز الطبيعي جعل السكان فريسة للسوق السوداء وتجار الأنابيب، مما يزيد من الأعباء المالية والجسدية عليهم.
أكد النائب في مذكرته أن مناطق «ابني بيتك» والإسكان الاجتماعي بحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة تُعد من الركائز العمرانية الكبرى، وكان من المفترض أن تكون المرافق الأساسية، وعلى رأسها الغاز، مكتملة تماشياً مع خطة الدولة لتنمية المدن الجديدة. وأشار إلى أن هذا التأخر يثير تساؤلات حول آليات التنسيق بين وزارتي الإسكان والبترول في تنفيذ مشروعات البنية التحتية.
وكانت شكاوى السكان قد تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، حيث استغاث قاطنو تلك المناطق من «النسيان» الذي طالهم.
تأخر وصول الأنابيب
وأوضح طلب الإحاطة، أن المدينتين تعانيان منذ سنوات من أزمة حقيقية نتيجة عدم توصيل الغاز الطبيعي لعدد كبير من وحدات الإسكان الاجتماعي ومناطق «ابن بيتك»، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على بدء تنفيذ الأعمال في بعض المناطق دون الانتهاء منها حتى الآن، مشيرًا إلى أن من أبرز المناطق المتضررة منطقة 1185، والتي تُعد من أكبر المناطق السكنية داخل مدينة أكتوبر الجديدة، ويقطنها آلاف الأسر، ورغم ذلك لم يتم الانتهاء من توصيل الغاز الطبيعي إليها حتى تاريخه، في الوقت الذي تم فيه الانتهاء من التوصيل بمناطق مجاورة، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير تحديد الأولويات في التنفيذ.
وأضاف، أن هذا التأخير أدى إلى اعتماد المواطنين بشكل كامل على أنابيب البوتاجاز، وما يصاحبه من معاناة شديدة بسبب عدم انتظام التوزيع وتأخر وصول الأنابيب، إلى جانب تحميل الأسر أعباء مالية إضافية، في مخالفة واضحة لمبدأ العدالة الاجتماعية.
ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن هذا الوضع يتعارض مع أحكام الدستور المصري، لا سيما المادة (8) الخاصة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتوفير حياة كريمة للمواطنين، والمادة (18) التي تكفل الحق في حياة آمنة وصحية، موضحًا أن المسؤولية تقع على وزارة البترول والثروة المعدنية باعتبارها الجهة المختصة بتنفيذ وتوصيل شبكات الغاز الطبيعي، وعلى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بصفتها المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ مشروعات الإسكان وتسليمها مكتملة المرافق والخدمات.
وطالب النائب أحمد جبيلي، بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء التأخير في توصيل الغاز الطبيعي لهذه المناطق رغم بدء التنفيذ منذ سنوات، وإعلان جدول زمني واضح وملزم للانتهاء من توصيل الغاز لمناطق الإسكان الاجتماعي ومناطق «ابن بيتك»، مع تحديد الجهات أو الشركات المسؤولة عن أي تعطيل أو تقصير ومحاسبة المتسببين، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف عن المواطنين لحين الانتهاء من التوصيل، وضمان انتظام توفير أنابيب البوتاجاز دون أزمات متكررة.








