و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شملت التنمية الاقتصادية والاجتماعية

مدير برنامج التطرف: الاتزان الاستراتيجي المصري إطار شامل لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

موقع الصفحة الأولى

نشر محمد حسام ثابت، مدير برنامج دراسات الإرهاب والتطرف بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، قراءة تحليلية موسعة تناولت مفهوم «الاتزان الاستراتيجي المصري» بوصفه أحد المرتكزات الحاكمة للسياسة الخارجية المصرية خلال العقد الأخير، ودوره في إدارة المواجهة طويلة الأمد مع ظاهرة الإرهاب والتطرف العابر للحدود، وذلك استنادًا إلى الكتاب الأبيض الصادر عن وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر 2025.
وتوضح القراءة أن مفهوم الاتزان الاستراتيجي لا يقتصر فقط على إدارة التفاعلات السياسية والدبلوماسية، بل يمتد ليشكل مقاربة شاملة للتعامل مع التهديدات الأمنية المركبة، من خلال تحقيق توازن دقيق بين متطلبات حماية الأمن القومي المصري، والانخراط الفاعل في الشراكات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني.

وأكدت أن المقاربة المصرية في مواجهة الإرهاب لم تعتمد فقط على الأدوات الأمنية، وإنما ارتكزت على حزمة شاملة ومتكاملة من المسارات شملت التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجديد الخطاب الديني، وبناء الوعي الفكري، وتمكين الشباب، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والثقافية، بما أسهم في معالجة الجذور البنيوية والفكرية للتطرف، وليس الاكتفاء فقط  بمواجهة مظاهره العنيفة. 

دور مصر الإقليمي والدولي

وسلطت القراءة الضوء على الدور المصري المتقدم على الصعيدين الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب، لا سيما من خلال رئاسة مصر المشتركة لمنتدى مكافحة الإرهاب العالمي (GCTF) مع الاتحاد الأوروبي، ومشاركتها الفاعلة في تطوير آليات التعاون الدولي، وبناء القدرات، ودعم الدول الإفريقية الأكثر تأثرًا بالتهديدات الإرهابية، بما يساهم في  تعزيز  مفهوم الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي.
كما تناولت القراءة التحديات المستقبلية المرتبطة بتحولات أنماط عمل التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها الاعتماد المتزايد على الهياكل اللامركزية، والفضاء الرقمي، وشبكات التمويل غير التقليدية، مؤكدة أهمية تطوير أدوات الإنذار المبكر، وتعزيز الأطر القانونية والتنظيمية، وتكثيف التعاون الدولي لمواكبة هذه التحولات والأساليب  المعقدة.

واختتمت القراءة بالتأكيد على أن الاتزان الاستراتيجي المصري يمثل نموذجًا واقعيًا ومرنًا لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، شريطة استمرار الاستثمار في الإنسان ، وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة الوطنية كلها ، وتفعيل التعاون الإقليمي والدولي على أساس ونهج واضح يرفض ازدواجية المعايير في التعامل مع التنظيمات  الإرهابية و المتطرفة.

تم نسخ الرابط