و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ضرائب وتحرير سعر الصرف وأسعار الوقود

رحلة زيادة كروت شحن المحمول مع ارتفاع أسعار السولار .. المواطن يترقب

موقع الصفحة الأولى

مع كل زيادة في أسعار الوقود أو موجة تضخم جديدة، تعود أسعار كروت شحن المحمول إلى الواجهة باعتبارها واحدة من الخدمات الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين اليومية، وخلال السنوات العشر الأخيرة شهدت هذه الكروت تغيرات ملحوظة سواء في القيمة الفعلية للرصيد أو في السعر نفسه، نتيجة قرارات اقتصادية شملت تحرير سعر الصرف، فرض ضرائب جديدة، وارتفاع تكاليف تشغيل شبكات الاتصالات، وفي أحدث هذه التطورات أدى ارتفاع أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر خلال مارس 2026، إلى تجدد الحديث عن ضغوط محتملة على أسعار كروت شحن المحمول بعد فترة من الثبات، حيث تعتمد شركات المحمول على محطات الأبراج ومولدات الكهرباء الاحتياطية التي تعمل بالسولار لضمان استمرار الخدمة عند انقطاع التيار الكهربائي، ما يرفع التكلفة التشغيلية للشبكات ويؤثر مباشرة على كروت الشحن وباقات المحمول، كما يأتي ذلك بالتزامن مع ضغوط إضافية؛ نتيجة زيادة سعر الدولار في السوق المحلية، حيث تجاوز حاجز 52 جنيهًا بعد أن كان يدور حول 49 جنيهًا خلال الفترة السابقة.
ولفهم السياق التاريخي لهذه الضغوط، يمكن العودة ما بين عام 2016 و2017 حيث شهدت أسعار كروت الشحن عدة مراحل من الزيادات بسبب ضريبة القيمة المضافة والتغيرات الاقتصادية.

ثلاث زيادات في عام واحد

في سبتمبر 2016، حددت الوزارة والجهاز سعر كارت فئة العشرة جنيهات ب 11 جنيهات، مع رصيد إضافي قدره 40 قرشًا، وتحصيل بقيمة 60 قرشًا، أما كارت 25 جنيهًا فيباع بسعر 27.5 جنيه، مع رصيد إضافي جنيه واحد وضريبة 1.5 جنيه، وكارت 50 جنيهًا ضريبة 3 جنيهات ورصيد إضافي 2 جنيه، وسعر البيع 55 جنيهًا، بينما كارت 100 حنيه يُباع بسعر 110 جنيهات، مع رصيد 100 جنيه، ورصيد إضافي 4 جنيهات وضريبة 6 جنيهات.
وفي يوليو 2017، تم تفعيل زيادة  ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% لتصبح 14%، وترتب على ذلك خفض عدد الدقائق المجانية لكروت الشحن بنسبة 1% لتصبح 4% بدلا من 3% من قيمة الكارت. 
كما أعلنت شركات المحمول في سبتمر 2017 آخر زيادة في ذلك العام وصلت إلى 36%، حيث خُفضت قيمة الرصيد الفعلي لكروت الشحن، فأصبح كارت 10 جنيهات يمنح رصيد 7 جنيهات، كارت 25 جنيهًا برصيد 17.5 جنيه، كارت 50 بقيمة رصيد 35 جنيهًا، وكارت 100 برصيد 70 جنيهًا.

تعديل أسعار كروت الفكة

وبعد سنوات من الاسقرار النسبي في أسعار كروت الشحن، شهدت السوق موجة جديدة من الزيادات في يناير 2024، حيث أعلنت شركات المحمول تعديل أسعار عدد من كروت الفكة والباقات الصغيرة التي توفر دقائق وميجابايت لفترات زمنية مختلفة، فأرتفع سعر كارت الفكة الذي يمنح 900 دقيقة وميجابايت لمدة 20 يومًا من 35 جنيهًا إلى نحو 38.5 جنيهًا،كما زاد سعر كارت 800 دقيقة وميجابايت لمدة 14 يومًا من 21.5 جنيهًا إلى 23.65 جنيهًا.
وشملت الزيادة أيضًا الكروت قصيرة المدة، حيث ارتفع كارت 625 دقيقة وميجابايت لمدة 7 أيام من 15.5 إلى نحو 17 جنيهًا، فيما ارتفع كارت 450 دقيقة وميجابايت لمدة 7 أيام من 11.5 جنيهًا إلى 12.65 جنيهًا، كما طالت الزيادة الكروت اليومية إذ ارتفع سعر كارت 225 دقيقة وميجابايت لمدة يوم واحد من 6 جنيهات إلى نحو 6.6 جنيه.

استقطاعات ضريبية تؤثر على قيمة كروت الشحن

وتظل الضرائب والرسوم المفروضة على خدمات الاتصالات أحد العوامل الأساسية التي تؤثر في القيمة الفعلية التي يحصل عليها المستخدم من الرصيد، فوفقًا للتشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات في مصر، تخضع كروت الشحن وخدمات الهاتف المحمول والإنترنت لعدة أنواع من الضرائب والرسوم التي تُستقطع من قيمة الخدمة بشكل مباشر.
وتشمل هذه الاستقطاعات أربع فئات رئيسية، في مقدمتها ضريبة القيمة المضافة التي تفُرض بنسبة 14%، إلى جانب ضريبة الجدول التي تبلغ نسبتها 8% على بعض السلع والخدمات، ومنها خدمات الاتصالات، كما تُطبق ضريبة الدمغة على عملاء شركات المحمول، حيث تبلغ 8 جنيهات سنويًا لعملاء الاشتراك الشهري، بينما يتم تحصيلها من مستخدمي الكارت المدفوع مقدمًا بواقع نحو 67 قرشًا.
إلى جانب ذلك يُفرض رسم تنمية موارد الدولة بموجب قانون رقم 83 لسنة 2020، والذي يشمل بعض الأوعية الخاضغة لضريبة الدمغة النوعية، ومن بينها خدمات الاتصالات حيث تُحصل ضريبة الدمغة بقيمة جنيهين على كل وعاء خاضع لهذه الضريبة إذا كانت فئتها خمسة قروش أو أكثر. 
وبذلك يتضح أن السعر الذي يدفعه المستخدم مقابل كارت الشحن لا يذهب بالكامل إلى قيمة الرصيد الفعلي بل يخضع لعدة استقطاعات ضريبية ورسوم قانوينة، وهو ما يفسر الفارق بين السعر المدفوع والقيمة التي يحصل عليها المستخدم في رصيده.

تم نسخ الرابط