و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

محاولة لانقاذ العالم

بينهم خط سوميد.. 3 مسارات بديلة لتصدير النفط بعد إغلاق مضيق هرمز

موقع الصفحة الأولى

مع توقفت حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز ، الذي يمر من خلاله نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، تتحه أنظار العالم إلي ثلاثة مسارات بديلة لانقاذ العالم من كارثة محققة، هي خط «سوميد» المصري وخط «شرق-غرب» السعودي، و خط «حبشان-الفجيرة» الإماراتي.
يمثل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث تشير البيانات إلي أن تدفقات النفط عبر هرمز تدور حول مستوى 20 مليون برميل يومياً، أي ما يقرب من خمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله عنق زجاجة لجزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
ومع توقف الحركة في مضيق هرمز تبرز ثلاثة مسارات بديلة يمكن أن تُستخدم لتخفيف الاعتماد على المضيق، وهي خط «شرق – غرب» السعودي إلى البحر الأحمر، وخط "حبشان– الفجيرة" الإماراتي إلى بحر عُمان، وخط «سوميد» المصري كحلقة ربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط. 
وينقل خط أنابيب  شرق – غرب المعروف باسم «بترولاين»، النفط الخام من منشآت المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يتيح تصديراً مباشراً إلى الأسواق غرباً دون المرور بالمضيق.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للخط نحو 5 ملايين برميل يومياً، وهو ما يشكل ذلك نحو 75٪ من الصادرات السعودية النفطية التي تبلغ نحو 7 ملايين برميل يومياً ما يمنح الرياض قدرة على تحويل الجزء الأكبر من شحناتها بعيداً عن مضيق هرمز في حالات الطوارئ، كما هو واقع اليوم نتيجة العمليات العسكرية ضد إيران.
أما خط حبشان – الفجيرة فقد تم تدشينه لنقل النفط الإماراتي من الحقول البرية في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان، بما يسمح بتصدير الخام مباشرة إلى المحيط الهندي بعيدا عن مضيق هرمز.

صادرات النفط

وتتراوح الطاقة الاستيعابية للخط بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، ما يغطي جزءاً من صادرات أبوظبي التي تبلغ نحو 3.5 مليون برميل يومياً. وبالتالي فإن الخط قادر على استيعاب نحو 50٪ من  صادرات الإمارات.
ورغم أن خط سوميد لايشكل بديلاً مباشراً عن مضيق هرمز، إلا أنه يعمل كحلقة مكملة ضمن سلسلة لوجستية أوسع خيث يمتد الخط داخل الأراضي المصرية من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على البحر المتوسط، بطاقة تقارب 2.5 مليون برميل يومياً.
ويمتلك "سوميد" هيكل ملكية عربي مشترك تقوده مصر بحصة 50% عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب شركة أرامكو السعودية بحصة 15%، ومساهمين من الكويت بواقع 15%، وشركة مبادلة الإماراتية 15%، وشركة قطر للطاقة 5%، وفق بيانات الشركة الرسمية.
ويُستخدم عادة خط سوميد لنقل الخام الذي يصل البحر الأحمر ثم يتم ضخه إلى البحر المتوسط لإعادة الشحن إلى أوروبا، متجاوزاً قناة السويس في حالات معينة.
ومع إغلاق مضيق هرمز، لا يستطيع خط سوميد وحده تعويض التدفقات، إذ يتطلب الاستفادة منه أولاً وصول النفط إلى البحر الأحمر، سواء عبر خط شرق – غرب السعودي أو عبر مسارات بحرية أخرى، ليصبح خط سوميد بعد ذلك أداة لتمرير الإمدادات نحو البحر المتوسط، لا بوابة بديلة عن المضيق ذاته.

تم نسخ الرابط