و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

300 مليار برميل احتياطي

خبير: تكلفة باهظة لسيطرة أمريكا على بترول فنزويلا وترامب عاجز عن إغراق السوق

موقع الصفحة الأولى

مع اشتعال الأزمة في فنزويلا وصولا إلى اعتقال القوات الأمريكية للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، دارت العديد من الأسئلة والتكهنات حول حجم المخزون والانتاج النفطي في البلاد، باعتباره الهدف الحقيقي لهجوم واشنطن على كاركاس، ومدى تأثير البترول الفنزويلي على السوق العالمي.

وكشفت دراسة حديثة عن أن احتياطيات النفط في فنزويلا هي الأكبر على مستوى العالم من الناحية الفعلية، مع انخفاض وتدهور ملحوظ في معدلات الانتاج، بعد تخطي الاحتياطي حاجز الـ 300 مليار برميل، وهو ما يفوق ثروات 7 دول عربية مجتمعة.

ورغم وجود الاحتياطي الهائل من البترول في فنزويلا، إلا أن إنتاج فنزويلا من النفط يبقى ضعيفا، مع وصوله إلى 900 ألف برميل يوميا، أي أقل من 1% من الطلب العالمي، لعدة أسباب أبرزها العقوبات الدولية وسوء الإدارة وتدهور البنية التحتية، وذلك حسب دراسة لمنصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن.

وكانت النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة أوبك لعام 2025، كشفت عن امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطي من النفط في العالم، والذي بلغ 303.221 مليار برميل، بنسبة 17 إلى 18% من الاحتياطيات المؤكدة عالميا، والذي يتركز بشكل رئيسي في منطقة حزام أورينوكو.

الاحتياطي العربي

وعلى الجانب العربي، تتصدر السعودية قائمة الدول الأكثر امتلاكا لاحتياطي النفط المؤكد خلال 2025، ولكن هناك 7 دول عربية وهي الكويت وليبيا وقطر والجزائر وسلطنة عمان ومصر واليمن، يقل إجمالي احتياطياتها عن 300 مليار برميل، ما يعني انها مجتمعة اقل من فنزويلا وحدها.

ومع التفوق الهائل في الاحتياطي والموارد، فإن هناك مفارقة لافتة، وهي انخفاض انتاج البترول بشكل ملحوظ خاصة في الفترة الأخيرة، فبعد أن كان الإنتاج يتخطى الـ 3 ملايين برميل يوميا أواخر التسعينيات وأوائل الألفية، انخفض بشكل حاد ليصل غلى 900 ألف برميل في عام 2025.

وتستهدف الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومن بينها مصادرة ناقلات النفط الفنزويلية وتشديد العقوبات، تركيز الولايات المتحدة على الخام الفنزويلي وقنوات توزيعه، خاصة مع إعلان ترامب نيّته استغلال أصول النفط الفنزويلية لصالح واشنطن وحلفائها، وهناك مناقشات تدور مع شركات نفط أميركية كبرى حول إعادة تنشيط البنية التحتية للإنتاج، وبالتالي زيادة الإنتاج للأسواق العالمية، وتم التركيز على شركة شيفرون باعتبارها جهة رائدة في إعادة بناء القدرة الإنتاجية.

وهناك العديد من المزاعم حول قدرة بترول فنزويلا على إغراق الأسواق العالمية، وبالتالي التحكم في الأسعار العالمية، بعد التحرك الأميركي الأخير، وهو ما يفنده الدكتور أنس الحجي، خبير اقتصادات الطاقة، والذي قال إن الأرقام المنتشرة عن دور فنزويلا النفطي، تتجاهل حقائق الطلب العالمي ومعدلات النضوب.

وقال خبير اقتصادات الطاقة إن النفط الفنزويلي لا يمكن تقييمه بمعزل عن الصورة الكاملة للسوق، لأن العالم بعد 3 أعوام سيواجه زيادة كبيرة في الطلب تقابلها خسائر ضخمة في الإنتاج القائم، ما يعني أن زيادة محتملة من البترول الفنزويي سيكون تأثيرها محدودا، ولن يستطيع تغيير قواعد اللعبة في السوق العالمية.

وأكد "الحجي" أن أي تصور عن إغراق الأسواق أو خفض أسعار النفط اعتمادًا على إنتاج فنزويلا وحدها يتجاهل أساسيات العرض والطلب وحجم التحدي الحقيقي الذي تواجهه صناعة النفط العالمية، خاصة وأن إنتاج مليون برميل إضافي من النفط الفنزويلي يتطلب استثمارات لا تقل عن 20 مليار دولار، فمن أين ستأتي مصادر ذلك التمويل، ومن سيتحمل مخاطره، في دولة تعاني أصلا من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.

تم نسخ الرابط