مخاض عسير للمرحلة الثانية
تقارير تؤكد استئناف حرب غزة في مارس.. وترامب يسعى لإعلان مجلس السلام الثلاثاء
حالة مخاض عسير تعيشها المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خاصة مع تصاعد العمليات الإسرائيلية ضد القطاع وسقوط شهداء فلسطينيين وسط إصرار الجانب الإسرائيلي على نزع سلاح حماس، مع إصرار الحركة على مبدأ نزع سلاح المقاومة وتعثر المفاوضات بشأن مجلس السلام الدولي في غزة والاتفاق على حكومة تكنوقراط لإدارة غزة.
ووسط تلك المرحلة العسيرة، أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية وحركة حماس تستعدان لاستئناف القتال في قطاع غزة، وقال مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي، لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن الجيش الإسرائيلي وضع خططا لشن عمليات عسكرية جديدة في غزة في مارس المقبل.
وأوضح الدبلوماسي، الذي لم يُكشف عن اسمه، أن العملية لن تمضي قدما "دون دعم" الولايات المتحدة، التي تضغط من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والتي يفترض أن تقوم بموجبها حماس بإلقاء أسلحتها مع نشر قوة دولية.
وقال الدبلوماسي إن الخطة الإسرائيلية ستركز على مدينة غزة، وتهدف إلى تحريك ما يسمى بالخط الأصفر، وهو الخط الذي يمثل تقسيما جديدا للأراضي داخل قطاع غزة.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين عرب وإسرائيليين لم تكشف عن أسمائهم، إن حماس تستعد أيضا لاستئناف القتال.
وذكرت الصحيفة أن الحركة بدأت في إعادة بناء بعض أنفاقها المتضررة تحت الأرض، وتقول إن حماس "حصلت على تمويلات جديدة لدفع رواتب مقاتليها وتجنيد مقاتلين جدد".

وقال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة الأمريكية إن إسرائيل مستعدة لمنح مزيد من الوقت لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن مسؤولا آخر أشار إلى أن القرار النهائي بشأن خطط الحرب الجديدة يعود إلى القيادة السياسية الإسرائيلية.
اعلان مجلس السلام
على صعيد أخر، قال رئيس لجنة «العرب الأمريكيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح، إن لديه معلومات تفيد بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيعلن «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية للقطاع، الثلاثاء 13 يناير الحالي، ثم يليه بيوم أو يومين تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية خلال اجتماعات بالقاهرة.
وأوضح بحبح، وهو أمريكي من أصل فلسطيني، أن «مجلس السلام» ستشارك فيه دول عدة، بينها عربيا قطر ومصر والإمارات، وأن أسماء لجنة التكنوقراط «لاقت اعتراضاً إسرائيلياً، وتم التوافق بشأنها خلال زيارتَي المرشح لمنصب مدير (مجلس السلام) في غزة، نيكولاي ملادينوف لإسرائيل ورام الله، الخميس والجمعة».

ولفت بحبح ، في تصريحات لصحيفة عربية، إلى أنه تحدث الخميس الماضي مع قيادة «حماس»، وأبلغته بأنه ليست هناك مفاوضات بعد بشأن بند «نزع السلاح» المدرج في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، والذي تتمسَّك به واشنطن وإسرائيل.
وفيما يخص الدول المُشكلة لـ«مجلس السلام»، كشف بحبح عن مشاركة كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وقطر، والإمارات، ومصر.
وأضاف: «هناك حديث حول احتمالية إضافة رئيس صندوق النقد الدولي (IMF)، ورئيس البنك الدولي، وشخصية أخرى تترأس مؤسسة دولية إلى المجلس»، مؤكداً أن التمثيل سيكون على مستوى رؤساء الدول أو رؤساء الوزارات مثل كير ستارمر في بريطانيا، وجورجيا ميلوني في إيطاليا.








