و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لم يحقق المساواة بين الطوائف

الكاثوليك يعترضون على قرارات وزير العمل بشأن الإجازات ويهددون بالتصعيد

موقع الصفحة الأولى

لا تزال أزمة وزير العمل، محمد جبران، مع الطوائف المسيحية بشأن إجازات الأعياد خلال العام مشتعلة، ولم تنجح محاولاته لتداركها بعد أن استبدل عبارة "غير المسلمين" بعبارة "الإخوة المسيحيين" في قراره الثاني الذي حمل رقم 246 لسنة 2025.

ولكن قرار وزير العمل لم يرضِ طوائف مسيحية أخرى غير الأقباط الأرثوذكس، وفي مقدمتهم الأقباط الكاثوليك، بعد أن سقط في فخ تصنيف الطوائف من منطلق ما وصفه البعض بـ"الفزلكة" التي خرجت من مكتبه دون فحص أو تدقيق، أو حتى توقع نتائجها.

ومثل قرار "جبران" الثاني لغم جديد خرج عن السيطرة، بسبب عدم الإلمام الكافي بمناسبات الطائفة الكاثوليكية، التي تستلزم منح موظفيها وعمالها عطلات سنوية ترضي أتباعها، مثلما حدث مع بقية الكنائس.

وهو ما دفع الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، لإصدار بيان يحمل لهجة غير مألوفة تعبر عن الرفض التام لقرارات وزير العمل المتلاحقة والمتضاربة، واصفاً إياها بعدم المساواة بين الطوائف المسيحية.

الكنيسة الكاثوليكية

وقال البيان إن الكنيسة الكاثوليكية بمصر تتابع باهتمام بالغ القرار الحكومي الأخير المتعلق بإجازات الإخوة المسيحيين، وتعرب عن أسفها لعدم تحقيق المساواة الكاملة بين جميع الطوائف المسيحية، ولا سيما فيما يخص أعياد أبناء الكنيسة الكاثوليكية، وبما لا يتوافق مع مبدأ المواطنة المتساوية الذي يكفله الدستور.

وأضاف بطريرك الكاثوليك في البيان، الذي حصلت «الصفحة الأولى» على نسخة منه، أن الكنيسة تؤكد أن أبناءها جزء أصيل من نسيج هذا الوطن، وترى أن هذا القرار لا ينسجم مع النهج الوطني للدولة المصرية القائم على العدالة واحترام التعددية.

وحمل البيان تهديداً في نهايته بالتصعيد من خلال التواصل مع الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، لعرض الأمر عليهما في إطار من الحوار البناء والمسؤول، مع التأكيد على الثقة في حكمة القيادة السياسية وحرصها على ترسيخ قيم العدل والمساواة.

ولم يكن تحديد وزير العمل، محمد جبران، لبعض أيام إجازات المناسبات الدينية، غير كاف للكاثوليك، أو معبرا عن نهجهم الطقسي للأعياد بالشكل الملائم، خاصة وأن قراره الثاني تضمن 5 إجازات للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، و3 للكاثوليك، و3 أخرى للبروتستانت، وهو ما اعتبروه خروجاً عن المساواة ونوعاً من التمييز غير المبرر بالنسبة لهم.

تم نسخ الرابط