و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إلغاء محاكم امن الدولة طوارئ 2021

سباق الزمن.. أقيمت الدعوى 1998.. وفاة صاحبها 2007.. الدستورية تحسم النزاع 2026

موقع الصفحة الأولى

بعد نحو 28 عامًا من إقامة الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، حسمت المحكمة مؤخرًا مصير الدعوى المقامة من فوزي زكيان زخاري واصف، إلا أن الحسم جاء في مسألة إجرائية دون الدخول في موضوعها، بعدما تبين للمحكمة وفاة مقيم الدعوى منذ 11 يناير 2007، أي قبل نحو 19 عامًا من صدور الحكم.

الدعوى التي أودعت صحيفتها في 15 ديسمبر 1998، كانت تستهدف الطعن على دستورية نصوص تتعلق بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة «طوارئ»، إلى جانب إحدى مواد قانون الطوارئ، قبل أن تتوقف لسنوات طويلة دون الفصل في موضوعها. وفي جلسة 9 سبتمبر 2026، انتهت المحكمة الدستورية العليا إلى الحكم بانقطاع سير الخصومة، استنادًا إلى وفاة المدعي قبل تهيؤ الدعوى للحكم في موضوعها.

وتزداد المفارقة وضوحًا في أن الدعوى تناولت نصوصًا مرتبطة بمحاكم أمن الدولة «طوارئ»، وهي محاكم استثنائية ارتبط عملها بإعلان حالة الطوارئ، بينما جاء الحكم بعد سنوات من انتهاء العمل بحالة الطوارئ وإلغاء العمل بهذه النوعية من المحاكم، ليبقى النزاع أمام المحكمة الدستورية حتى انتهى إجرائيًا دون أن تصل المحكمة إلى بحث مدى دستورية النصوص المطعون عليها.

وأسدلت المحكمة الدستورية العليا الستار على دعوى دستورية أقيمت للطعن على النصوص المنظمة لسلطة إحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة «طوارئ»، بعدما تبين للمحكمة وفاة المدعي قبل الفصل في موضوع الدعوى، لتقضي بانقطاع سير الخصومة.
وتضمن العدد رقم 37 «تابع» من الجريدة الرسمية، الصادر في 10 سبتمبر 2026، تفاصيل الحكم الصادر من قبل  المحكمة الدستورية العليا الذي انتهى إلى انقطاع سير الخصومة في الدعوى، استنادًا إلى وفاة رافعها وعدم تهيؤ الدعوى للفصل في موضوعها.
وتعود الدعوى التى حكم فيها من قبل  المحكمة الدستورية العليا، إلى طعن على النص القانوني الذي يمنح رئيس الجمهورية سلطة إحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة «طوارئ»، إلى جانب الطعن على المادة 12 من قانون حالة الطوارئ الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958.
وخلال نظر الدعوى التى حكم فيها من قبل  المحكمة الدستورية العليا، قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى، كما أودعت هيئة المفوضين بالمحكمة تقريرها بالرأي القانوني بعد الانتهاء من تحضير القضية.

الدستورية العليا تنهي دعوى بشأن إحالة الجرائم لأمن الدولة

وبعد تداول الدعوى التى حكم فيها من قبل  المحكمة الدستورية العليا ونظرها وفقًا لما هو ثابت بمحاضر الجلسات، قررت المحكمة إصدار حكمها، لتكشف الأوراق أمامها عن واقعة حاسمة تمثلت في وفاة المدعي بتاريخ 11 يناير 2007.
وأوضحت المحكمة الدستورية العليا في حيثيات حكمها، أن الدعوى لم تكن قد تهيأت للفصل في موضوعها وقت وفاة المدعي، وهو ما ترتب عليه قانونًا انقطاع سير الخصومة، دون أن تمتد المحكمة إلى بحث موضوع الطعن الدستوري أو الفصل في مدى دستورية النصوص محل الدعوى.


واستندت المحكمة في قضائها إلى المادة 28 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة 130 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.


وانتهت المحكمة، بناءً على ذلك، إلى الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، ليكون الحكم قد حسم المسار الإجرائي للقضية دون الفصل في أصل المسألة الدستورية المتعلقة بالنصوص الخاصة بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة «طوارئ».
ويبرز الحكم أهمية التفرقة بين الفصل في موضوع الدعوى الدستورية وبين إنهاء الخصومة لسبب إجرائي؛ فالمحكمة في هذه الحالة لم تقل كلمتها بشأن دستورية النص المطعون عليه، وإنما طبقت الأثر الإجرائي المترتب على وفاة المدعي قبل تهيؤ الدعوى للحكم في موضوعها.
وبذلك انتهت القضية بحكم إجرائي بعد سنوات من تداولها، لتظل مسألة دستورية النصوص محل الطعن خارج نطاق الفصل الموضوعي في هذه الدعوى تحديدًا.

تم نسخ الرابط