الاستئناف رفضت طعن الشركة
حكم قضائى يكشف إنضمام «حسن علام» لشركات التطوير العقارى غيرالملتزمة بتسليم الوحدات
قضت محكمة استئناف القاهرة، الدائرة الرابعة تجاري ومدني، بتعديل الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية في النزاع المقام ضد شركة النصر العامة للمقاولات «حسن محمد علام»، بشأن غرامة التأخير عن تسليم وحدة سكنية، مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك، وإلزام الشركة بالمصروفات ومبلغ 300 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
صدر الحكم في الاستئناف رقم 8285 لسنة 27 قضائية مدني شمال القاهرة، برئاسة المستشار مدحت عبد الفتاح محمد، وعضوية المستشارين علاء الدين محمد فهمي ومصطفى أحمد زمزم، وأمانة سر علاء الدين معتوق.
وتعود تفاصيل النزاع إلى عقد بيع ابتدائي مؤرخ في 23 أبريل 2014، تضمن تحديد موعد تسليم الوحدة محل التعاقد في 23 أبريل 2017، مع النص على غرامة تأخير قدرها 1% من قيمة المبالغ المسددة عن كل شهر تأخير، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ التسليم المتفق عليه.
وكان المشتري قد أقام دعواه أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، مطالبًا بإلزام الشركة بسداد غرامة التأخير المتفق عليها، والتي حددها في دعواه بمبلغ 12 ألفًا و535 جنيهًا شهريًا، بالإضافة إلى ما يستجد من غرامات حتى تمام التسليم.
وفي 30 أبريل 2023، قضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بأداء غرامة التأخير التعاقدية بواقع 1% من قيمة المبلغ المسدد عن كل شهر تأخير، بعد مرور ثلاثة أشهر من موعد التسليم المحدد بالعقد، مع إلزامها بالمصروفات.
ولم ترتضِ الشركة بالحكم، فتقدمت باستئناف طالبت فيه بإلغائه ورفض الدعوى، مستندة إلى إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية وعدم انتظامه في سداد الأقساط المستحقة، كما طلبت احتياطيًا إحالة النزاع إلى مكتب خبراء وزارة العدل لبحث اعتراضاتها.
وخلال نظر الاستئناف، قضت المحكمة في 28 فبراير 2024 بقبول الاستئناف شكلاً، وقبل الفصل في الموضوع بندب أحد خبراء وزارة العدل لفحص عناصر النزاع والحسابات والمستندات المتعلقة بالتعاقد والتسليم والسداد.
تقرير الخبير يكشف تفاصيل التأخير
وأودع الخبير المنتدب تقريره أمام المحكمة، وانتهى إلى أن العلاقة بين الطرفين يحكمها عقد البيع المؤرخ 23 أبريل 2014، والذي اشترط سداد المشتري نسبة 67.5% من قيمة التعاقد في مواعيدها حتى يتمكن من استلام الوحدة.
وأشار التقرير إلى أن المشتري سدد مبلغًا قدره 1,010,284 جنيهًا في 17 مايو 2017، بما يعادل نسبة 67.5% من قيمة العقد، وهي النسبة التي تسمح له باستلام الوحدة بعد موعد التسليم المحدد في العقد.
كما كشف التقرير أن الشركة قدمت أمام محكمة أول درجة خطابًا مؤرخًا في 17 فبراير 2019، يفيد دعوة المشتري للحضور إلى مقر الشركة لاستلام الوحدة، إلا أن الشركة لم تقدم ما يثبت وصول هذا الإخطار إلى المشتري أو علمه به.
وبحسب ما أورده التقرير، ظلت الوحدة في حيازة الشركة، في الوقت الذي ثبت فيه أيضًا تأخر المشتري عن سداد بعض الأقساط المستحقة في أشهر مايو ونوفمبر 2015، ومايو 2016، ونوفمبر 2017، ومايو ونوفمبر 2018.
وأوضح التقرير كذلك أن إجمالي ما سدده المشتري بلغ 1,253,584 جنيهًا، بينما تبقى في ذمته مبلغ 243,126 جنيهًا من قيمة الوحدة، مع إثبات وجود تأخيرات في بعض الأقساط.
المحكمة تحسم النزاع
وبعد تداول القضية وسماع دفاع الطرفين، خلصت محكمة استئناف القاهرة إلى ثبوت تأخر الشركة في تنفيذ التزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه.
وأوضحت المحكمة أن الموعد المحدد للتسليم كان 23 أبريل 2017، بالإضافة إلى فترة السماح المتفق عليها ومدتها ثلاثة أشهر، بينما لم يصدر عن الشركة إخطار للمشتري بالحضور لاستلام الوحدة إلا في تاريخ 17 ديسمبر 2019، وفق ما انتهى إليه تقرير الخبير.
وأكدت المحكمة أن طلب المشتري الحصول على الغرامة التأخيرية المنصوص عليها في العقد يستند إلى أساس قانوني، خاصة أن الغرامة نفسها كانت مطبقة على الأقساط التي تأخر المشتري في سدادها، وفق ما أثبته تقرير الخبير.
وانتهت المحكمة إلى تأييد أحقية المشتري في الغرامة التعاقدية، لكنها عدلت الحكم المستأنف فيما يتعلق بالفترة الزمنية المستحقة عنها، لتكون الغرامة المقضي بها حتى تاريخ 17 ديسمبر 2019، وفق ما ثبت بتقرير الخبرة.
وقضت المحكمة في ختام حكمها بتعديل الحكم المستأنف على هذا النحو، وتأييده فيما عدا ذلك، مع إلزام شركة النصر العامة للمقاولات «حسن محمد علام» بالمصروفات، ومبلغ 300 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.




