و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الحبس مع الشغل عقوبة قطع الأشجار

أستاذ زراعة: 10 سنوات لإحلال الشتلات الجديدة مكان الأشجار المعمرة ونسبة الفشل 25%

موقع الصفحة الأولى

علق الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية في جامعة القاهرة على الجدل المثار حول إزالة وقطع الأشجار من شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين، قائلا إن تلك الأشجار لها عشرات وربما مئات السنين، ولذلك تعمقت جذورها حتى وصلت إلى المياه الجوفية السطحية المخزنة على عمق يتراوح بين 1.5 - 2.5 متر من سطح الأرض في ترب مصر الطينية، والتي بنيت عليها أحياء الدقي والمهندسين والعجوزة والجيزة، وأيضا فيصل والهرم وغيرها.

وأضاف أن تلك الأشجار أصبحت تشرب وتتغذى ذاتيا من هذه المياه وما بها من عناصر غذائية ذائبة من طبقات الطين أعلاها وأسفلها، ولذلك، فإن القول بأنه سيتم إحلال هذه الأشجار ليس بالسهل أبدا، فوضع أشجار صغيرة أي شتلات ذات أعماق جذور لا تتجاوز ربع متر، يعني أننا سنحتاج لرى هذه الأشجار بسيارات الري مرتين أسبوعيا للتعامل مع جذورها السطحية ولمدة 10 سنوات وربما أكثر، حتى تتعمق جذور تلك الشتلات وتصل إلى أعماق المياه الجوفية السطحية الحالية، وهي عملية ليست بالسهلة، كما أن نسبة موت هذه الشتلات من الأشجار بعد زراعتها قد تصل إلى 25% بسبب سوء الرعاية أو غير ذلك من الأسباب.

ولفت إلى أن هناك حلا مطروحا وهو نقل أشجار كبيرة بنفس حجم الأشجار المقتلعة، ولكن ذلك يعني أنه سيتم اقتلاعها من مكان آخر لزرعها في شارع جامعة الدول العربية، اي أنها أيضا إقتلاع، خاصة أنه من النادر أن نجد أشجار يافعة في المشاتل القريبة،

وأكد أستاذ الزراعة والموارد المائية، أنه اعترض في التغيير الوزاري الأخير من عام وشهرين، على ضم وزارة البيئة  إلى التنمية المحلية، لأن وزارة البيئة ذات هموم كبيرة وهي وزارة سيادية في الدول المتقدمة، خاصة في ظل تغير المناخ والحفاظ على التنوع والتوازن الحيوي في البلاد والحفاظ على اللون الأخضر سر الحياة، وأيضا وزارة التنمية المحلية التي تعمل على راحة 110 مليون مصري لتدبير وإدارة مصالحهم اليومية.

كما طرح "نور الدين" حلا لمعالجة أزمة قطع الأشجار الكبيرة، قائلا إن زراعة الأشجار داخل المدن لها فوائد عديدة، أبرزها  خفض درجات الحرارة مابين 4 إلى 8 درجات مئوية، وخلق مساحات للظل يتظلل بها البشر وتمنع ارتفاع درجات حرارة كل ماهو معدن، وتمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، حيث تمثل احدى رئات الأرض للتخلص من ذلك الغاز القاتل، وهى أيضا ماكينة انتاج اكسجين مستمر، وهوسبب حياة كل البشر والكائنات.

الأشجار القديمة

وقال إن الحل في الحفاظ على الأشجار القديمة اليافعة، مقدم لنا من الغرب، عبر ماكينات للحفاظ على تلك الأشجار، مادامت داخل المدن وليست في الغابات، إذا كانت هناك حاجة لتطوير أحد المناطق بنقل تلك الأشجار مؤقتا إلي أماكن بديلة أو مزارع صحراوية مؤقتة.

وأكد أن ذلك الحل يضمن نقل الأشجار كاملة الجذور وبما حولها من التربة التي تنمو بها الجذور، والتي تسمى  "الصلية" أو حجر الشجرة كاملا، ما يضمن الحفاظ على الثروة الشجرية التي لا تعوض وعودتها حية كما كانت، بدلا من النظر الي مكسب قليل مؤقت من خشبها أو القول بزرع شتلات صغيرة تحتاج عشرات السنين لتصل الي حجم الاشجار المقطوعة.

ولفت إلى أن مصر تحتاج تلك الماكينات، بعد كم الابادة الكبير مؤخرا لهذه الاشجار في مناخنا الصحراوى الساخن، دون ادراك لاهميتها الكبيرة ولونها الاخضر المبهج وأزهارها الجميلة.

وتصدى قانون العقوبات لجرائم قطع الشجار في مادتين وهما: المادة 162، والتي تنص على: "كل من هدم أو أتلف عمداً شيئاً من المباني أو الأملاك أو المنشآت المعدة للنفع العام أو الأعمال المعدة للزينة ذات القيمة التذكارية أو الفنية، وكل من قطع أو أتلف أشجاراً مغروسة في الأماكن المعدة للعبادة أو في الشوارع أو في المتنزهات أو في الأسواق أو في الميادين العامة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلاً عن الحكم عليه بدفع قيمة الأشياء التي هدمها أو أتلفها أو قطعها، ويضاعف الحد الأقصى للعقوبة إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي".  

والمادة 367، والتي تنص على: "يعاقب بالحبس مع الشغل: (أولا) كل من قطع أو أتلف زرعا غير محصود أو شجرا نابتا خلقة أو مغروسا أو غير ذلك من النبات. (ثانيا) كل من أتلف غيطا مبذوراً أو بث في غيط حشيشا أو نباتا مضراً (ثالثا) كل من اقتلع شجرة أو أكثر أو أي نبات آخر أو قطع منها أو قشرها ليميتها وكل من أتلف طعمة في شجرة ويجوز جعل الجانين تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر. 

تم نسخ الرابط