و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

كيف يشعر خالد عبدالغفار بمعاناة المواطنين ؟

أزمة الدواء.. النائب أحمد عصام يطالب «مدبولي» ببيان عاجل عن الـ90 مليار جنيه

موقع الصفحة الأولى

طالب النائب أحمد عصام، عضو مجلس النواب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإصدار بيان عاجل وواضح للرأي العام يشرح حقيقة موقف نواقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وكيف تم ويجري التصرف في مبلغ الـ 90 مليار جنيه الذي أعلنت الحكومة تخصيصه لتأمين هذه الاحتياجات وتكوين مخزون استراتيجي منها.

ولفت أحمد عصام  إلى أنه تم توجيه مطالب واضحة إلى وزير الصحة والسكان بضرورة الخروج إلى الرأي العام وتوضيح حقيقة ما يتردد عن وجود نواقص في عدد من الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والصيدليات، ولكن لم يصدر حتى الآن رد واضح من الوزير على هذه المطالب، وهو أمر لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد مسألة إعلامية أو خلاف في وجهات النظر، لأن الأمر يتعلق مباشرة بصحة وحياة المواطنين.

وأضاف أن الأخطر أن صمت الوزير يأتي بعد أيام قليلة من اجتماع عقده رئيس الوزراء يوم 2 سبتمبر لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، أعلن خلاله أن الدولة خصصت نحو 90 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية المختلفة، بما يستهدف تكوين مخزون مطمئن ومستدام، في حين أكد وزير الصحة خلال الاجتماع أن المخزون مطمئن وأنه لا توجد مشكلة مزمنة، مع الإقرار بإمكانية حدوث نقص مؤقت في بعض الأصناف.

ووجه عضو مجلس النواب  سؤالا لا يحتمل التأجيل: إذا كان المخزون مطمئنًا بالفعل، فلماذا تستمر شكاوى المواطنين من عدم توافر بعض الأصناف؟ وما هي تحديدًا الأدوية والمستلزمات التي يوجد بها نقص؟ وما حجم هذا النقص؟ ومتى سيتم الانتهاء منه؟

وأكد أن عدم الرد الواضح على تلك التساؤلات، خاصة من المسؤول الأول عن ملف الصحة، يثير علامات استفهام مشروعة حول مدى التعامل الجاد مع شكاوى المواطنين، ويطرح تساؤلات حول وجود فجوة بين ما تعرضه التقارير الرسمية داخل الاجتماعات الحكومية وبين ما يواجهه المواطن فعليًا عند البحث عن دوائه، فصحة المواطنين وحياة المرضى والمصابين لا تحتمل الصمت أو التجاهل أو الاكتفاء بالتطمينات العامة.

وإذا كانت الحكومة قد خصصت 90 مليار جنيه لذلك الملف، فمن حق الشعب أن يعرف بصورة واضحة وشفافة: أين ذهبت هذه الأموال؟ وما الذي تم شراؤه بها؟ وما حجم المخزون الذي تم تكوينه؟ وما هي الأصناف التي ما زالت تعاني من نقص؟ وما الجدول الزمني للقضاء على هذا النقص؟ ومن هي الجهات المسؤولة عن الشراء والتخزين والتوزيع والرقابة؟

مخزون الدواء

وشدد على أن المطلوب ليس فقط الحديث عن المخزون داخل المستشفيات، ولكن توضيح الصورة الكاملة المتعلقة بسلاسل الإمداد، من الشراء والتوريد وحتى وصول الدواء إلى المستشفى والصيدلية والمريض؛ فالمعيار الحقيقي لنجاح أي منظومة ليس ما يظهر في قواعد البيانات والتقارير، وإنما هل يستطيع المريض الحصول على الدواء الذي يحتاجه بالفعل أم لا؟

والأمر يزداد أهمية في ظل تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية التواصل مع المواطنين وإطلاع الرأي العام على حقيقة الأوضاع، كما سبق أن شدد رئيس الجمهورية على ضرورة التواصل المستمر مع المواطنين والتعرف مباشرة على شواغلهم ومتطلباتهم، ومن ثم، فإن خروج المسؤولين للحديث إلى المواطنين وشرح الحقائق ليس ترفًا إعلاميًا، وإنما جزء من المسؤولية السياسية والإدارية.

واتهم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، وزير الصحة بالتقصير في التواصل مع الرأي العام، حال استمراره في عدم الرد على هذه التساؤلات، وهو تقصير لا يتناسب مع خطورة ملف يمس حياة ملايين المصريين، كما أنه لا يتسق مع النهج الذي يؤكد ضرورة أن يشرح المسؤولون للمواطنين حقيقة المشكلات وخطط الدولة للتعامل معها بناء على تكليفات الرئيس السيسي.

ووجه النائب أحمد عصام، عدة مطالب محددة إلى رئيس الوزراء، وهي

1) إصدار بيان عاجل للرأي العام يوضح حقيقة موقف نواقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والصيدليات.

2) الكشف بشفافية عن تفاصيل الـ90 مليار جنيه المخصصة لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، وأوجه إنفاقها وما تم تنفيذه فعليًا منها.

3) إعلان قائمة واضحة بالأدوية والمستلزمات التي يوجد بها نقص حاليًا، وحجم النقص في كل صنف.

4)إعلان خطة زمنية محددة للقضاء على أي نواقص قائمة، مع تحديد الجهة المسؤولة عن التنفيذ والمتابعة.

5) توضيح آليات الرقابة على منظومة الشراء والتخزين والتوزيع والإمداد لضمان وصول الدواء إلى المريض وليس فقط إلى المخازن.

6) محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في إدارة هذا الملف أو في توفير احتياجات المرضى.

وقال عضو مجلس النواب إن صمت وزير الصحة عن الرد على تساؤلات تتعلق بتوافر الدواء، لا يجب أن يكون نهاية الأمر، بل يجب أن يكون بداية لتحرك عاجل من رئيس مجلس الوزراء لإعلان الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، فالدواء حق، والـ 90 مليار جنيه مسؤولية عامة، والمساءلة في هذا الملف ليست رفاهية وإنما ضرورة "، وأضاف: "كيف لي وأنا نائب عن الشعب ألا أحصل على رد على كل تلك التساؤلات التي وجهتها للسيد وزير الصحة خلال ٢٤ ساعة كاملة فما بال المواطن البسيط من سيجيب عن تساؤلاته ومن سيحد من معناته ومن سيوفر له إحتياجاته ، فكل هذا التجاهل من وزير الصحة ومن رئيس الحكومة يتنافي ويتعارض مع تصريحات وتوجيهات رئيس الجمهورية بضرورة التفاعل مع المواطنين ومشكلاتهم وحلها على وجه السرعة"

ووجه تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، سؤالا مباشرا إلى وزير الصحة، قائلا: "كيف للدكتور خالد عبد الغفار أن يشعر بمعاناة المصريين وسوء الخدمات الصحية المقدمة لهم والأدوية والمستلزمات الطبية التي يعجزون عن توفيرها وهو نفسه قام بتسفير ابنته لتلد بالخارج بمستشفي خاص في الولايات المتحدة الأمريكية"؟. 

تم نسخ الرابط