تراجع الإيرادات وزيادة الأعباء
غضب تحت القبة من قرار إغلاق المحلات.. وبرلماني: يهدد «الاقتصاد الليلي» واستقرار العمالة
أثار قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي جدلاً واسعاً داخل اروقة مجلس النواب، وينص القرار في مادته الأولى على أن تغلق كافة المحال العامة يوميا الساعة التاسعة مساءً أمام الجمهور، بما في ذلك المراكز التجارية (المولات)، والمطاعم، والكافيهات، والبازارات.

المادة الأولى من القرار استثنت يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد، والمناسبات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء المصري فتكون مواعيد الغلق العاشرة مساءً، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل (إن وجدت) على مدار أربع وعشرين ساعة، المادة الثانية من قرار مجلس الوزراء المصري، تنص على أن تُغلق يوميا ابتداء من الساعة التاسعة مساءً أمام الرواد كافة الأندية والمنشآت الرياضية والشعبية، وأندية الشركات والمصانع ومراكز الشباب، ومراكز التنمية الشبابية.
وعلي خلفية هذا القرار وتأثيره على الفئات المتضررة من القرار مثل أصحاب المقاهي والمطاعم والمولات والعاملين بها، تقدم النائب حسام حسن بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، ووجه الطلب إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة ووزيرة التنمية المحلية، بشأن الآثار السلبية لقرار إغلاق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً، وتأثيره على ما يُعرف بـ«الاقتصاد الليلي» في مصر.
الاقتصاد الليلي
وقال النائب حسام حسن إن القرار يأتي في إطار توجه الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء على خلفية التطورات الإقليمية التي تمر بها المنطقة وتأثيراتها على إمدادات الطاقة، إلا أنه أكد على ضرورة دراسة الأثر الاقتصادي والمجتمعي المترتب عليه، خاصة في ظل ما يمثله «الاقتصاد الليلي» من نشاط حيوي يضم آلاف المحال التجارية والمطاعم والكافيهات ويوفر فرص عمل لملايين المواطنين.

وأوضح إلى أن تقليل عدد ساعات العمل قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات وزيادة الأعباء المالية على أصحاب الأنشطة، بما يهدد استقرار العمالة ويزيد احتمالات تسريحها، فضلًا عن تأثر حركة البيع والشراء التي تعتمد في مصر بشكل كبير على الفترات المسائية، كما لفت إلى التأثير المحتمل للقرار على قطاع السياحة، خاصة خلال المواسم النشطة، إلى جانب ما قد يسببه من تكدس في الأسواق نتيجة تقليص ساعات التسوق، وهو ما يفاقم من مشكلات الازدحام القائمة.
وأكد النائب أن هذه التداعيات تستوجب إعادة تقييم القرار أو وضع آليات مرنة لتطبيقه بما يوازن بين ترشيد الطاقة والحفاظ على النشاط الاقتصادي، مطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور الجهات المعنية.







