و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الدماء لن تضيع وعدالة السماء قادمة

أسقف وسط الجيزة يستشهد بقصة هابيل وقاييل أثناء عظة جنازة ضحايا مذبحة "التجمع"

موقع الصفحة الأولى

امتلأت جنبات مطرانية الجيزة بالدموع وصرخات العويل، أثناء الصلاة على جثامين أسرة ضحايا الغدر في التجمع الخامس، وسط حضور كثيف من الأصدقاء والأقارب الذين تجمعوا لوداع *أسامة نصيف* وزوجته أمل سعد رياض ونجلتيهما هيلين 16 سنة وليليان  14 سنة..وبدموع حزينة وصوت متألم، تحدث الأنبا ثيؤدسيوس أسقف الجيزة ووسطها خلال العظة، عن الجريمة المروعة، واصفاً المشهد بأنه "قاسي جداً وثقيل على القلب" لا يمكن لأحد أن يتعامل معه بسهولة.

وقال الأنبا ثيؤدسيوس: "دموعي ظهرت في عيني وأنا بيتكلم عن أسرة ضحايا الغدر في التجمع الخامس، المشهد قاسي جدًا وثقيل على القلب ومن الصعب على أي حد إنه يتعامل معاه بسهولة".

وأضاف أن "تعزياتنا الحقيقية في السماء، وإن أرواح الراحلين مش بقت وسطنا، لكنها صعدت إلى ربنا وخالقها ومخلصها، وده اللي بيخلينا نتمسك بالرجاء والإيمان".

وأكد أسقف الجيزة أن الله وحده القادر على تحقيق العدالة وأن دماء المظلومين لن تضيع هدراً، مستشهداً بقصة هابيل وقايين "ربنا هو القادر على تحقيق عدالته وإن دماء المظلومين لا تضيع وإن صوت دم الأخ بيصل إلى الله، مؤكدًا إن العدالة الإلهية موجودة وإن ربنا قادر يقتص للضحايا".

واختتم عظته برسالة عزاء ورجاء قائلا "نطلب من ربنا إنه ينيح أرواحهم ويمنحهم السلام والأكاليل والمكافأة على احتمالهم للظلم والألم.. ربنا ينيح أرواحهم في فردوس النعيم، ويعطي عزاء للأسرة ولكل محبيهم وربنا يعوضكم أجر السماء.. الإيمان هو اللي بيسندنا ورجاءنا في إننا هنلتقي بيهم مرة تانية".


بيان رسمى للداخلية  

وفي سياق متصل كشفت وزارة الداخلية اليوم الأحد 10 أغسطس ملابسات جريمة مروعة شهدها حي النرجس بالتجمع الخامس، راح ضحيتها أسرة كاملة على يد "صديق العمر" بدافع السرقة وأوضحت الوزارة في بيانها أنه بالنسبة لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ملابسات الحادث، فقد تبلغ لقسم شرطة التجمع الخامس من أحد الأشخاص بتغيب شقيقه *أسامة نصيف* مالك مطبعة ومقيم بدائرة القسم وتعذر التواصل معه.

وبالانتقال لمحل إقامته عثرت الأجهزة الأمنية على سيارة المجني عليه وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عثر على جثامين زوجته *أمل سعد رياض ونجلتيهما هيلين 16 سنة وليليان 14 سنة داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل سكنهم بحي النرجس.


وكشفت التحريات أن وراء ارتكاب الواقعة صديق المجني عليه بالمعاش ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة. وبضبطه وإرشاده تم ضبط السلاح المستخدم في الجريمة وبمواجهته أقر بأنه كان على علم باحتفاظ صديقه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، ونظراً لمروره بضائقة مالية قرر التخلص منه وسرقته وبدأ بتنفيذ مخططه باستدراج أسامة نصيف بسيارته وأطلق عليه عياراً نارياً حتى تأكد من وفاته، ثم استولى على مفاتيح شقته وتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرساني على طريق العين السخنة.

لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، فتوجه المتهم إلى مسكن الأسرة وتواصل مع الزوجة وأوهمها بتعرض زوجها لحادث سير ونقله لإحدى المستشفيات. وطلب منها استقلال سيارتها رفقته هي ونجلتيها، وفي الطريق أطلق أعيرة نارية تجاههن بذات الطريق مما أسفر عن وفاتهن جميعاً.


البلاغ بدأ بسيارة مغطاة تنبعث منها رائحة


وعاد الجاني إلى محيط المنزل وترك السيارة التي بداخلها جثامين الزوجة والابنتين بالقرب منه وقام بوضع غطاء عليها في محاولة لإخفاء الجريمة.
وكشفت مصادر أمنية أن البلاغ الذي حرك الواقعة جاء بعد الإبلاغ عن سيارة مركونة منذ فترة وتنبعث منها رائحة، وبالتفتيش عثرت الجهات الأمنية على جثامين السيدة وابنتيها داخلها.


وحال محاولة المتهم الدخول لمنزل المجني عليه لسرقة الأموال والسبائك الذهبية فوجئ بتواجد حارس العقار فلم يتمكن من الدخول، وقرر العودة ليلاً لإتمام السرقة،إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبطه قبل تنفيذ مخططه.

وتم نقل جثامين المتوفين إلى المشرحة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

WhatsApp Image 2026-08-10 at 7.06.45 PM
WhatsApp Image 2026-08-10 at 7.06.45 PM
WhatsApp Image 2026-08-10 at 7.06.46 PM
WhatsApp Image 2026-08-10 at 7.06.46 PM
WhatsApp Image 2026-08-10 at 7.19.56 PM
WhatsApp Image 2026-08-10 at 7.19.56 PM
تم نسخ الرابط