و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد ظهور الأخير في عشاء نتنياهو

من إميل البستاني إلى أنطون صحناوي.. فوارق التمسك بالقومية العربية والارتماء بأحضان الاحتلال

موقع الصفحة الأولى

أعاد الجدل الذي أثارته صور رجل الأعمال اللبناني أنطون صحناوي خلال مناسبة عشاء حضره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الواجهة ملف التطبيع مع الاحتلال، وهو ملف ظل لعقود أحد أكثر الملفات حساسية في الحياة السياسية والقانونية اللبنانية.

وبينما يواجه صحناوي ملاحقات وتحقيقات قضائية في لبنان على خلفية تلك الصور، يستحضر بعض المؤرخين تجربة رجل الأعمال والسياسي اللبناني الراحل إميل البستاني، الذي ارتبط اسمه في مرحلة أعقبت العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، في سياق مختلف سياسيًا وإقليميًا.

ولد إميل البستاني عام 1907، ويُعد من أبرز رجال الأعمال اللبنانيين في القرن العشرين، إذ أسس شركة "كات" (CAT Group)، التي تحولت إلى واحدة من أكبر شركات المقاولات في الشرق الأوسط. كما دخل الحياة السياسية وانتُخب نائبًا في البرلمان اللبناني.

لعب رجل الأعمال والسياسي اللبناني إميل البستاني دوراً سرياً وحيوياً عقب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 من خلال استثمار شبكة علاقاته الواسعة في بريطانيا لتسليط الضوء على حجم الدمار وكشف جرائم العدوان الثلاثي على مصر. 

و تولى البستاني إيصال وتوزيع صور وفيديوهات الدمار الذي سببه الطيران البريطاني والفرنسي والإسرائيلي في مدن القناة ومصر (خصوصاً بورسعيد) إلى الصحف العالمية والأوساط السياسية في لندن.

ودخل مجلس العموم البريطاني ووزع صور الضحايا والدمار المدني على مقاعد النواب لفضح انتهاكات حكومة بلادهم، وساهم نشاطه الدبلوماسي والشعبي - مستنداً إلى ثقة الرئيس المصري جمال عبد الناصر وعلاقاته المتميزة مع قيادات بريطانية - في الضغط على صانع القرار البريطاني، مما أدى لاحقاً إلى السقوط السياسي لحكومة أنطوني آيدن وإخفاق العدوان

أنطون صحناوي والقضاء

في المقابل، برز اسم رجل الأعمال اللبناني أنطون صحناوي في الآونة الأخيرة بعد تداول صور على وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير إعلامية زعمت ظهوره خلال مناسبة حضرها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأثارت الصور موجة واسعة من الانتقادات داخل لبنان، حيث تقدمت جهات قانونية وسياسية بإخبارات إلى النيابة العامة، استنادًا إلى القوانين اللبنانية التي تجرّم التعامل أو التواصل مع إسرائيل في حالات محددة، باعتبارها دولة عدوًا وفق التشريعات اللبنانية السارية.

وقد باشر القضاء اللبناني النظر في القضية، فيما نفى صحناوي ، وفق ما نقلته وسائل إعلام ومحاموه إن وُجدت تصريحات بهذا المعنى، ارتكاب أي مخالفة قانونية، وتبقى المسألة قيد المتابعة القضائية، بما يعني أن أي استنتاج بشأن المسؤولية القانونية يظل سابقًا لأوانه إلى حين صدور قرارات قضائية نهائية.

ويحظر لبنان، من خلال منظومة من القوانين والتشريعات، أشكالًا متعددة من التعامل مع إسرائيل، وتستند هذه المنظومة إلى حالة العداء القانونية القائمة بين البلدين، فضلًا عن قوانين مقاطعة إسرائيل، لذلك تُعد أي وقائع يُشتبه بأنها تنطوي على تواصل أو تعامل مع مسؤولين إسرائيليين موضع تدقيق قضائي، مع بقاء الفصل النهائي للقضاء.

تم نسخ الرابط