و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إدانة واسعة وغموض حول الحادث

بعد استهداف سفينة التغويزبمسيرة.. 4 سفن للغاز تمتلكها مصر أحدها خارج الخدمة

موقع الصفحة الأولى

لا تزال التحقيقات والتساؤلات مستمرة، في حادث حريق سفينتا التغويز في ميناء دمياط، للوقوف على أسباب الحريق والجهة المتورطة في تلك الجريمة، بالإضافة إلى مدى تأثير الحريق على حجم التغويز الذي تحتاجه مصر.   

ومنذ قليل أعلن مجلس رئاسة الوزراء أنه "بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتا التغويز في ميناء دمياط، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبين أنه ناتج عن طائرة مسيرة، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الواقعة، وتواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي".، وفق بيان مجلس الوزراء

فيما كشف مسؤول حكومي لـ "بلومبرج": عن خروج سفينة التغويز بميناء دمياط في مصر عن الخدمة "مؤقتاً" بعد الحريق

وقد أثار الحريق الذي اندلع مساء الأربعاء في سفينة التغويز بميناء دمياط "إنرجوس وينتر" تساؤلات حول دور سفن التغييز في تأمين احتياجات مصر من الغاز الطبيعي، وأهميتها في سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف.

جدير بالذكر أن سفن التغويز هي وحدات عائمة مجهزة تكنولوجياً لاستقبال الغاز المسال من ناقلات الشحن، وإعادته من حالته السائلة إلى حالته الغازية الأصلية (غاز طبيعي)، وتمتلك مصر حالياً 4 سفن تغييز لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويلها إلى غاز وضخه في الشبكة القومية، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لسفن التغييز الأربع نحو 2.75 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً.

قبل الحريق، كانت سفينة "إنرجوس وينتر" تضخ نحو 450 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً إلى الشبكة القومية، وكانت السفينة قد استقبلت 3 شحنات غاز طبيعي مسال خلال شهر يوليو،كما كانت تستعد لاستقبال 4 شحنات جديدة خلال أغسطس قبل وقوع الحريق، وكانت السفينة مرتبطة مباشرة بالشبكة القومية للغازات، وتم فصلها وإغلاق خط الربط فور اندلاع الحريق كإجراء احترازي.

سفن التغييز بمصر 

وحول الطاقات الاستيعابية لسفن التغويز المتواجدة بمصر:

•        تعمل سفينة "إنرجوس وينتر" في ميناء دمياط بطاقة تصل إلى 500 مليون قدم مكعبة يومياً.

•        تعمل "إنرجوس باور" في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يومياً.

•        كما تعمل "هويغ إسكيمو" في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يومياً.

•        إضافة إلى "هويغ جاليون" في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يومياً.

•        تخطط مصر لاستيراد شحنات غاز طبيعي مسال بقيمة 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري لتغطية الفجوة.

•        تستورد مصر نوعين من الغاز: الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة مثل إسرائيل، والغاز المسال الذي يصل عبر الناقلات البحرية ويُعاد تغييزه بواسطة هذه السفن.

•        يمثل الغاز المسال الخيار الأعلى تكلفة مقارنة بالغاز المنقول عبر الأنابيب، بسبب تكاليف التسييل والشحن وإعادة التغييز.

•        ارتفعت أهمية سفن التغييز مع اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي الذي يبلغ نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، والاستهلاك الذي يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، وارتفع إلى 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف.

وسلط حادث الحريق الضوء على الأهمية المتزايدة لسفن التغويز في منظومة إمدادات الغاز المصرية، إذ تعتمد عليها الدولة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة ضخها في الشبكة القومية.

استهداف الأمن القومي 

من جانبه، أعرب حزب العدل عن بالغ قلقه إزاء ما تم تداوله بشأن استهداف سفينة التغويز الملحقة بمحطة الإسالة بميناء دمياط بطائرة مسيرة، معتبرًا أن الواقعة، حال ثبوتها، تمثل اعتداءً على البنية الأساسية المصرية.

وأكد الحزب أن هذا الحادث -إذا ثبتت صحته- يمثل تطورًا بالغ الخطورة، يستوجب كشف جميع ملابساته، وإعلان الحقائق كاملة أمام الرأي العام، مع تحديد المسؤول عنه بصورة واضحة.

وأضاف الحزب أنه إذا ثبت تورط أي دولة أو جهة خارجية في هذا الاعتداء، فإنه يدين هذا العمل بأشد العبارات، ويعتبره عدوانًا مباشرًا على الدولة المصرية وسيادتها، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتصعيدًا غير مسؤول يمس الأمن القومي المصري، ومقدرات الشعب المصري، كما شدد على أن أي طرف يختار الاعتداء على مصر يتحمل وحده كامل المسؤولية عن تبعات هذا العدوان.

وشدد حزب العدل على أن مصر دولة ذات سيادة كاملة، لا تقبل المساس بأمنها أو مقدراتها، ولا تخضع للابتزاز أو الضغوط، ولن تسمح لأي طرف، أياً كانت قوته أو حساباته، باختبار صلابتها أو الاقتراب من منشآتها الحيوية، وأكد أن مصر تمتلك من القوة والإرادة والقدرة ما يكفل حماية أراضيها وشعبها ومصالحها العليا، واتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن سيادتها وحقوقها.

كما أكد الحزب أن الدولة المصرية لم ولن تكون ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية أو الدولية، ولن تسمح بتحويل أراضيها أو منشآتها الاستراتيجية إلى مسرح لتوجيه الرسائل أو تصفية الحسابات بين الأطراف المختلفة.

وجدد حزب العدل دعمه الكامل للدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، وثقته الكاملة في قدرة القوات المسلحة المصرية وكافة أجهزة الدولة على حماية الوطن، وصون أمنه القومي، وردع كل من تسول له نفسه تهديد أمن مصر أو المساس باستقرارها.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مصر ستظل، بإرادة شعبها ومؤسساتها الوطنية، دولة قوية راسخة، عصية على التهديد والابتزاز، وقادرة على حماية أمنها القومي، وصون سيادتها، وفرض احترامها في كل وقت وتحت كل الظروف.

تم نسخ الرابط