تأخر التسليم وتدني مستوى التشطيب
ملاك الحي اللاتيني بالعلمين: وثقنا في مشروع الحكومة لكنها لم تلتزم بعقودها
تزامنًا مع جولة رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزيرة الإسكان راندا المنشاوي لتفقد الحي اللاتيني بمدينة العلمين وجاهزية آلاف الوحدات السكنية، صعّد عدد من ملاك المشروع انتقاداتهم، مطالبين الحكومة بالتدخل لحل ما وصفوه بأزمة تأخر تسليم الوحدات، وتغيير بعض المواصفات المتفق عليها، مع استمرار تحصيل الأقساط ورسوم الصيانة رغم عدم التسليم.
وقال عدد من ملاك وحدات الحي اللاتيني، الذين تعاقدوا على شراء وحدات خلال عامي 2024 و2025، إنهم سددوا ملايين الجنيهات دون استلام وحداتهم بعد انقضاء المواعيد التعاقدية، بينما تواصل الشركة مطالبتهم بسداد الأقساط الدورية ورسوم الصيانة.
وأكد أصحاب الشكاوى أن الأزمة لا تقتصر على تأخر التسليم، وإنما تمتد إلى تغيير بعض المزايا التي تم التعاقد على أساسها، وتفاوت مستويات التشطيب، وفرض رسوم وشروط جديدة، إلى جانب ما وصفوه بصعوبات في التعامل مع التظلمات وطلبات استرداد الأموال أو فسخ التعاقد، والتي يرى بعضهم أنها لم تُنفذ وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها بالعقود.
وقال أحد ملاك الحي اللاتيني إن الطبيعة الحكومية للمشروع كانت السبب الرئيسي وراء قرار الشراء، رغم أن التعاقد تم من خلال شركتي "سيتي إيدج" و"الشركة السعودية المصرية للتعمير"، موضحًا أن المشترين اعتبروا المشروع مدعومًا بضمانات حكومية تمنحهم مزيدًا من الثقة.
وأضاف أنه تعاقد على شراء وحدته عام 2024، وكان من المقرر تسليمها في أغسطس 2025، مع مهلة تعاقدية إضافية تنتهي في أغسطس 2026، إلا أنه لم يتسلمها حتى الآن رغم سداده أكثر من نصف قيمتها.
وأشار مالك آخر إلى أنه فضل المشروع الحكومي "الحي اللاتيني" على مشروعات القطاع الخاص اعتقادًا بأنه يوفر حماية أكبر لحقوق العملاء، موضحًا أن فريق المبيعات قدم وعودًا تسويقية، من بينها تخصيص شاطئ خاص للملاك وإتاحة حضور فعاليات العلمين مجانًا، قبل أن يتبين بعد توقيع العقد أن هذه المزايا غير مدرجة ضمن بنوده، وتعتبرها الشركة وعودًا تسويقية غير ملزمة.
وانتقد عدد من الملاك بنودًا تعاقدية تمنح الشركة حق سحب الوحدة عند تأخر العميل في سداد قسطين مع خصم 10% من قيمتها ورد باقي المبالغ على سنوات، في حين يتحمل العميل غرامة تأخير تبلغ 2.5% عند التأخر في السداد، دون وجود التزام مماثل على الشركة في حال تأخرها عن التسليم. كما اشتكى أحد العملاء من احتساب الأقساط المحولة بالدولار وفق أسعار صرف أقل من السعر الرسمي وقت التحويل، ما أدى إلى مطالبته بفروق مالية كبيرة رغم تقديمه مستندات بنكية.

وأكد أصحاب الشكاوى أنهم تقدموا ببلاغات وتظلمات إلى الشركة، وهيئة المجتمعات العمرانية، ووزارة الإسكان، والرقابة الإدارية، ورئاسة مجلس الوزراء، دون تلقي ردود أو حلول واضحة، مشيرين إلى أن بعض المسؤولين وصفوا شكاواهم بأنها مجرد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
دعاية حكومية
وكانت وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية قد روّجتا لمشروع الحي اللاتيني باعتباره أحد أبرز مشروعات مدينة العلمين الجديدة، لما يتمتع به من طراز معماري أوروبي وموقع مميز على ساحل البحر المتوسط وتكامل في الخدمات.

ووفقًا لوزيرة الإسكان راندة المنشاوي، يُقام المشروع على مساحة 404 أفدنة، ويضم 52 مجمعًا سكنيًا بإجمالي 178 عمارة تحتوي على 10316 وحدة سكنية، فيما أوضح رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة محمد خلف أنه يجري خلال يوليو الجاري تسليم 5368 وحدة، بعد الانتهاء سابقًا من تسليم 1940 وحدة، مع استمرار أعمال التشطيبات والمرافق بالمراحل الأخرى.








