و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب بتعديل مسار المحور

محور المرج وقرارات نزع الملكية يشعلان غضب سكان المنطقة.. ونائبة تكشف خريطة التعويضات

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت حالة الاستياء والقلق بين عدد من سكان المناطق الواقعة على مسار مشروع إنشاء محور المرج، بنطاق محافظتي القاهرة والقليوبية، عقب صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2449 لسنة 2026، الذي تضمن اعتبار المشروع من أعمال المنفعة العامة، بما يتيح اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لنزع ملكية الأراضي والعقارات المتعارضة مع مساره.

ونُشر القرار في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 37 الصادر في 10 سبتمبر 2026، وذلك بعد الاطلاع على القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ولائحته التنفيذية، وبناءً على ما عرضه وزير النقل.

ونصت المادة الأولى من القرار على اعتبار مشروع إنشاء محور المرج في نطاق محافظتي القاهرة والقليوبية من أعمال المنفعة العامة، فيما نصت المادة الثانية على الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر، لصالح الهيئة العامة للطرق والكباري، على الأراضي والعقارات اللازمة لتنفيذ المشروع، وفقًا للمواقع والمساحات والحدود وأسماء الملاك الظاهرين الواردة في المذكرة الإيضاحية والرسوم التخطيطية والإحداثيات والكشوف المرفقة بالقرار.

ويمتد محور المرج في اتجاه مناطق المرج والقلج والخانكة وجبل الخانكة وصولًا إلى أبو زعبل، ويستهدف تحسين حركة الانتقال والربط بين المناطق السكنية وشبكة الطرق الرئيسية، إلى جانب تقليل الاختناقات المرورية ورفع كفاءة الاتصال بين مناطق القاهرة والقليوبية.

ويعني صدور القرار دخول المشروع مرحلة قانونية أكثر تقدمًا، إذ أصبحت الجهات المعنية مخولة باستكمال إجراءات حصر الأراضي والعقارات الواقعة داخل نطاق التنفيذ، وتحديد أصحاب الحقوق، وإعداد كشوف التعويضات، تمهيدًا لإتاحة المواقع اللازمة أمام جهات التنفيذ.

وبحسب القواعد المنظمة لنزع الملكية، تشمل إجراءات التعويض معاينة العقارات والأراضي، وإعداد كشوف الملاك وأصحاب الحقوق، وتحديد قيمة التعويض من خلال اللجان المختصة، ثم عرض الكشوف والخرائط في الجهات المحلية المعنية، بما يتيح لأصحاب الشأن الاطلاع عليها وتقديم اعتراضاتهم أو طعونهم خلال المواعيد القانونية.

وفي ظل مخاوف الأهالي من أعمال الإزالة، يطالب عدد من السكان بدراسة البدائل الهندسية التي يمكن أن تسهم في تقليل نطاق نزع الملكية، ومراجعة المسار في المناطق المأهولة، مع ضمان إعلان الكشوف الرسمية بصورة واضحة، وصرف التعويضات المستحقة قبل الإخلاء، ومراعاة الحالات الإنسانية للأسر التي ستفقد مساكنها أو مصادر رزقها نتيجة تنفيذ المشروع.

تعديل مسار محور المرج

من جانبها، قالت النائبة نشوى عقل، عضو مجلس النواب، إنها أجرت عدة اتصالات مع المسؤولين لبحث إمكانية تعديل مسار محور المرج وتقليل الأضرار الواقعة على الأهالي، إلى جانب الاستفسار عن آليات التعويضات في حال بدء تنفيذ المشروع.

وأكدت عقل أن تحركاتها تستهدف الحفاظ على حقوق المواطنين، بالتوازي مع السعي إلى الوصول إلى حلول بديلة من شأنها تخفيف تداعيات القرار.

وأضافت أنها تواصلت مع مستشار رئيس مجلس الوزراء واللواء محمد حسن، رئيس هيئة الطرق والكباري، حيث جرى التأكيد على أن خطة الإزالة ومسار المشروع مطروحان منذ عام 2021، وأن تقديم مقترحات بديلة بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية أصبح أمرًا صعبًا، خاصة في ظل سبق بحث ودراسة مسارات بديلة.

وأفادت النائبة بأن قيمة التعويضات جرى تقييمها مبدئيًا من جانب المكتب الاستشاري بنحو 6 مليارات جنيه للإزالات في القليوبية، ونحو نصف مليار جنيه للقاهرة، مشددة على أن هذه التقديرات ليست نهائية، وأن القيمة النهائية لا يمكن تحديدها إلا بعد نشر الكشوف الرسمية.

وأشارت عقل إلى أنها تواصلت كذلك مع المهندسة هويدا النوبي، رئيس هيئة المساحة المدنية، للاطلاع على الإجراءات الرسمية المتبعة في حال صرف التعويضات.

وأوضحت أن الإجراءات تبدأ بالمعاينة الفنية لكل عقار فور استلام القرار رسميًا، ثم تشكيل لجنة عليا للتثمين تضم جهات مختصة، من بينها المساحة والضرائب والإسكان والزراعة، لتحديد القيمة المستحقة، مع إمكانية أن تتجاوز قيمة التعويضات التقديرات المبدئية التي وضعها المكتب الاستشاري.

وأكدت النائبة أن الكشوف تُعرض لمدة شهر في الوحدات المحلية ومقر هيئة المساحة، ويحق للمواطن الطعن على التقييم أمام المحكمة الابتدائية خلال 15 يومًا من انتهاء فترة العرض، مع صرف التعويض رغم الطعن، وصرف فروق التقييم في حال صدور حكم بقيمة أعلى.

كما أكدت استمرار تحركاتها بالتنسيق مع النائب حاتم الشامي، والتواصل مع النائب صلاح السعودي، إلى جانب لقاء الفريق كامل الوزير لبحث إمكانية تعديل المسار وحماية حقوق الأهالي.

وأوضحت النائبة نشوى عقل أن الفريق كامل الوزير أكد أن محور المرج جرى التخطيط له بهدف تنمية المنطقة، استجابة لمطالبات سابقة، مشيرًا إلى وجود مناطق أخرى عديدة في مختلف أنحاء الجمهورية تسعى إلى تنفيذ مشروعات مماثلة.

ونوهت عقل إلى أن الفريق كامل الوزير لفت إلى أن المشروع لن يتم تنفيذه طالما أن الأهالي يشعرون بأنهم متضررون منه، ولا يستشعرون أهميته باعتباره محورًا يستهدف تنمية المنطقة وخدمة سكانها.

تم نسخ الرابط