و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غياب وزير التموين يعطل المناقشة بالبرلمان

سيارات لامبرجيني وكومباوندات ومدارس دولية.. مؤشرات الرفاهية للاستبعاد من منظومة الدعم النقدي

موقع الصفحة الأولى

لا تزال الحكومة حتى الآن تقوم بفرز حالات المستبعدين من منظومة الدعم النقدي، وفق معايير العدالة للطبقات الأكثر احتياجا، حيث لا تزال المناقشات حول منظومة الدعم النقدي تدور رحاها في مجلس النواب، وسط أزمة من تغيب وزير التموين شريف فاروق عن تلك الجلسات.     

وكشف محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن معايير العدالة في تنقية بطاقات التموين تستهدف استبعاد غير المستحقين للدعم بناءً على مؤشرات الدخل والقدرة المالية، مثل السكن في المجتمعات السكنية المغلقة "الكومباوندات" مرتفعة القيمة، مع التأكيد على عدم المساس بالأسر الأكثر احتياجًا أو منخفضة الدخل.

وأوضح، خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الوزارة تعتمد على قواعد بيانات دقيقة وبحوث الدخل والإنفاق لتحديد خط الفقر، مشيرًا إلى أن المستحقين الحقيقيين للدعم لن يتأثروا بإجراءات التنقية.

وأضاف أن هناك عددًا من مؤشرات الرفاهية التي تستند إليها الوزارة في مراجعة المستفيدين، من بينها امتلاك سيارات مرتفعة القيمة أو كبيرة السعة، أو التحاق الأبناء بمدارس دولية، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق العدالة في توجيه الدعم إلى مستحقيه.

وأشار شتا إلى أن بعض الحالات التي جرى استبعادها من منظومة الدعم تضمنت أفرادًا يمتلكون سيارات فارهة، بينها سيارات من طراز “لامبورجيني”، أو يتمتعون بمستويات معيشية مرتفعة بصورة واضحة، مؤكدًا أن المنظومة تستهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية فقط.

ورغم عدم وجود رقم رسمي حول أعداد المستبعدين من منظومة الدعم النقدي، إلى أن التقديرات المبدئية لوزارة التموين تشير إلى استبعاد ما يقرب من 10 ملايين مواطن، ليصل عدد المستفيدين من برنامج الدعم النقدي إلى نحو 58 مليون مواطن بدلاً من 68 مليون مواطن. 

غياب الوزير 

وتفجرت أزمة جديدة بسبب تغيب وزير التموين عن جلسة مجلس النواب، وأرجأت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة بشأن توجه الحكومة نحو إلغاء الدعم العيني واستبداله بالدعم النقدي، لحين حضور وزير التموين والتجارة الداخلية، وذلك بعد اعتراض عدد من النواب على غيابه عن الاجتماع.

وشهد اجتماع اللجنة اعتراض مقدمي طلبات الإحاطة على تغيب وزير التموين عن حضور المناقشات المتعلقة بملف الدعم النقدي، مؤكدين أن القضية تتطلب وجود المسؤول السياسي الأول عن الوزارة للرد على استفسارات النواب وشرح رؤية الحكومة.

وقال النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، إن خطورة الملف وحساسيته لا تسمح بمناقشته في غياب المسؤول السياسي الأول عن وزارة التموين والتجارة الداخلية.

واستنكر البياضي الاكتفاء بحضور بعض معاوني الوزير، قائلاً: “إذا كان طلب إحاطة يمس حياة نحو 70 مليون مواطن، أي أكثر من نصف سكان مصر، لا يستوجب حضور الوزير، بل ورئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان، فمتى يحضرون؟”.

وأكد عضو مجلس النواب أن ملف الدعم ليس قضية فنية بسيطة يمكن الرد عليها بإجابات إدارية أو تفصيلات بيروقراطية، بل يمثل ملفًا اجتماعيًا واقتصاديًا بالغ الأهمية، يرتبط بالأمن الغذائي لملايين الأسر المصرية، وبقدرة المواطنين على مواجهة موجات الغلاء والتضخم.

وشدد عدد من أعضاء مجلس النواب على أن مناقشة ملف الدعم النقدي في غياب وزير التموين لا تحقق الرقابة البرلمانية الجادة، ولا تضمن عرض موقف الحكومة بصورة واضحة أمام الرأي العام.

وانتهت لجنة الشؤون الاقتصادية إلى تأجيل مناقشة طلبات الإحاطة إلى اجتماع لاحق، مع إقرار دعوة وزير التموين والتجارة الداخلية للحضور، بما يضمن مناقشة الملف بحضور المسؤول المختص، وبما يتناسب مع أهمية القضية وتأثيرها المباشر على ملايين المواطنين

تم نسخ الرابط