نشع الحوائط وعيوب الأسقف
إلزام شركة ديكور بـ300 ألف جنيه تعويضا لصاحب فيلا بسبب سوء التشطيب
أسدلت محكمة شمال الجيزة الابتدائية الستار على دعوى رفعها رفعها مالك فيلا في مدينة الشيخ زايد، طالبا تعويض بـ 3.2 مليون جنيه، ضد شركة دي سي إس مصر للتشطيبات المعمارية والتصميم الداخلي والديكور، بعدما اتهمهما بالاخلال بنود العقد بينهما لتشطيب الفيلا، مع تأخرها في إنهاء أعمال الديكورات والتشطيبات، مع وقوع أخطاء وعيوب كارثية في تنفيذ الأعمال.
وقضت محكمة شمال الجيزة الابتدائية، الدائرة الثانية تعويضات، في الدعوى رقم 337 لسنة 2024 تعويضات كلي شمال الجيزة، في جلسة 21 مايو 2026، بإلزام الشركة بدفع 300 ألف جنيه تعويضا لمالك الفيلا عن الأضرار التي لحقت به من التلفيات والعيوب في تشطيب الفيلا محل عقد الإشراف على أعمال التشطيبات الداخلية.
وأطراف النزاع في القضية هم أحمد محمد الدسوقي إبراهيم (مالك الفيلا)، المدعي أصليا والمدعى عليه فرعيا، والخصم المتدخل هجوميا، وهي رشا محمد لطفي عبد اللطيف زوجة المالك ومفوضته، في مواجهة المدعى عليه أصليا والمدعي فرعيا وهو رئيس مجلس إدارة شركة "دي سي إس مصر للتشطيبات المعمارية والتصميم الداخلي والديكور" بصفته، كما تم اختصام، فكري الدسوقي، المدير الشريك بشخصه وبصفته.
وتتلخص وقائع الدعوى الأصلية والطلبات، في أن مالك الفيلا وقع عقد إشراف على أعمال التشطيبات الداخلية مؤرخ في 26 أغسطس 2021، وبعد الإخلال بشروط العقد، رفع الدعوى طالبا إلزام الشركة بدفع 2,230,000 جنيه كشرط جزائي (اتفاقي) عن تأخير تسليم الفيلا لمدة 446 يوما، بواقع 5000 جنيه عن كل يوم، وإلزام الشركة بدفع 500,000 جنيه لإصلاح ما وصفه بـ "العيوب الكارثية" في التشطيبات المخالفة للمواصفات، وإلزام الشركة بدفع 500,000 جنيه تعويضاً عن فروق أسعار الخامات نتيجة التأخر في التسليم بين عامي 2022 و2024.
في المقابل، رفعت الشركة دعوى فرعية ضد المالك، طالبت فيها بتعويض مالي عن إساءة استعمال حق التقاضي والتشهير بسمعة الشركة وموظفيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإلزام المالك بسداد 891,180 جنيه قيمة نسبة الـ 18% المستحقة للشركة من إجمالي أعمال الأثاث والأجهزة واللاندسكيب، وإلزام المالك بسداد 4,975 جنيه متبقي حساب المصروفات الختامية للأعمال، وإلزام المالك بسداد 99,067 جنيه قيمة ضريبة القيمة المضافة المسددة لمصلحة الضرائب.
كما طالبت الشركة بمحو أي محتوى مسيء أو تشهيري ضد الشركة على منصات التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية.
تقرير الخبير
وكشف تقرير الخبير المنتدب من وزارة العدل في الدعوى بعد المعاينة على الطبيعة ومطالعة الأوراق، عن التالي:
بشأن التأخير: العقد حدد مدة التنفيذ بـ 270 يوم عمل (لا تحسب منها الإجازات الرسمية وشهر رمضان)، وربط العمل بالدفعات المالية. وتبين وجود تأخير من جانب المالك ومفوضته في سداد الدفعات المالية والعهد، وبالتالي لا يقع عبء التأخير على الشركة، ورفضت المحكمة طلب المدعي بإلزام الشركة بمبلغ 2,230,000 جنيه كغرامة تأخير؛ حيث تبين من تقرير الخبير وجود تأخير من جانب المدعي ومفوضته في سداد الدفعات المالية للشركة، وأن أعمال التشطيب كانت مرتبطة بالسيولة المتوفرة.
بشأن العيوب: رصد الخبير عيوباً وتلفيات في الفيلا، مثل: مطبات ونشع ورطوبة بدهانات الحوائط، بروز حلوق أبواب الحمامات عن السيراميك، سقوط بعض الوزرات الخشبية، عدم تلميع رخام السلالم، عيوب بالأسقف الجبسية والبرايز الكهربائية، وعدم إنهاء أعمال الحديقة واللاندسكيب، وقدر الخبير قيمة إصلاح التلفيات والعيوب المرصودة بمبلغ 200,000 جنيه.
كما تبين أن إجمالي ما تسلمته الشركة هو 3,049,000 جنيه، ويوجد فرق مالي متبقٍ لصالح الشركة قدره 4,950 جنيه طبقاً لآخر تصفية، كما لم تقدم الشركة مستندات تثبت قيمة الأثاث أو الأجهزة أو وجود أعمال لاندسكيب على الطبيعة لحساب نسبة الـ 18%.
وقررت المحكمة عدم قبول الدعوى ضد فكري الدسوقي، المدير الشريك، لرفعها على غير ذي صفة؛ حيث إن التعاقد تم مع الشركة وهي شركة توصية بسيطة، باعتبارها شخصاً اعتبارياً، ويمثلها بصفته وليس بشخصه.
كما قبلت المحكمة التدخل الهجومي لزوجة المالك شكلاً ورفضه موضوعاً: لأنها مجرد "مفوضة" في التعامل الفني والمالي وليست المالكة للفيلا، ولم يثبت سدادها لأي مبالغ من مالها الخاص.
وبالنسبة لموضوع الدعوى الأصلية، فقد حكمت المحكمة برفض طلب الشرط الجزائي، التعويض عن التأخير، لثبوت تأخر المالك ومفوضته في توفير السيولة والدفعات المالية المرتبطة بتقدم سير الأعمال، وايضا رفض طلب التعويض عن فروق الأسعار: لتأسيسه على فرضية تأخر الشركة، وهو ما ثبت عدم صحته.
كما حكمت المحكمة بقبول طلب التعويض عن عيوب التشطيب جزئيا، وألزمت المحكمة الشركة بأن تؤدي للمالك مبلغ 300,000 جنيه (مقسمة إلى: 200,000 جنيه تعويضاً مادياً عن قيمة التلفيات والعيوب وفقاً لتقدير الخبير، و100,000 جنيه تعويضاً أدبياً جابراً لما أصاب المالك من حزن وحسرة جراء التلفيات).
وبالنسبة موضوع الدعوى الفرعية، حكمت المحكمة برفض طلب التعويض عن إساءة حق التقاضي، لأن المالك كان يمارس حقاً مكفولاً قانوناً للمطالبة بحقوقه المشروعة، خاصة مع ثبوت وجود عيوب تشطيب بالفعل، كما حكمت برفض طلب نسبة الـ 18% عن الأثاث واللاندسكيب وطلب قيمة ضريبة القيمة المضافة، لعدم تقديم الشركة أي مستندات أو أدلة تثبت قيمة الأثاث أو ربط الضريبة المسددة بذات العين محل النزاع.
كما ألزمت المحكمة المالك بأن يؤدي للشركة مبلغ 4,950 جنيه بناءً على ما ثبت في تقرير الخبير وخلت الأوراق مما يفيد سداده.
وحول طلب محو محتوى التشهير والتعويض عنه عبر وسائل التواصل: قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر هذا الطلب، وبإحالته إلى المحكمة الاقتصادية بالقاهرة للاختصاص؛ نظراً لأن هذا الفعل يندرج تحت أحكام قانون تنظيم الاتصالات "إساءة استعمال أجهزة ومسارات الاتصالات"، كما أرجأت البت في مصروفات هذا الطلب لحين صدور حكم منهٍ فيه من المحكمة المحال إليها.
وكان مالك فيلا في مدينة الشيخ زايد، دعوى تعويض بـ 3.2 مليون جنيه، ضد شركة دي سي إس مصر للتشطيبات المعمارية والتصميم الداخلي والديكور، واتهمهما بالاخلال بنود العقد بينهما لتشطيب الفيلا، مع تأخرها في إنهاء أعمال الديكورات والتشطيبات، مع وقوع أخطاء وعيوب كارثية في تنفيذ الأعمال
.وقال مالك الفيلا في دعواه، إنه تعاقد مع شركة دي سي إس مصر للتشطيبات المعمارية والتصميم الداخلي والديكور، في 26 أغسطس 2021، واتفق معها على تشطيب الفيلا التي يمتلكها في مشروع الكرمة بمدينة الشيخ زايد، على أن تتولى الشركة شراء جميع الخامات اللازمة للتشطيب وتوفير العمالة، وذلك مقابل دفعات مالية يدفعها هو أو زوجته المفوضة عنه، للشركة، وذلك بنسبة 18% من اجمالي المصروفات حتى إتمام عملية التشطيب والتسليم على المفتاح، وتحرير محضر تسليم نهائي للفيلا، وبالفعل، تسلمت الشركة الموقع بعد تحرير العقد مباشرة من زوجة مالك الفيلا، وبدأوا العمل فيها بالفيلا حسبما اتفقوا للقيام بالأعمال المتفق عليها، وتسلموا المبلغ الذي طلبوه بداية للعمل.
وقال المدعي إنه سافر إلى خارج مصر ومعه زوجته للعمل، ووثقا في الشركة وتنفيذها للأعمال المتفق عليها في العقد وبالجودة المتفق عليها، ولكن الشركة لم تكن تعمل بشكل منتظم ولا تقوم بتشطيب الفيلا وباقي الأعمال بالجودة المطلوبة والمتفق عليها.
وأضاف أن زوجته المفوضة عنه، عادت إلى مصر في إجازة في شهر يونيو 2022، ففوجئت بأن الشركة لم تنته من أعمال التشطيب المتفق عليها ولا بالجودة المطلوبة، مع عدم وجود بعض الخامات في الموقع، واختفاء بعض الاثاث المملوك للزوجة، الذي قامت بتخزينه في الفيلا، وضياع البوابة الحديد، إضافة إلى تأخرهم في التسليم، والذي تجاوز عام ونصف عام عن الميعاد المتفق عليه والمقرر بتسعة أشهر وعشرة أيام بعد تحرير العقد.
































